في العراق: الايراني أولا.. والعراقي عاشرا
7 حزيران (يونيو) 2011 , بقلم احمد الربيعيدخلنا الى الصحن ولكن خلفنا دخلت مجموعة من الايرانيين بجميع متعلقاتهم وهم يصورون ويحملون اجهزة الموابيل والكاميرات بدون اي تفتيش ، بل معاملة حسنة واحترام كبير ، اما نحن الغرباء (العراقيين) فيتم التعامل معنا على اننا ارهابيين ولصوص ويساء الظن بنا على الفور ، ونكون محل شك على الدوام ، داخل الضريح وجدت شيء اخر يؤكد اننا غرباء في بلدنا حيث وجدت ملابس (الخدمة او ما يسمى بـ الكيم) مطابقة لملابس الايرانيين في المراقد في ايران ، لماذا هذا التطبع بطباع الغير يا من تديرون الوقف الشيعي

قصدت الامام موسى بن جعفر الكاظم وحفيده الامام محمد الجواد (عليهما السلام) يوم السبت الماضي لغرض الدعاء والتبرك وكما هو معروف عندنا زيارة يوم السبت الى الامام الكاظم (عليه السلام) ذات شأن عظيم، وفي الطريق مع بعض الاصدقاء استوقفتنا بعض سيطرات قيادة عمليات بغداد، صحيح ان الطقس حار جدا وسيارة (الكوستر) عبارة عن (حمام) ولكنني واصدقائي لم نتذمر لاننا ندرك ان هذه السيطرات وجدت لحمايتنا من (الاعمال الارهابية- حسب ما تعبر عنها الحكومة) ، ولكننا وفي منطقة العطيفية بشكل محدد سارت الى جنب سيارتنا (الكوستر) حافلة ضخمة طبعا مغلقة النوافذ ، حيث يبدوا من شكلها الخارجي انها تحتوي على جهاز تبريد ، ويبدوا من شكلها ايضا انها لزوار من خارج العراق ، ومن خلال الكتابة على الحافلة انهم من (ايران) ، على العموم نحن في الحر وبدون تبريد طبعا ، مرت الحافلة بقربنا وفتح (ابو السيطرة) الطريق اليها وبقيت سيارات العراقيين تحت لهيب الشمس ، وطبعا ابو السيطرة يفتح الطريق لمرور سيارة واحدة فقط ، وتقريبا (45) دقيقة الى ان مررنا من هذه السيطرة ، وعند الوصول الى مدخل مدينة الكاظمية استوقفتنا سيطرة اخرى ، وايضا كانت هناك حافلة لزوار ايرانيين مرت بقربنا ونحن واقفين في حرارة الشمس اللاهبة ، على العموم وصلنا الى الامام طبعا على مسافة طويلة تقف بنا السيارة ونمضي سيرا على الاقدام ، ولكن الايرانيين يدخلون بحافلاتهم الى مسافة قريبة من مرقد الامام، وبالطريق الى مرقدي الامامين وتحديدا الى مدخل صحن الامامين توجد نقطة تفتيش حيث تسليم جهاز الموابيل والكاميرة حتى اذا كنت تحمل كتاب او اوراق او مفاتيح يجب ان تسلمها ، دخلنا الى الصحن ولكن خلفنا دخلت مجموعة من الايرانيين بجميع متعلقاتهم وهم يصورون ويحملون اجهزة الموابيل والكاميرات بدون اي تفتيش ، بل معاملة حسنة واحترام كبير ، اما نحن الغرباء (العراقيين) فيتم التعامل معنا على اننا ارهابيين ولصوص ويساء الظن بنا على الفور ، ونكون محل شك على الدوام ، داخل الضريح وجدت شيء اخر يؤكد اننا غرباء في بلدنا حيث وجدت ملابس (الخدمة او ما يسمى بـ الكيم) مطابقة لملابس الايرانيين في المراقد في ايران ، لماذا هذا التطبع بطباع الغير يا من تديرون الوقف الشيعي ... هل الوقف الشيعي يأخذ تعليمات من ايران حتى وصل الامر الى ان تكون ملابس هي ذات الملابس ، على العموم اديت الزيارة مع زملائي ، واردنا ان نصلي ، طبعا لا يوجد مكان داخل الضريح ، الكل محجوز الى الايرانيين والعراقيين يؤدون الصلاة خارج الضريح في الصحن تحت لهيب الشمس ، اما الايراني فمكانه محجوز وموجود تحت (التبريد) ... على العموم لم احتمل فتكلمت بصوت عالي ناقدا لهذه الحالة ... الى جانبي كان شخص جالس ، يرتدي (قاط تركي ابو 120 الف ) اخذ ينظر اليه ، قلت بيني وبين نفسي (انعلست) تحدثت معه وقلت له لماذ تنظر اليه ، هل انت تعرفني (مشبه عليه) ؟؟ ، ردا وهو يتبسم ... لا تخف ... يعجبني حديثك ، ولكني اريد ان اضيف عليه .. ليس هنا فقط ايران تأتي في المرتبة الاولى ، فأن في مجلس الوزراء (العراقي) مدراء يتحدثون العربية بصعوبة ، (ومن خلال حديثه ادركت انه يعمل هناك) ، واستطرد قائلا، (انني دخلت على احدهم – يعني المدراء- وسمعته يتحدث مع مجموعة من الضيوف باللغة الفارسية ، ولديه في مكتب الكل يتحدث الفارسية فيما بينهم ... وحتى في وزارة الدفاع وتحديدا في مديرية الاستخبارات العسكرية يتحدث الموظفون فيما بينهم باللغة الكردية ...ولا توجد العربية مطلقا ... فرددت عليه وانا مليء بالحصرة و الحزن ... هذا ليس ببلدنا ... نحن هنا غرباء ... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم