fb

حكايات فلاحية: ... حبيبي أنا!

31 كانون الأول (ديسمبر) 2009 , بقلم أبو سارة

أعزائي قراء ومتابعي ( حكايات فلاحية ) وأصحاب مواقع النشر الإلكترونية من ( محررين وفنيين ) لكم ومن خلالكم، بطاقة حب وتهنئة مفعمة بالمودة والاحترام بمناسبة عيد رأس السنة (1 / 1 / 2010 ) أعاده الله على أهلنا ومحبينا وشعبنا بالأمن والخير والاستقرار... ونبقى نردد ما قاله غيرنا:

حرتُ في أمر الـــرفاقِ قد ساروا في دروب الفراقِِ.

وهم من كانوا يوزعون صـــــــكوك الحب والوفاءِ.

ويزيـد رصيـدهم كلــما زادوا في الإنــــــفاقِ إنفـاق. *** *** ***

يقال في بلاد الشام عن الحب ( يضرب الحب شو بيذل ) لا ندري " الحب " هنا هو حب أمريكا أم إيران...أم العراق وربما حب ( هانس بليكس ) أم ( محمد ألبرادعي ) والأصح هو حب الجنس الناعم الذي تمثله (هيفاء وهبي )!.

تجري حاليا في بغداد، وربما باستضافة ( البرلمان العراقي ) الاستعدادات للحفل الفني الذي ستقيمه الفنانة ( هيفاء وهبي – منهو حبيبي أنا ) في شهر يناير المقبل أي ( عشية الانتخابات 2010 ) ...عشاق ومحبو ( وهبي ) بانتظار هذا الحدث، ويأملون تأمينه أي (الحفل ) بشكل جيد تفاديا لحدوث أية مشكلات مثل: خروقات أمنية، أو نفطية، أو مماحكات انتخابية! ويتمنون أن لا تحدث مناوشات عبر حدود ( الفن – الطرب ) للعراق... وتعتبر هذه هي المرة الأولي التي تحيي فيها ( هيفاء ) حفلا فنيا في العراق، وربما يختصر الحفل على المسؤولين مثل:

-  رئيس الجمهورية ونوابه، ومستشاريه.

-  رئيس الوزراء ومستشاريه، ووزرائه.

-  رئيس البرلمان ونوابه، وأعضاء البرلمان، وللأول مرة كان ( أجماع وطني ) ! ...سيكون الحضور بـ( 275 ) عضواً، حسب تذاكر الحجز، عين الحسود فيها عود، دقوا عل الخشب وصلوا على محمد وآل محمد!

- الميسورون من أصحاب الشركات الأمنية الأجنبية والعربية وبحضور ومراقبة السفارتين الأمريكية والإيرانية... بينما تزداد نسبة الأرامل والأيتام والمتسولين والفقراء والمهجرين كل يوم، حيث تعدت 76% من مجموع العراقيين !

الرئيس السابق لفريق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق ( هانز بليكس ) " أكد للجزيرة الفضائية بتاريخ 16 / 12 / 2009 أن الحديث عن وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق لم يكن إلا حجة تشبث بها رئيس الوزراء البريطاني السابق ( توني بلير ) رغم أن جولات التفتيش التي كانت مجرد مسرحية أثبتت غير ذلك.

ونقلت قناة "الجزيرة" عن ( بليكس ) قوله : إن أسلحة الدمار الشامل لم تكن إلا السبيل الوحيد للترويج للحرب رغم أن تصريحات رئيس الوزراء البريطاني السابق ( توني بلير ) لم تستبعد الاعتقاد وهو خطأ بوجود أسلحة دمار شامل حتى قبل انطلاق الحرب فإن مئات الجولات التفتيشية لم تعثر على أسلحة وأن ذلك الاعتقاد كان يقوم على الافتقار إلى التفكير السليم. وأضاف ( بليكس ) كيف يمكن لقضية أسلحة الدمار الشامل الوهمية أن تضلل العالم أكثر من عشر سنوات، مشيرا إلى أن الكثيرين في العالم منهم البعض في فريق الرئيس الاميركي السابق ( جورج بوش ) كانوا يعتقدون بأن الخطط العسكرية الأمريكية والبريطانية تتجه نحو الحرب وأن عمليات التفتيش ما هي إلا مسرحية".

