فيليتسيا لانغر شاهدة بأم العين

د.عبد الحسين شعبان

 "أنا شخصياً، أنا اليهودية، أنا سليلة العائلة اليهودية التي فقدت عائلتها في المحرقة النازية، شاهدة على ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي بأم عيني، شاهدت الفظائع التي يرتكبها هذا الاحتلال وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني" هذا ما جاء في كتاب "بأم عيني" للمحامية اليهودية فيليتسيا لانغر المعادية للصهيونية والمدافعة عن حقوق الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون " الإسرائيلية"، وهو شهادة عادلة ومنصفة على الانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الاحتلال "الإسرائيلي".

وكان اسم فيليتسيا لانغر قد ارتفع في المحافل الحقوقية الدولية بالتدرّج بعد نكسة 5 يونيو (حزيران) ال

التكفير في الإسلام: هكذا ولد المصطلح

زياد منى

* تهم الكفر في الإسلام: كيف شبّ مصطلح التكفير (مجموعة من الكتاب وتحرير كَمِلا أدَنْغ، حسن أنصاري، مَرِبِل فيرّو وزابينِ شمدتكِ). Camilla Adang, Hassan Ansari, Maribel Fierro, Sabine Schmidtke (Eds.) accusations of unbelief in islam, A Diachronic Perspective on Takfīr. brill - nl 2015. 534 pp.

 

هذا الموضوع الخطير يكتسب أهمية متزايدة ليس في العالم الإسلامي فحسب، وإنما أيضاً في أوروبا التي فاق عدد المسلمين المهاجرين إليها العشرين مليوناً.

العبث النقدي بتاريخ الإسلام: محمد آل عيسى نموذجا! 3من 3

علاء اللامي*

16- يشكك الكاتب في وقوع حروب الفتح العربي الإسلامي أصلا، لأنه يؤمن أن الفرس والبيزنطيين انسحبوا من هذين الإقليمين دون حرب، أو بسبب التعب على حد قوله، لنقرأ ما كتبه (لقد ترك الفرس العراق للمناذرة بسبب هزيمتهم الكبيرة أمام البيزنطيين، و ترك البيزنطيون بلاد الشام بسبب تعبهم من الحروب ورغبتهم للتفرغ لحروب جديدة في منطقة أرمينيا. لم يخرج البيزنطيون من سوريا بسبب غزو عربي أو فتح إسلامي، ولم تكن هناك أي مواجهات)[1]. ثم يتساءل وكأنه صدَّق بما يقول: (لماذا لم يثر المسيحيون في القدس على الغزاة؟ لماذا وصف العرب القادمون بأنهم مؤمنون؟

العبث النقدي بتاريخ الإسلام: محمد آل عيسى نموذجا! 2من 3

علاء اللامي*

أقدم ذكر للنبي العربي في المصادر غير الإسلامية:

7-ينفي محمد آل عيسى أي وجود لما يمكن تسميته بالإسلام "في السجلات التاريخية للقرن السابع". والكاتب هنا يطرح معلومة مضللة وغير صحيحة تقول (لا يوجد ما يمكن تسميته بالإسلام في القرن السابع في السجلات التاريخية) فأي سجلات يقصد الكاتب؟ هل هناك مديرية اسمها هكذا، أم يقصد في "السردية التاريخية المدونة"، وفي أي مكان وبأية لغة؟ أفي بلاد العرب والمسلمين أم في الغرب الذي يضع عينه عليه؟

رسالة إلى الشعب البرازيلي

لويس لولا دا سيلفا

أنا محتجز منذ شهرين ظلماً، من دون أن أرتكب أيّ جرم. منذ شهرين وأنا عاجز عن التنقّل في البلد الذي أحبّ لنشر رسالة الأمل في برازيل أفضل وأكثر عدلاً توفّر فرصاً للجميع، على غرار ما قمت به طوال 45 عاماً من الحياة العامة.

حُرمتُ حياتي اليوميّة مع أبنائي وابنتي، مع أحفادي وحفيداتي، ومع حفيدة ابنتي، ومع أصدقائي ورفاقي. لكنّي لا أشكّ في أنهم وضعوني هنا لحرماني أن أكون مع عائلتي الأوسع: الشعب البرازيليّ. ذلك أكثر ما يزعجني، لأنّي أدرك أنّ في الخارج توجد كلّ يوم عائلات أكثر قد عادت للعيش في الشوارع، تخلّت عنها الدولة التي يجب أن تحميهم.

العبث النقدي بتاريخ الإسلام: محمد آل عيسى نموذجا! (1-3)

علاء اللامي

تكاثرت في السنوات الأخيرة الكتابات الرقمية التي تنشر على شبكة الإنترنيت، ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصف نفسها بالنقدية والمراجِعة والمشككة بالرواسخ والثوابت التقليدية في ميدان التاريخ والدين. ويمكن اعتبار هذه الظاهرة -من حيث المبدأ- إيجابية دون أدنى تحفظ أو تردد، حتى لو كانت مجرد محاولات وبدايات تأليفية تشكو مما تشكو منه مثيلاتها في سوح ثقافية أخرى. غير أن هذه الظاهرة تحولت في أمثلة عديدة إلى ميدان مفتوح وعشوائي، لا يُعنى الداخل فيه بأدنى شروط الكتابة المنهجية وقواعد التأليف النقدي، وخصوصا في ميدانين حساسين وشديديِّ التعقيد كهذين الميدانين: التاريخ والدين.

رعايا من الدرجة العاشرة

رعد أطياف

الثقافة الأكثر تجذّراً في ذهنية العراقيين هي التركة الضخمة التي تركها حزب البعث، التي تستند على ثقافة الترويع والاغتيالات وتحويل العراق إلى حامية قبلية وعائلية يحكم فيها الأب وأبناءه، والتي تقوم على فكرة الحديد والنار وتأصيل الشعور القائم على فقدان الثقة بين العراقيين.

لا تكتفي هذه الثقافة بتغذية شعور الدونية بين أوساط العراقيين فحسب، بل عمّقت في ذهنية العراقيين أن من يحكمهم بالحديد والنار هو بالحقيقة شخص متفضّل ولولاه لانتشرت الفوضى والخراب.

الاستئنافات والايقافات: النجف وانتهاء زمن -الغيبه-(4)

عبد الأمير الركابي

تواجه النجف عاصمة " الغيبة"، او "الايقاف" الحديثة، منذ عشرينات القرن، ازمة مفتوحة، لاشك انها تعاظمت في العقود الثلاثة الماضية، ابان انهيار تجربة الحداثة، وتهاوي ماعرف بالدولة "الحديثة"، وسحقها من قبل الغزو الامريكي، بعد 82 عاما من اقامتها، ووقوع العراق قبلها، تحت اقسى حصار فرض على دولة، والتبدل العنيف المتسارع في التوازنات، والمفاهيم والقيم، مع سقوط ثنائية الريعية النفطية/ الحزب العقائدي العائلي، واعتلاء قوى ماقبل الدولة واجهة السلطة، بظل افتقاد للهوية الوطنية، وتشظي الوزن الكياني، وتوزع، قواه السياسية النافذة على مراكز القوة الاقليمة والغربية، ماولد حا

من المنتصر؟!

رعد أطياف

من مزايا صدام حسين "وعطاياه" لعائلتي، أنه حرمني من رؤية والدي وإنا أبن ثلاثة أعوام. لقد تفنّن صدام في تعذيب والدي وتذويبه بحامض التيزاب. غطس والدي في حوض البانيو المملوء بهذا الحامض المركّز فاحترقت جثته بثوانٍ معدودة واختفت من هذا العالم دون أن تبقى ذرة واحدة شاهدة على هذا العصر. كثيراً ما كان يخيفني سؤال الناس عن صورة والدي وكنت أجهل عن ماذا يتكلمون. بعد بلوغي سن الرشد سمحت لي والدتي، التي كانت مختبراً للأمراض، بالاطلاع على صور والدي، وكان يشبهني كثيراً، وأغلب الناس كانت تعرفني من خلال الشبه الذي يجمعنا.

الدولة العراقية : سنوات الضمور والاضمحلال !

عارف معروف

معروف ان الدولة العراقية الحديثة ، ككيان سياسي بحدود معروفة ، هي من صنع سايكس بيكو والانكليز وبإدارة العائلة الهاشمية . لكن العراق ، عراق التاريخ والمجتمع والثقافة كان موجودا ومعروفا عبر التاريخ ، وكانت الولايات الثلاثة : الموصل والبصرة وبغداد ، مترابطة دوما برباطها العراقي الذي كانت بغداد ، منذ عهد العباسيين ، مركزه وروحه .