ما أورشليم؟ أو العالم إذ تحكمه «ثقافة توراتيّة» 

محمد نزال

«جعلَت إسرائيل عاصمتها في مدينة القدس - العاصمة التي أسّسها الشعب اليهودي في الأزمنة القديمة». يقولها رئيس الإمبراطوريّة الأميركيّة، في القرن الحادي والعشرين، ثمّ يصمت الغرب العلمي، جدّاً، على هرطقته هذه. صمت، على خيانته التاريخيّة، يبقى أهون مِن الصمت العلمي على الهرطقة الكبرى قبل سبعين عاماً: طرد شعب وإقامة دولة على أرضه، مع مجازر دمويّة، تنفيذاً لتعاليم وردت في كتاب ديني عتيق. هناك مَن نقدَ «تاريخيّة» الحدث، صحيح، لكن كأفراد، مِن مؤرّخين وأثريين وباحثين، بينما ظلّت «المؤسسة» في مكان آخر.

المستفيد والضحية من تعديل قانون الأحوال الشخصية؟

د.فراس مصطفى 

بعد أن هدأت زوبعة قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل، ونجاح قوى الضغط المدنية بابعاد شبح التصويت عليه بشكل شبه نهائي على الاقل في الفترة الحالية، كان علينا ان نناقش بهدوء تبعات هذا التعديل واثاره الأخرى، استباقا لأي خطوة مماثلة أخرى.

لقد أجمعت الآراء المناوئة للمشروع بأن المرأة (الطفلة) ستكون الضحية الأولى والأخيرة، خصوصا وان مشروع قانون التعديل الجديد قد أباح تزويج الصغيرات ممن هن في عمر الطفولة، وفقا للمادة الأولى من التعديل التي تنص في بندها الجديد الذي حمل رقم 3 في الفقرة أ "يجوز للمسلمين الخاضعين لأحكام هذا القانون تقديم طلب إل

تطويع اليسار الفلسطيني

حيدر عيد

بدأ الصراع في فلسطين يأخذ منحىً حاداً، بالذات بعد الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ومع انتشار ما يمكن أن نطلق عليه «هستيريا» المصالحة الوطنية بين الفصيلين اليمينيين الرئيسيين، بإشراف مصري، وامتداد ذلك ليشمل الفصائل الأخرى التي فقدت الكثير من وزنها في الشارع، تبرز بعض الأسئلة المحورية عن غياب البديل في ظل تغول الأيديولوجيا اليمينية، وطنياً وإقليمياً.

خبر جديد يفند أكذوبة الألف انتحاري فلسطيني في العراق

علاء اللامي

هذا الخبر موجه لمطلقي ومروجي أكذوبة "الألف انتحاري فلسطيني فجروا أنفسهم في العراق" والتي أطلقها الضابط الكردي فاضل برواري وروَّجها المتصهين فخري كريم سنة 2013 (افتح لطفا الرابط في خانة التعليق الثانية ). حَمَلَةُ ومروجو هذه الأكذوبة هؤلاء أصناف فمنهم المضلَّلون والمخدوعون بالإعلام الطائفي في العراق وهم إذا أحسنا الظن أبرياء ونتمنى على هؤلاء أن يعودوا الى استعمال عقولهم الخاصة ويكفوا عن التفكير بالعقول المريضة لغيرهم. ومنهم المعاندون، المضلِّلون، المشبوهون والمأجورون والذين لا نستبعد أنهم منفذون لخطة موسادية إسرائيلية لتبشيع وشيطنة الشعب الفلسطيني المظلوم.

نماذج طائفية من هنا وهناك

نصير المهدي

حتى لا يستلب وعي الناس ويستغل البسطاء منهم من أجل توجيه الرأي العام العراقي في الإتجاه الخاطئ خاصة وأن الجهود اليوم قائمة على قدم وساق من أجل تغيير بوصلة العداء ممن يستهدف العراق والمنطقة في وجودها ومصيرها الى عدو مفتعل هو إيران مع تحفظاتنا على الكثير من السياسات الإيرانية في العراق خاصة ولست معنيا بالخيارات الإيرانية الداخلية حتى لا يأتيني أحد ليذكرني بما لا أغفل عنه . 

زيارة وفد المنامة: خيانة (جديدة) خليجية رسمية

يحيى دبوق

الدناءة في اللغة، هي الخِسَّة والنذالة والسفالة. لكن الكلمة تجاوزت تعريفاتها اللغوية بأشواط، لدى بعض العرب، وبعض الأنظمة: وفد من مملكة البحرين، برعاية وزارة الخارجية في المنامة، يزور «أورشليم» ويلتقي مسؤوليها الصهاينة، في رسالة ود وصداقة ومحبة لإسرائيل.

في الوقت الذي تنتفض فلسطين وأحرار العالم نصرةً للقدس ودفاعاً عن هويتها، قرّر النظام البحريني إرسال وفد برعاية رسمية هي الأولى من نوعها لإسرائيل، قالت الإذاعة العبرية إنها «تأتي لنقل رسالة سلام وتسامح بين أبناء الديانات المختلفة».

مأزق الاخلاق والمعنى في ظل الحداثة

حاتم حميد محسن

 

في اواسط القرن التاسع عشر جرى التعبير بقلق عن تجربة الحياة الحديثة من قبل الروائيين مثل فلوبيرت flaubert،والفلاسفة مثل كيركيجارد، والسوسيولوجيين مثل ماكس ويبر. في هذا المقال سننظر في الاتجاه الذي مثّله ويبر، وذلك عبر فحص مشاكل الحداثة من خلال ربطها بطريقة التفكير. (نشير الى ان هذا المقال يركز كليا على مشاكل الحداثة فقط دون النظر الى انجازاتها الكبيرة).

مخطط عام

قبل الدخول الى التفاصيل، سنعرض هنا وصفا عاما للمشكلة.

التواصل مع الداخل الفلسطينيّ: بين الطبيعي والتطبيعي

أحمد خليفة

أضافت الزيارةُ الأخيرة للفنّان محمد بكري إلى بيروت بُعدًا آخرَ للنقاش الصاخب، الذي يتجدّد كلّما زار فنّانٌ من الداخل الفلسطينيّ [فلسطين 48] قطرًا عربيًّا، أو حضر فنّانٌ من قطرٍ عربيّ للعرض في الداخل المحتلّ. ويزداد هذا النقاشُ صخبًا حين يكون القطْرُ العربيُّ المعنيّ في حالة عداءٍ رسميّةٍ مع الكيان الصهيونيّ، ولم يوقّعْ اتّفاقَ سلامٍ معه ــــ وهذه حالُ لبنان.

المجد للدم العراقي الزكي صانع النصر الوحيد وصاحبه الأوحد

عارف معروف
الفخر والتبجيل للتضحية العراقية الثرة التي اختصرت " ثلاثين عاما " بثلاثة اعوام فقط ....
لكن استعادة العراق من براثن داعش عسكريا ليست نهاية المطاف بل هي بدايته الحقيقية فقط ....
فالانتصار الاستراتيجي يكمن في تفكيك وازالة كل قواعد واسس وثغرات داعش وغيرها ......
والانتصار الاساسي في استعادة الارادة والقرار الوطني العراقي من انياب الهيمنه والمصادره ....
والانتصار الظافر في استعادة المجتمع العراقي من براثن التجهيل والظلامية ....
والانتصار البنّاء في تخليص الوطن العراقي من سرطان الفساد ....

على خطى الانتفاضة الأولى... يوم غضب فلسطيني

في مثل هذا اليوم منذ ثلاثين عاماً خرج الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين في تظاهرات ضد العدو الإسرائيلي، في ما عُرف لاحقاً بـ«الانتفاضة الأولى» أو «انتفاضة الحجارة».