من المنتصر؟!

رعد أطياف

من مزايا صدام حسين "وعطاياه" لعائلتي، أنه حرمني من رؤية والدي وإنا أبن ثلاثة أعوام. لقد تفنّن صدام في تعذيب والدي وتذويبه بحامض التيزاب. غطس والدي في حوض البانيو المملوء بهذا الحامض المركّز فاحترقت جثته بثوانٍ معدودة واختفت من هذا العالم دون أن تبقى ذرة واحدة شاهدة على هذا العصر. كثيراً ما كان يخيفني سؤال الناس عن صورة والدي وكنت أجهل عن ماذا يتكلمون. بعد بلوغي سن الرشد سمحت لي والدتي، التي كانت مختبراً للأمراض، بالاطلاع على صور والدي، وكان يشبهني كثيراً، وأغلب الناس كانت تعرفني من خلال الشبه الذي يجمعنا.

الدولة العراقية : سنوات الضمور والاضمحلال !

عارف معروف

معروف ان الدولة العراقية الحديثة ، ككيان سياسي بحدود معروفة ، هي من صنع سايكس بيكو والانكليز وبإدارة العائلة الهاشمية . لكن العراق ، عراق التاريخ والمجتمع والثقافة كان موجودا ومعروفا عبر التاريخ ، وكانت الولايات الثلاثة : الموصل والبصرة وبغداد ، مترابطة دوما برباطها العراقي الذي كانت بغداد ، منذ عهد العباسيين ، مركزه وروحه .

قصف العدو الإسرائيلي لقوات الحشد والسكوت عليه .. لماذا

علاء اللامي

لا أريد أن أدخل في جدالات إنشائية عقيمة عن كون (إسرائيل هي أميركا وأميركا هي إسرائيل) على الصعيد الاستراتيجي، فأنا ممن يؤمنون بذلك، ولكنني أريد أن أفهم: لماذا يسكت الجميع بمن فيهم الطرف المتضرر من المجزرة الأخيرة التي استشهد وجرح فيها العشرات من مقاتلي الحشد الشعبي، كما قيل، أو من فصيل إسلامي عراقي مسلح هو "كتائب حزب الله"، كما اتضح لاحقا، على الحدود العراقية السورية؟

التوتاليتارية والاستبداد في العراق (6)

أ.د. ميثم الجنابي

المحور الثاني: جذور التوتاليتارية في العراق (2)

• نظرية (الاستبداد الشرقي) تربط بين الطغيان السياسي والبيئات النهرية. تعود هذه النظرية إلى كارل فيتفوغل (Karl wittfoggel) التي وضعها في عمله الضخم (الطغيان الشرقي: دراسة مقارنة في الحكم المطلق). إضافة لذلك هناك عامل آخر يرتبط بالحالة الجيوسياسية للمجتمعات المفتوحة، التي يسهل غزوها عسكريا وفكريا، كما هو الحال بالنسبة للعراق، حيث يمثل نقطة تقاطع هش للمشروع الإسلامي الصحراوي(الوهابي) والمشروع الرعوي التركي والمشروع القومي الإيراني. الأمر الذي يجعل من الضروري وجود دولة تقوم على المركزية السياسية والاقتصادية.

عن الحكومة العراقية القادمة وخيبة من يراهن عليها

عوني القلمجي

لاول مرة يتوصل فيها عموم العراقيين الى حقيقة الانتخابات، وما انطوت عليها من اكاذيب، وكيف جرى تمريرها طيلة سنين الاحتلال العجاف بطرق ملتوية ومخادعة، الامر الذي دعاهم الى العزوف عنها ورفض المشاركة فيها، لتقتصر على احزاب السلطة واتباعها ومريديها والمنتفعين منها. ولا يغير من هذه الحقيقة مشاركة فئات من المظلومين الذين يتعلقون بأية وسيلة كما يتعلق الغريق بقشة.

هذا الرفض يدل على مستوى عال من الوعي، وليس على ردة فعل كيدية.

التشيّع هل هو حركة إيقاف للاسلام؟(ب)

عبد الامير الركابي

مع سيادة نمط الافكار الاحادي، وطغيان بقايا النبوية الالهامية، يشيع نوع من النظر الى التاريخ، لاعلاقة له بالايقاع الفعلي، للعملية التاريخية،ضمن الدائرة الابراهيمية، بحيث يصير من الممكن الاعتقاد، بان موضعا مثل العراق، يمكن ان يتعامل مع الاسلام الجزيري، بما هو عليه، او بحسب ماكان وجد بداية، بغض النظر عن اختلاف الشروط التي انتجته، والمناخ المجتمعي الذي وجد فيه، والاستهدافات التي صيغ لكي يلبيها، ويبلغها، واختلاف البنية المجتمعية الجوهري، لارض مابين النهرين، عن بنية الجزيرة منشا الدين الجديد/ الاخير، وهو مالايمكن تخيله، والاهم من كل هذا، تصو

عملاء مع سبق الإصرار!

علاء اللامي

يخطئ أصدقاء الاحتلال الأميركي والمروجين لخطابه مجاناً وبدافع الدونية، أو مقابل المال الوسخ، يخطئون إذا اعتقدوا إن موتهم أو اعتزالهم الحياة الاجتماعية، أو انقلابهم على أعقابهم الى وطنيين ديموقراطيين، بلمح البصر، ودون أدنى اعتذار لشعبهم وبلا أي وقفة نقدية عند ما فعلوا وما قالوا وما كتبوا خلال السنوات الأولى من المذبحة التي تلت الغزو، أي بعد 2003 مباشرة ينقذهم من ماضيهم الزنخ.

التشيّع هل هو حركة إيقاف للاسلام؟(أ)*

عبدالاميرالركابي
ينطوي التشيع العراقي، على تناقضات خطرة، تظل تعامل خارج سياقاتها التاريخية الفعلية، في مقدمتها واهمها، تلك الناشئة عن نكران فرضية التحوير، الذي لحق بالدعوة الجزيرية المحمدية، بعد انتقالها للعراق، ومعلوم ان العرب المتعرقين، بعد جيلين على ابعد تقدير، لم يعودوا ماكانوا، او ماجاءوا وهم عليه، حين فتحوا العراق، وتعدوا فارس، الى المجال الشرقي الممتد باتجاه الهند والصين، حيث الدائرة الابراهيمية الثانية، الباقية الى الان شرقا.

قصة -المؤتمر التأسيسي- من الألف إلى الياء :كيف ومتى ولِدَ ولماذا وممن انتُحلَ ومُسِخ ؟

يعيد البديل العراقي نشر هذه المقالة للزميل علاء اللامي وكان قد نشرها بتاريخ 20/06/2006 وذلك لأهميتها في هذه الأيام وخصوصا مع حدث سياسي سجل اليوم ...