رعد أطياف

"الأسرة الدولية" ومصيرنا المجهول

رعد اطياف

إن ظهور القانون الدولي والمنظمات الدولية لم يغير من الواقع شيئًا، بل زاده تعقيدًا. فالعدو الغربي يستفيد من هذه "الدوليات" لشرعنة عدوانه علينا. أقام "إسرائيل" بقرار دولي، ودمر العراق بقرار دولي، ويسلم ما تبقى من فلسطين بقرار دولي. وفي المقابل أوجد بيننا فئة من المثقفين الدوليين والساسة الدوليين، تعتبر كل ما يجري ضدنا هو بحكم القانون الدولي.

حرية منزوعة الدسم

رعد أطياف

تشكل قضية الاستقلال والحرية مطلبًا غير قابل للتفاوض بالنسبة لنا كأفراد، بل أكثر من ذلك: تدخل في دائرة المقدس. ومن خلال مشاهداتنا اليومية نعثر على أشخاص وسلوكيات تؤكد أن الحرية والاستقلال هي المشترك الأكبر الذي يجمعنا.

طقوس عاشوراء.. الاكتفاء بـ"اللطم" ونسيان الحقوق!

رعد أطياف

كل عام تتنامى فوضى الطقوس الشيعية كمًا وكيفًا من دون إرادة واضحة للتنظيم والإدارة. إذ يكفي أنها ترجمة عملية لأغلبيتنا الديمقراطية!، وهدية مجّانية لسكّان الخضراء. ومن ثم لا ضير لو قُطِعت الطرق وتوقفت الخدمات والوظائف. أكثر من ذلك، فقد دخلت الطقوس في عداد "المحرّم"، ولا يجوز المساس بها؛ فأنت إما عَلماني وتدخل في قاموس الإسلاميين الرجيم، أو عدو للمذهب تحاول النيل من الطقوس الحسينية.

مدن العشوائيات "المقدّسة"

رعد أطياف

من أكبر المكرمات التي وهبتها الحكومة لفقراء المناطق الشعبية هي "مدن العشوائيات". والتي تم بناءها على يد العوائل التي اختنقت بهم المساحات في مدينة الصدر. وما على هذه المناطق سوى تسميتها بأسماء دينية مثل: "حي الزهراء"، "حي أم البنين"، "حي الرضا" .. الخ. لتكفل لهذه المدن الدخول في عداد المقدس، فبهذه الخطوة يتحصّل الضمان اللازم لتثبيت "حقوق المواطنين" في هذه المدن المُعَذَبَة، ويحق لهم الكلام عن "ملكياتهم الخاصة" وعقاراتهم الجديدة.

 

يسألونك عن الفقراء في العراق

رعد أطياف

لم يعد شيء يسعد الفقراء سوى فقرهم نفسه!، فقد التفّ عليهم شعور القدرية وبحتمية وضعهم البائس. باتت الشعارات والوعود، بالنسبة لهم، أمرًا يثير الضحك. كيف تقنع فقيرًا يسكن العشوائيات خرج ليقاتل بضراوة دون أن يلحظ تغييرًا في حياته ظلّت مدن العشوائيات كما هي، ولم يتلّمس الفقراء تغييرًا ولو صغيرًا في حياتهم.

وسوم

ذكرى فتاة مغتَصَبَة

رعد اطياف

بين الحين والآخر تراسلني بعض الصديقات، يحملنَ معهنّ قصصًا لا يمكن لمنظومتنا الثقافية استيعابها إطلاقًا. لقد نقلت لي أكثر من صديقة تاريخ المعاناة الذي ظل مطمورًا في دهاليز الذاكرة، ومحاطًا بطقوس سرانية يصعب فكّ طلاسمها خشيةً على حياتهنّ، ذلك أن جميع أفراد العشيرة سيصيبهم هذا الوباء (العار)، ولا يسلم منه حتى الأباعد.

حول نقد الخطاب الديني : فهم الواقع أولاً

رعد أطياف

يتفق الكثير على فكرة تفعيل نقد الخطاب الديني كونه يشكّل عائقاً كبيراً في وجه الحداثة . وبكلمة واحدة: أنه الجذر الرئيس لتخلفنا الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ! . وهذه الخطوة الحالمة لا تخلو من أمل خلاصي من قبيل " العَلمانية هي الحل ".

ويظهرمن هذا الرهان استعجال واضح بطبيعة الواقع وكيفية تغييره . فمن هذه الناحية ماعلينا سوى نقد الخطاب الديني لكي تٌفتح بوابة الحداثة على مصراعيها .

نادي القمار الكبير

رعد أطياف

تتحوّل "حقوق الإنسان" إلى وسيلة ابتزاز في السياسية الأمريكية، و"بروباغاندا" تجاه الخصوم، وماعدا ذلك ستكون المذابح والإبادات الجماعية مصادقًا عليها من قبل البيت الأبيض، حتى لو تمت إبادة شعبٍ بأكمله مثل الشعب اليمني الذي أحالته السعودية إلى حطام وقتلت وشرّدت آلاف المواطنين والأطفال، وأحالت البنية التحتية فيه إلى خراب. 

 

متسولون في بلاد النفط!

رعد أطياف

لم يعد بالإمكان وضع أي ظاهرة في العراق في إطارٍ معقول؛ السلطة السياسية تدار بالمصادفة، المؤسسة العسكرية ينخرها الفساد والولاءات الحزبية والطائفية، القضاء يُدار من قبل النافذين في السلطة السياسية، والمؤسسة التعليمية، في أفضل حالاتها، ليست سوى مطبعة كبرى للشهادات، أمّا الاقتصاد، فلا يعلم أحٌد كيف يُدار إلّا الله والراسخون في العلم؛ فالاقتصاد في ضمير الفاسدين أن تسرق أكثر، وإن فرغ البلد من ثرواته بالتدريج، ولم يعد خافيًا أن الفساد واللصوصية أضحت ثقافة متداولة في أوساط المجتمع العراقي.