صراع الهويات

المقاومة والهويات القاتلة

شهر واحد أسبوع واحد ago

بشار اللقيس *

لم يخطئ أمين معلوف في حديثه عن الهويات المغلقة كهويات قاتلة، لكنه لم يصب الحقيقة أيضاً. في سيرته المترجمة عام 2003 تحت عنوان الهويات القاتلة، يحاول معلوف الإجابة عن سؤال هويته الخاصة انطلاقاً من معايشته لمكانين وزمانين؛ لبنان وفرنسا. ينتصر معلوف لرؤية أوروبية/ فرنسية تعددية، هذا صحيح، يحاول الرجل ألا يجري نوعاً من المفاضلة بين هويتين لكل منها سياقها ولغتها ومنطقها.

صراع «الهُويات» يُشرّع الخيانة

جلال شريم

لم يعرف العرب في تاريخهم مفهوم «الهُوية» (بالضم) ولم تدخل تلك الكلمة معاجمهم التراثية. ولكن مع احتكاكهم بالحضارات والثقافات الأخرى تعرّفوا إلى كلمة «هُوية» وترجموها بداية عن اليونانية كمصطلح فلسفي حتّمته موجة الترجمات المعروفة تاريخياً. وطبعاً لم يدخل الحيز «المعجمي»، بل ورد في كتب الفلسفة تحت عبارة «هوهو»، أي ضمير الغائب المفرد مكرّراً مرتين ليدلّ على كنه الشيء وماهيّته. ومع بدء الاحتكاك الكبير مع الغرب فيما سمّي باسم «عصر النهضة»، ظهرت كلمة «هُوية» معجمياً تحت جذر «هو»... يومها حاولت بلادنا نقل تجربة الدولة القومية الغربية، وإسقاطها على واقعنا.