عقد بنصف مليار دولار تقريبا مع شركة اميركية لحفر 96 بئرا نفطيا .. لماذا لم تكلف شركة الحفر العراقية بهذا المشروع؟

شلمبرجر
شهران أسبوعين ago

البديل العراقي: ضمن مخطط استكمال ربط العراق اقتصاديا وسياسيا بدولة الاحتلال، الولايات المتحدة الأميركية، اتخذت الحكومة المؤقتة برئاسة مصطفى الكاظمي وهي حكومة مهمتها إجراء الانتخابات المبكرة كما أعلن وليس من صلاحيتها منطقا اتخاذ قرارات خطرة، اتخذت قرارا بمنح شركة "شلمبرجر" ‏ هي من كبريات الشركات الأميركية ومقرها في تكساس، عقدا بقيمة 480 مليون دولار لحفر 96 بئرا نفطيا في جنوب العراق. الإعلام الرسمي والعميل سكت عن هذا القرار ولكن خبراء ومتابعون للشأن النفطي انتقدوه وكشفوا حقيقته السياسية لتكريس التبعية وأضراره الاقتصادية المدمرة. سأنقل هنا بعض المعلومات التي نشرت:

*يمثل هذا العقد ضربة قاسية لشركة الحفر العراقية الحكومية المتخصصة وصاحبة الخبرة في هذا المجال، والتي تعتبر من الشركات الكبرى ولديها أكثر من خمسين برجا للحفر النفطي "56 برجا" أي لا تقل أجهزتها وأبراجها عن شركة "شلمبرجر"، وتضم أكثر من ثمانية آلاف كادر ومهندس وعامل، ولم يصدر عنها ما يفيد أنها عاجزة عن حفر المزيد من الآبار، رغم الظروف الصعبة والمفتعلة التي فرضها الفاسدون عليها؛ فمعداتها معطلة، ويرفضون تصليحها وإعادة تأهيلها، كما أن عمالها وكوادرها لم يستلموا رواتبهم منذ فترة ضمن سياسة عرقلة وتدمير الشركات الوطنية لفسح المجال للشركات الأجنبية، ويمكن لهذه الشركة القيام بهذه المهمة بعد إصلاح أبراجها المعطلة ودفع رواتب موظفيها وعمالها بمبلغ لا يصل الى عشر مبلغ العقد مع الشركة الأميركية الذي يقارب نصف مليار دولار!

*هناك الكثير من الآبار المحفورة والجاهزة للتشغيل منذ سنوات وغير المستخدمة حتى الآن فلماذا يتم التعاقد مع شركة أجنبية لحفر المزيد من الآبار؟ وقد صرح وزير النفط قبل فترة أن العراق لن يجري المزيد من عمليات التنقيب لأن الموجود والمكتشف تعبر كافيا.

*العراق لا يمكنه تصدير المزيد من النفط من هذه الآبار حتى لو أراد ذلك لأنه مرتبط باتفاقية تحدد سقف انتاجه مع منظمة "أوبك"؟

*نصت "جولات التراخيص" على أن حفر الآبار يكون من واجب الشركات الأجنبية المتعاقد معها في هذه الجولات، أي ضمن تكلفه الإنتاج فلماذا التعاقد مع شركة أجنبية جديدة خارج جولات التراخيص المليئة بالفساد؟

*من المعلومات التي نشرت عن شركة شلمبرجر إنها (من أعلى الكلف بين الشركات لحفر الأبار وتأتي بعد شركة "وذرفورد" رغم أن إمكانيتها الإنتاجية نفسها ولكن كلفة التعاقد مع "وذرفورد" أقل من نص قيمة العقد مع شلمبرجر. ويقال إن شركة "شلمبرجر" سوف تستأجر شركات صينية للقيام بعمليات الحفر، فلماذا لم يتم التعاقد مع الشركات الصينية مباشرة بربع الكلفة؟

الخلاصة هي أن الكاظمي وفريقه المشبوه قد نجح في توريط العراق بالديون وتقديم الضمانات السيادية للشركات الأجنبية لربط العراق نهائيا وبشكل عميق وقانوني بالولايات المتحدة، وإذا تمرد العراق مستقبلا ورفض الاستمرار بهذه العقود اللصوصية فإن عليه بموجب الضمات السيادية التي قدمها الكاظمي أن يدفع تدفع عشرات المليارات للشركات الأجنبية كتعويضات وشروط جزائية دولية!

*نعتقد أن من الضروري أن تبادر شركة الحفر العراقية إلى إعلان موقفها أمام الرأي العام العراقي وتطرح ما لديها من تفاصيل حول هذا العقد ومبرراته دفاعا عن سمعتها المهنية المحترمة خصوصا إذا كان لديها أية تفاصيل أو حجج فنية حول الموضوع.

رابط الخبر كما نشر في #الاقتصاديون_العراقيون، ويمكنكم الاطلاع على آراء الجمهور والمشاركة في التعليقات وإبداء الرأي بهذا العقد الخطر:

https://www.facebook.com/.../a.15323085.../3189807484579618/

*رابط الخبر باللغة الإنكليزية للتوثيق :

https://seekingalpha.com/.../3675719-iraqs-cabinet...

*رابط آخر بالإنكليزية :

https://www.iraq-businessnews.com/.../cabinet-approves.../