fb

حقائق خطيرة معلومات مذهلة/ من ملفات وزارة الداخلية عن الاغتيالات بكواتم الصوت

22 كانون الثاني (يناير) 2012 , بقلم أحمد الدراجي

تشير معظم الاعترافات التي حصلنا عليها بأنها تخضع لأجندة سياسية يقف ورائها كبار المسؤولين في الدولة العراقية وبإيعاز منهم .المتهم (س ، م ) الجنابي يقول في معرض اعترافه المدون في محضر التحقيق ، كنت أتقاضى على كل عملية قتل 1000 دولار من ضابط كبير، تابع لحماية أحد السياسيين. وتابع الجنابي :جندت من قبل هذا الضابط بعد أن كنا نعمل سويا في الجيش العراقي السابق (الحرس الخاص )

( كاتم الصوت ) السلاح الأكثر شهرة في العراق اغتيال منظم وكبار المسؤولين متهمين الخميس 19-01-2012

المواطن - خاص - أحمد الدراجي

)الحلقة الأولى (

لا يختلف أثنان حول أهداف ونوايا الجريمة المنظمة لكن ما يبعث على القلق في نفوس العراقيين هو تزايد حالات الجرائم، والاغتيالات بالمسدس الكاتم ، وعلى رغم من أن هذا الأمر بات معروفًا مألوفا لديهم ، لتبقى ردة الفعل على أرض الميدان غير معروفة جيدًا، وحين يتداولها الإعلام الرسمي بصورة هامشية ، كما إن معظم الحوارات التي تعرض بعد كل عملية استهداف مع مسؤولين تنسب الجريمة لعدو ربما يستفيد من تحريك اذرعه باتجاه التصعيد لتبقى الرواية الرسمية مثار جدل دائم. والعراقيون لا يختلفون حول تأثير القضية الأمنية والسياسية وانعكاساتها معنويا على الجميع والكل مهتم. ما هي دوافع الاغتيال بالمسدس الكاتم الصوت،؟من هي الجهات التي تقف وراءه .؟ وأي أجندة داخلية أو إقليمية لها منفعة من جراء هكذا أفعال. فيما تشير الاعترافات الواردة في ملفات التحقيق إلى ضلوع سياسيين متنفذين داخل الدولة العراقية.

بدايات الكاتم

وسجل القرن الماضي مئات من عمليات الاغتيال السياسي، وفي خلال أربعين عاماً تمتد ما بين العام 1951 تاريخ اغتيال الملك عبد الله في الأردن والعام 1991 حين اغتيل الرئيس الجزائري محمد بوضياف، هي بعض من عشرات المحاولات التي طالت قادة من المعارضين والنشطاء السياسيين الكبار في بلدان كثيرة ويشار إلى إن أول من أخترع الكاتم "هيرام برسي ماكسيم " في بدايات القرن الماضي، وهو جهاز يستخدم لتقليل الضوضاء التي يحدثها ضجيج الآلات، كجهاز كتم الصوت في السيارة عند خروج الغازات من محركها، ثم طور هذا الجهاز لاستخدامه في عمليات القتل والتصفية الجسدية مع الأسلحة وحسب نوع السلاح وفي أربعينيات القرن المنصرم تعاملت الولايات المتحدة مع كاتم الصوت على انه سلاح بحد ذاته، لذا أصدرت قانونا خاصاً يحد من بيع كواتم الصوت، ويفرض ضريبة عليها، واليوم فأن كل ولاية من الولايات المتحدة تتعامل مع هذا الأمر وفق قوانينها الخاصة، ولذلك تجد إن كواتم الصوت محرمة قانونياً في بعض الولايات ومسموح بها في ولايات أخرى. وفي العراق بدأ الكاتم يحدث رعبا في نفوس العراقيين كونه عدو صامت لا تستطيع كشفه بسهولة وقبل خمس سنوات ولا زال الأكثر نشاطا في العراق

القتل مقابل 1000 دولار

تشير معظم الاعترافات التي حصلنا عليها بأنها تخضع لأجندة سياسية يقف ورائها كبار المسؤولين في الدولة العراقية وبإيعاز منهم .المتهم (س ، م ) الجنابي يقول في معرض اعترافه المدون في محضر التحقيق ، كنت أتقاضى على كل عملية قتل 1000 دولار من ضابط كبير، تابع لحماية أحد السياسيين. وتابع الجنابي :جندت من قبل هذا الضابط بعد أن كنا نعمل سويا في الجيش العراقي السابق (الحرس الخاص )،وكانت الأهداف تحدد لي من قبل مجموعة يطلق عليها مجموعة المتابعة والاستطلاع التي تقوم بمراقبة تحركات الضحية ،مبينا ً أن هذه المجموعة تعمل تحت خيمة وزارة الدفاع ،مشيراً إلى إن مهمتها تأمين الطريق وحماية المنفذ. وحين يكتشف أمره ويقع بأيدي مفارز الشرطة، تقوم المجموعة بممارسة عملها وتخليص المنفذ كون إن هذه المجموعة تنتمي لوزارة الدفاع رسميا.

