الصراع بين "التشرينيين" المزيفين و"الولائيين" مشبوه ومفتعل ولا يخلو من أهداف سياسية وانتخابية

بهو الناصرية خلال الحدث
شهر واحد ago

كتب محرر أخبار البديل العراقي: الصراع بين "التشرينيين" المزيفين و"الولائيين" مشبوه ومفتعل ولا يخلو من أهداف سياسية وانتخابية، ولكنه لا ينفي الصراع السياسي بين الموالين لأميركا والموالين لإيران في نظام الحكم المقسم بينهم: أعتقد أن الانقسام الحالي في الشارع وفي النخبة السياسية إلى موالين ومتحالفين مع الاحتلال الأميركي وموالين ومتحالفين مع إيران من أحزاب ومليشيات وشخصيات الفساد أمر واقع على مستوى النخبة والحكم منذ قيام نظام الحكم المحلي ولا يمكن نكرانه، وقد ألقى هذا الانقسام الحقيقي بظلاله حتى على الانتفاضة السلمية وفي مراحلها الأخيرة خصوصا، ولكنه اكتسب زخما وبعدا عمليا بعد أن اوشكت الانتفاضة على الانتهاء ميدانيا بعد بدء انتشار جائحة كورونا حيث خفَّ المندسون من الموالين للسفارة الأميركية إلى ركوب ما تبقى من موجة الانتفاضة أو حتى انتحال صفتها والمتاجرة بدماء شهدائها وجرحاها، وزعموا رسميا وعلنيا بأن حكومة الكاظمي هي نتاج للانتفاضة، والانتفاضة منه ومن حكومته براء.

ومعروفة التصريحات التي أدلى بعض المشبوهين والتي زعموا فيها أنهم نزلوا الى ساحة التحرير ليسوِّقوا ويروجوا لترشيح مصطفى الكاظمي للرئاسة، ثم التحق بالكاظمي وشلته مجموعة معروفة من ذوي الميول والعلاقات مع السفارة الأميركية وعين بعضهم في مواقع حكومية حساسة ومهمة... كل هذه الوقائع والإشارات تؤكد بالملموس أن هذا الانقسام واقع حال لا يمكن نكرانه.

إن هذا الصراع هو مجرد محاولة لتشتيت الشارع المعارض للنظام وشرذمته بجعل الصراع بهذا الشكل الأيديولوجي والإعلامي بعد انتهاء الانتفاضة التشرينية لمنح بعض المدد والمبررات التحشيدية الزائفة لأصدقاء السفارة الأميركية وزيادة وزنهم الطفيف في الشارع في مقابل الموالين لإيران وهيمنتها، مع إن من المحتمل أن يستغل الولائيون هذه الأحداث لتشويه سمعة الانتفاضة التشرينية مزيدا من التشويه وهم ذوو خبرة في هذا المجال باستغلال بعض المندسين والمندفعين الناطقين باسمها زورا. هنا يمكن أن نقول إن القوى التي تقف خلف هذه المناوشات تكذب وتحاول تزوير الواقع بافتعال صراع إعلامي دون أن يعني ذلك عدم وجود هيمنة ووجود عسكري أميركي على العراق إلى جانب وجود هيمنة إيرانية وحماية لأحزاب ونظام الفساد والتبعية.

إن ما يجري فرضه على الشارع العراقي من توترات وصراعات مفتعلة بين من يسمون أنفسهم بالتشرينيين، وانتفاضة تشرين التي انتهت عمليا منهم براء، وبين الولائيين وفصائلهم المسلحة، ولأسباب بعضها مشبوه تماما ومرفوض كما حدث في حادثة "بهو الناصرية" يوم أمسن وهدفه إعلامي وسياسي انتخابي ويسعى إليه أنصار الحزبين الأميركي والإيراني على الأرض. إن رفض هذه الصراعات وعدم المشاركة فيها وعدم الترويج لها وإدانة الطرفين في حالة وقوع أعمال عنف بينهما وإدانة الطرف المبادر إلى القيام بأعمال قمع وإرهاب ومنع العراقيين أيا كانوا من القيام بنشاطات سلمية كعقد الاجتماعات والاحتفالات، وإدانة افتعال هذه الصراعات هو من واجب العقلاء والحريصين على بقاء الشارع العراقي الوطني الاستقلالي موحدا في مواجهة نظام حكم الفساد والطائفية والتبعية لواشنطن وطهران معا!