fb

تباين أراء المواطنين والسياسيين في كربلاء حول عودة حزب البعث الى السلطة

26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009

/كربلاء-

كربلاء23تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أضحت مسألة مشاركة البعثيين بالعملية السياسية تثير تصريحات متناقضة بين السياسين العراقيين من معارض ومتحفظ، فيما يؤكد المواطنون في كربلاء أن عودة حزب البعث الى السلطة في العراق باتت مستحيلة .

ولعل تصريح رئيس الوزراء نوري المالكي بانه سيمنع البعثيين من اختراق العملية السياسية قد دفعت به إلى ترشيح القيادي في حزب الدعوة وليد الحلي ليكون رئيسا لهيئة المساءلة والعدالة التي سيصوت البرلمان على أعضائها لاحقا.

وفي الوقت الذي يتهم الائتلاف الوطني العراقي حزب الدعوة الاسلامية الذي يرأسه المالكي بمحاولة إعادة البعثثين للسلطة بحسب القيادي في إئتلاف دولة القانون سامي العسكري في تصريح سابق لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز)، يؤكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم في اخر تصريحاته من عمان انه يؤيد مشاركة البعثيين بالعملية السياسية ويعترض على مشاركة من أسماهم بالصداميين.

ومع هذه التناقضات في التصريحات تباينت أراء المواطنين في كربلاء من عودة حزب البعث إلى السلطة، فقد اجمع عدد من المواطنين أن "عودة حزب البعث ليست ممكنة كما يشير الى ذلك الصحفي علي الجراح لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز )حيث قال إن "ما قام به البعثيون من قتل وتشريد وإذلال لشرائح كبيرة من المجتمع العراقي طيلة فترة حكمهم التي أستمرت أكثر من خمس وثلاثين سنة هي تجربة كافية من ان تجعل العراقيين مدركون لمخططات عناصر هذا الحزب"..مضيفا أنه "ربما تنطوي على بعض شرائح المجتمع التسميات الجديدة التي ستخرج بها التحالفات السياسية التي تدعم دخول البعثيين الى السلطة، ولكنها سرعان ما تشكف وتنشر كأنتشار النار في الهشيم".

ولم يختلف رأي المواطن حسن ياسر (44 عاما) كثيرا عن رأي سابقه فهو يعتقد أن "الظروف لم تعد مواتية لعودة البعثيين طالما أن التاريخ لا يرجع الى الوراء".

ويخشى بعض السياسيين أن تكون الانتقادات التي يوجهها المواطنون للعملية السياسية سببا بانتخابهم لأشخاص ينتمون لحزب البعث كما حصل في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة حيث حصل يوسف الحبوبي الذي كان يشغل مناصب إدارية عديدة في زمن النظام السابق على أعلى نسبة اصوات، وقد عدت الأحزاب التي كان لها موقف معارض للنظام السابق هذا الأمر انقلابا في قناعات بعض الشارع وتبدلا في خياراته وتخشى ان يتكرر هذا الموقف على نطاق واسع في الانتخابات النيابية، غير ان بعض المواطنين ومنهم الصحفية شذى الشبيبي يقللون من هذا الأمر ويعتقدون أن "الناخبين لن يصوتوا لحزب البعث".

أما نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء والقيادي في حزب الدعوة الاسلامية نصيف الخطابي فأكد أن "عودة البعثيين الى السلطة هي مجرد دعايات يتم تبادلها بين أنصار الحزب لمعرفة ردود افعال الشارع العراقي".. مشيرا الى أن "التجربة المريرة التي ساقها ذلك الحزب التعسفي للجماهير العراقية من شمالها وحتى جنوبها كفيلة بأن تكون هي الرد على مثل هذه الدعايات".

وأوضح الخطابي أنه "بحسب رأيي الشخصي فأن هذه المحاولات ستبقى مستمرة طالما وجدت كيانات سياسية تريد إرجاع البعثيين الى السلطة، لكنه مقتنع تماما بان الناخب العراقي يعي تلك المخططات".

يذكر أن الدستور العراقي يمنع عودة حزب البعث لمزاولة الحياة السياسية، غير أن ما يخشاه السياسيون المناهضون للبعث ويحذرون منه هو إمكانية التفاف البعثيين على الدستور من خلال الظهور بواجهات جديدة وأسماء مرشحين من الصفوف الخلفية للحزب والتي لم تكن معروفة على نطاق واسع في زمن النظام السابق.

(آكانيوز) ح ح 23/11/2009

fb