وارتباطا بالخبر أعلاه رفع مواطن عراقي من محافظة ( الموصل – نينوى ) شكوى قضائية ضد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ( محمد البرادعي ) متهما إياه بتضليل الرأي العام العالمي بامتلاك العراق أسلحة نووية مما مهد لشن حرب ضد العراق، أودت بحياة مئات الآلاف من السكان وهجرت ملايين عدة وإلحاق أضرار مادية جسيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات وتدمير دولة بأكملها. وقد قدم ( عبد السلام العبيدي ) شكوى إلي قاضي تحقيق ( الموصل ) أشار فيها إلي انه تضرر بشكل شخصي كجميع أبناء العراق من هذه الحرب التي أسس لها ( البرادعي ) وهو المشكو منه حيث استشهد عدد من أقاربه وفقد مصدر رزقه، وطالب ( العبيدي ) باتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق ( البرادعي ) وأثارت هذه الدعوى غير المسبوقة ردود أفعال متباينة لدي القانونيين.

وبينما الأنظار تتجه اليوم لمدينة ( العمارة – ميسان ) والقوات الإيرانية التي كانت قد احتلت يوم 18 / 12 / 2009 البئر ( رقم - 4 ) في حقل ( الفكة ) النفطي العراقي ، ورفعت عليه العلم الإيراني بعد إنزالها العلم العراقي منه، وأخرى بينما، رئيس الحكومة ( نوري المالكي ) قد رتب نفسه ببدلة و( ربطة عنق ) متوجهاً للعاصمة المصرية! وكأن شيئا لم يكن.. بينما حدث كل ذلك!

قال مواطنون عراقيون، أن تعاطي الحكومة مع قضية استيلاء إيران على بئر ( الفكة – رقم 4 ) يوم 18 / 12 / 2009 كان "باردا ومرفوضاً" ولم يرتق إلى مستوى الحرص على السيادة الوطنية وحمايتها في التعامل بين دولتين من المفترض أنهما تلتزمان باتفاقيات الاحترام المتبادل وحرمة التعدي على حقوق بعضهما...مطالبين بمواقف أكثر وطنية وحزما لضمان عدم تكرار مثل تلك التجاوزات مستقبلا، خصوصا لا ضمانات تذكر من الجانب الأمريكي، لا " قبل " ولا " بعد " انسحاب القوات الأمريكية من العراق.

يقول المواطن ( محسن عبد السادة ) إنني أصبت بالدهشة لموقف حكومة المالكي اللامبالية تجاه احتلال ارض عراقية، وأكد ( فارس العطواني ) أن المالكي يبدو عليه قد تنازل عن ارض العراق إلى إيران ولكن لم يخوله احد التعامل بهذه الطريقة مع إيران. وقال: ( راضي عبد الواحد ) أليس عيبا على المالكي وحكومته أن يتعامل مع هذه المسالة الخطيرة بهذا البرود القاتل ويسند حل الخلاف إلى سفير العراق في طهران وهو إيراني الجنسية مؤكدا إن ما يجري في العراق هو أضحوكة... والأكثر من هذا وذاك أن الحكومة العراقية وأغلب المسؤولين العراقيين لا يعرفون عدد الآبار التي قد احتلت من قبل إيران.

وكما يمثل الصمت الأمريكي المطبق والذي تحول إلى المتفرج، إزاء قيام إيران باحتلال أراض عراقية في محافظة ( العمارة - ميسان ) وهو دليل كبير في كشف هذا الزيف لما يحاول البعض أن يصور أن الوجود الأمريكي هو لحماية العراق والدفاع عن النظام الديمقراطي أو كما يقول عملاء الاحتلال " العراق الجديد ".

