محمد بن سلمان ملكاً... ولو لحين

لم تكن طقوس إعلان تغيير سلّم الخلافة في السعوديّة عاديّة. كان محمد بن سلمان ينتظر اللحظة المناسبة بتحفّز. راقبَ رقّاص الساعة على مدى سنتيْن كاملتيْن. خاف أن يصيبه ما أصاب متعب بن عبدالله الذي جزع من إعلان ولايته للعهد قبل موت الملك. ظنّ متعب أن سلطة الملك تنتقل إليه بعد موته ويستقيم له الاستئثار بالحكم (هدّد متعب شقيقاته بما سيفعل بهنّ بعد تولّيه العرش). محمد بن سلمان لم يرد الانتظار، أو هو انتظر أكثر مما يستطيع.

لعلّه رأى شحوباً في وجه أبيه في تلك الليلة. أو لعلّ الأطبّاء صارحوه بما لم يُعلَن. لكن محمد بن سلمان ضرب ضربته تحت جنح الظلام. أعدَّ الأمر على عجل.

إنه قمر الانتصار يوشك على الاكتمال في الموصل!

و ها هي كومة مشاعر متناقضة تنتابني فثمة الفرح العميق بتطهير المدينة من دنس التكفيريين الدمويين و وقف المذبحة الشنيعة بحق أهلها. وثمة الفخر والاعتزاز ببسالة وإنسانية وبطولة المقاتلين في القوات العراقية المسلحة التي سطرت ملحمة جلجامشية جديدة في تاريخ العراق العصي على الكسر. 
-ثمة الحزن على الشهداء والمفقودين من ضحايا القتال و ضحايا أعمال القتل الداعشية الجبانة و السبي والاغتصاب بحق العراقيات هناك . 

يوهان غالتونغ وأحجية الصراعات العربية

تتالت الصراعات في العالم العربي على مدى العصور، بحيث تدرّجت من زمن الإمبراطوريات والممالك إلى الاستعمار، واستمرت حتى وقتنا الحاضر. بذلك تبقى المنطقة في تذبذب مستدام ما بين الاستقرار المؤقت والصراع. نتيجة لذلك يتكرر سؤالنا عن كيفية تجدد الصراعات بشكل دائم، وعن عدم دوام الاستقرار في المنطقة.

انتصار حزيران في الموصل يمحو عار حزيران وسقوطها 1 من 2

( 1 ) 
في حزيران تم محو عار حزيران ولكن بقي صناع العار يتشاطرون المكاسب والسلطة والامتيازات ويصادرون التضحيات كما فعلوا أول مرة حينما استولوا على دماء آلاف الضحايا الذين قضوا في سجون صدام ومجازره ومقابره الجماعية مع أن هؤلاء جميعا لو تأملت تاريخهم لم يكونوا في العير أو في النفير وكان الثمن الذي قبضوه دون مقابل هو العراق كله بشرا وحجرا وترابه وما تحته وفوقه . 

هل سيعود أثيل النجيفي؟

خسر تنظيم «داعش» رمزه الأكبر: المسجد النوري الكبير. السيطرة التي حققتها القوات العراقية، أمس، تلقفها سريعاً رئيس الوزراء حيدر العبادي، مهنئاً الشعب بـ«استعادة السيطرة على المسجد التاريخي»، والذي ألقى منه زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، خطبة إعلان «دولة الخلافة» عام 2014. حسم العبادي الموقف، معلناً «انتهاء دويلة الباطل الداعشية»، ومؤكّداً ــ في الوقت عينه ــ أن قواته ستبقى «تلاحق الدواعش بين قتلٍ، وأسرٍ، حتى آخر داعشي في العراق».

إعلان «النصر» لم يصدر بعد.

الموصل... أكبر من مدينة

«كأني بالحدباء مذ بك شرفت *** قد اعتدلت قداً ودقت خصورها»؛ بيت الشعر هذا الذي يُقال إنّ شاعراً موصلياً استقبل به الملك فيصل حين زار المدينة في بداية العشرينيات، لا يمكن لأهالي عاصمة الشمال العراقي أن يستقبلوا به القوات التي تعمل على استعادة الأحياء الأخيرة من هذه المدينة في هذه الأيام.

ج9: اتهام صلاح الدين بارتكاب مجازر ضد الفاطميين وإعدامه للسهروردي واليمني

(صلاح الدين الأيوبي بين الهجاء الطائفي والتقييم الموضوعي). إذا أردنا اختصار الاتهامات التي وجهها المتحدث في تسجيل الفيديو "جاسب الموسوي كما رجحنا" و يوسف زيدان وغيرهما لصلاح الدين فهي كالآتي: 1-ارتكب صلاح الدين مجازر بحق الشيعة الفاطميين في مصر.