القضاء يعترف بوجود "موظفين انتحاريين" في شبكات الفساد، لماذا لا يُسَنُّ قانون لمكافحة "الإرهاب الاقتصادي"؟!

ورشة القضاء
شهر واحد ago

كتب محرر أخبار البديل العراقي: قال القاضي الأول بمحكمة تحقيق الكرخ الثانية ضياء جعفر ، خلال ورشة إعلامية حول دور ‏القضاء في مواجهة الفساد المالي والإداري: "نلاحظ في ‏الآونة الأخيرة وجود موظفين نطلق عليهم لقب (الانتحاريين) لأنهم مستعدون لتنفيذ كل ما ‏يطلب منهم من أجل حماية المسؤول ويتحملون المسؤولية كاملة/ ناس"!

والسؤال هو: ترى ما الفرق بين هذا الانتحاري الفاسد والانتحاري الداعشي؟ الانتحاري الداعشي يفجر نفسه ويخطف حياة عشرات او مئات الأبرياء والانتحاري الفاسد يخطف ثروات البلاد ويجوع الملايين ويرفع نسب الوفيات بين الأطفال والفئات الهشة من السكان وخاصة الكادحين وعموم الفقراء! أليس من الضروري أن يَسِنَّ الحكم الوطني الذي سيقوم على أطلال حكم المحاصصة الطائفية العرقية الفاسد التابع للأجنبي قانونا لمكافحة "الإرهاب الاقتصادي"؟

*أما القاضي حيدر نوري، فقد قال في الورشة نفسها ردا على اقتراح دعا صاحبه إلى الاستعانة بالشركات العالمية لمكافحة الفساد، قال: "لا نحتاج إلى شركات أجنبية لمحاربة الفساد ومجلسنا يمتلك ‏كفاءات وكوادر متخصصة إضافة إلى أن الاستعانة بشركة يضعنا أمام مشكلة قانونية من ‏الجهة التي ستعطيهم نسبة 10% من قيمة الأموال المسترجعة". هذا القاضي نفسه وفي تصريحه إياه اعترف أن الدولة العراقية لم تستلم من الدول الأجنبية (إلا ثلاثة متهمين بجرائم غسيل الأموال ‏ بالرغم من مطالبتنا للعديد من الدول بتسليم المطلوبين المتواجدين على ‏أراضيهم منذ سنة 2003 وحتى الآن/ ناس)! والسبب كما يلمح هو أن أولئك المتهمين يحملون جنسيات أجنبية؛ ألا يعني هذا الكلام أن القضاء إما عاجز عن مكافحة الفساد أو أنه متواطئ مع الفاسدين ولا يريد تفعيل قوانين مكافحة الفساد؟ وإذا كانت السلطة التنفيذية "الحكومة" هي المكلفة بمتابعة واعتقال وتقديم المتهمين إلى القضاء والتفاوض مع الدول الأجنبية من أجل إحضار من يقيمون منهم على أراضيها أو يحملون جنسياتها فكيف يمكن للفاسدين أن يكافحوا الفساد؟

*أما لجنة الكاظمي لمكافحة الفساد فهي لا تختلف عن اللجان الصورية البائسة التي شكلت قبلها. وقد ذكرنا في منشور سابق نشر يوم 3 آذار الماضي، نقلا عن تقرير اللجنة النيابية التي طالبت بحل لجنة الكاظمي وإلغائها أن (عدد الموقوفين الكلي من قبل هذه اللجنة هو 29 موقوفا. والمطلق سراحهم بكفالة 14 موقوفا، والصادر بحقهم أوامر قبض هم 69 مسؤولا حكوميا. وجميع أوامر القبض صادرة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وأن جميع قضايا وملفات الفساد الكبرى والمعروفة تم إهمالها من قبل اللجنة، وفتحت قضايا صغيرة وبعضها معروض فعلا أمام القضاء قبل اعتقال المتهمين بها وأن بعض المعتقلين مرَّ عليهم أكثر من عشرين يوما ولم يحقق معهم أحد او توجه لهم تهمة. و #لاحل_إلابحلها : العملية السياسية الأميركية ونظام المحاصصة الطائفية والعرقية أعني، فالفاسدون لا يكافحون الفاسد!