ويشير الكثير من المتابعين وخصوصاً الحريصين منهم على وحدة وسيادة العراق، أن التصرف الإيراني ما كان ليتم لولا معرفة إيران أن أمريكا سوف لا يكون لها أي رد حقيقي إزاء مثل هذا الاحتلال، وان المسألة ربما قد تم التفاهم عليها بين الجانبين لأغراض وأهداف مختلفة تهم البلدين ( أمريكا ) و( أيران ) ولا تخلو من الصفقات الإستراتيجية على المدى البعيد... وأنا من الرأي الذي يقول بأن هناك تنسيقا أمريكيا إيرانيا، وان ما نسمعه في الأعلام عن وجود اختلافات ماهو الا كذبه فاضحة لا يمكن أن يصدقها احد وأمور أخرى ممكن أن نستشف منها هو إرسال رسالة قصيرة إلى المسؤولين في بغداد مفادها أنكم اضعف من أن تحكموا العراق من دون وجود أمريكي طويل الأمد في العراق وان ما قامت به إيران هو ( قرصة أذن ) للذين ترتفع أصواتهم بين الحين والأخر حول المطالبة برحيل القوات الأمريكية من العراق أو من الذين يدعون إلى أجراء استفتاء على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

بينما أعلنت القوات الأمريكية في العراق بتاريخ 20 / 12 / 2009، أن دخول القوات الإيرانية لبئر( رقم 4 ) في حقل ( الفكة ) النفطي يعتبر شأناً داخليا عراقيا، مبينة أن الحكومة العراقية لم تطلب من الإدارة الأمريكية التدخل في هذه القضية. ويقول رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الأميرال ( مايك مولن ) " أستبعد أن يكون الاحتلال الإيراني لبئر ( الفكة - رقم 4 ) النفطي العراقي جزءا من خطة معدة في طهران لتهديد جيرانها ".

ونستنتج من ذلك أن تدخل إيران في الشأن العراقي ومنها حادثة احتلال حقل ( الفكة – رقم 4 ) النفطي جاءت في الوقت المناسب ليكشف الجميع على حقيقتهم وان يكون درسا وفرصة في آن واحد لكل من يريد أن يصحح موقفه الوطني والقومي ويلتزم ( بالثوابت الوطنية ويحترم السيادة الوطنية ويدافع عنها ) ويستفيد من هذه الحادثة وغيرها، بعد أن أدرك الجميع من أن أحدا لا يمكنه أن يكون مع الشعب العراقي إلا الشعب نفسه ولا احد يدافع عن العراق إلا العراق نفسه لان المحتلين سواء كانوا ( أمريكان ) أم ( إيرانيين ) لا يبحثون إلا عن مصالحهم وأهدافهم القريبة والبعيدة منها وليس عن مصالح العراق وشعبه.

مربط الفرس: مجلس عشائر البصرة يشكل كتيبه ( أسد الله الغالب ) لاسترجاع حقل الفكه ومحامو كربلاء يتظاهرون أمام القنصلية الإيرانية... أوضح الشيخ ( محمد البهادلي ) أن كتيبة ( أسد الله الغالب ) ستأخذ على عاتقها استرجاع كافة حقوقنا المسلوبة في حالة عدم قيام الحكومة العراقية باسترجاعها.

خيبتك يا وزير الدفاع العراقي ( عبد القادر العبيدي ) ما عندك غير ( طائرة ) واحدة فقط ، هي " طائرة تدريب" ولا تحمل غير العتاد ( الخلب - الفاسد ) ...ومن الجدير بالذكر أن وزير الدفاع ( العبيدي ) قد عقد مؤتمراً صحفياً عند استلام الطائرة المذكورة من القوات الأمريكية ( أواخر شهر 11 / 2009 ) وهو أي ( العبيدي ) متفاخراً وأراد أن يبرم شواربه ألا انه تلافى ذلك حين تأكد إن الأمريكان قد حلقوها، وهي أي ( الحلاقة ) تحسب من ضمن الإنجازات التي حققها بالتناغم مع المسؤولين العسكريين الأمريكيين! طبعاً هذا الضعف الحاصل في هيكلية الدولة ومؤسساتها يعود إلى فضل العملاء الذين جاءوا مع الدبابة الأمريكية ومشجعيهم، لأنهم ساهموا وشاهدوا تدمير الجيش العراقي وقدراته العسكرية منذ حكم ( بريمر ) ولحد الآن!!

fb