تخيط على مستوى برلماني

اعتراف آخر يوضح مدى توغل هذه المجاميع في جسد الدولة من جانب وضعف العمل الاستخباراتي من جهة أخرى. المتهم (ع ، خ ) المشهداني بين في معرض اعترافه بعدما القي القبض عليه أنه كان ينتمي لحماية احد النواب في البرلمان العراقي ،وكان يستلم تعليماته ومهامه من قبل مدير مكتب النائب، وأوضح أنه قام بتنفيذ 30 جريمة قتل لكبار الضابط والأستاذة الجامعيين والمدراء العامين في بعض الوزارات العراقية. مقابل مبلغ مالي 3000 دولار لكل عملية ، وتابع (ع ،خ ) كانت تحدد لي المهام من قبل مدير مكتب النائب بأن عملي يقتصر على تصفية كبار الضباط والأساتذة. وبعض المدراء العامين فقط لأني وحسب اعترافه يقول تلقيت تدريبا عاليا في تركيا على هكذا جرائم ،وأشار كوني أحد ضباط حماية النائب لا يستطيع أحد كشفي. وعند تكليفي بمهمة قتل أحد قادة علميات بغداد تم إلقاء القبض عليّ.

الشركات التجارية

وبين المتهم (ت، ص ) في ما دونت له من اعترافات أنه كان ينتمي لأحد الشركات التجارية الكبرى وبالتعاون مع ضابط أمن إحدى الوزارات أقوم بممارسة عملي تجاه أي مدير أو مهندس يعترض طريق مشروع تمت إحالته بعهدة هذه الشركة .

أجندة إقليمية

قاتل آخر فرضت عليه الأجندة التي أخضعته تحت ستارها أن يقوم بجرائم قتل الجيش والشرطة الذي ينتقلون في مفارز دورية،إذ اعترف (ح، هـ) أنه كان ينتمي لإحدى المليشيات المسلحة وعنده هروبه بعدما صدرت بحقه مذكرة إلقاء قبض لإحدى دول الجوار (إيران ) حيث تم هناك وحسب اعترافه تدريبه وتجنيده ،ليقوم بتنفيذ جرائم ضد الجيش والشرطة وتشير أوراق التحقيق أن مجموع ما قام به من جرائم 10 من الشرطة و16 من الجيش .

إيمان بالقتل

بينما وجد مجرم أخر حجة تسوغ له قتل الناس حينما أوهمه أحد شيوخ الدين بأن يقاتل الدولة التي اغتصبت الحكم من أصحابه الشرعيين حين جاءت مع المحتل واستلمت الحكم بمساعدته لذا فهو حين يدلي باعترافاته بلهجة الواثق من قضيته، يقول ( أ، ي)في اعترافه انه جندي في الجيش الإسلامي العراقي والجهاد ضد هذه الحكومة التي صنعها المحتل واجب. إذ تشير اعترافاته بأن قتل 40 عسكري من الجيش بواسطة كاتم الصوت.

اختراقات الأجهزة الأمنية

بينما أكد ضابط رفيع المستوى في وزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه من أن معظم المتهمين الذين تم ألقاء القبض عليهم والتحقيق معهم هم من منتسبي قوات الداخلية والدفاع وبالأخص من المقربين للسياسيين. وتابع الضابط قائلاً هذا الارتباط يتح لهم حرية الحركة واختيار الأهداف السهلة.مبينا أن الوزارة مخترقة من قبل هذه العناصر التي تستطيع بسهولة الحصول على المعلومة ومتابعة الضحية عن قرب .

مسوغات القتل والقانون الجنائي

اعترافات المجرمين قصص مؤلمة تارة نجدها وقعت تحت أجندة سياسية الغرض منها تصفية الخصوم وإثارة الفوضى والعزف على وتر الطائفية وتارة نجدها مليشيا اتخذت من أجندة دول الجوار طريق لها والخاسر في كلتا الحالتين هو الشعب المغلوب على أمره، الدكتور أحمد التميمي المختص بالقانون الجنائي.يرى ذلك في مقدمة حديثه وتابع قائلا:" القانون الجنائي هو مجموعة القواعد القانونية التي تضبط فيها الدولة الأفعال المجرمة وعقوباتها وهو ما يحملها مسؤولية التصدي لكل فعل مشين يؤدي إلى خلق اضطراب في الوسط المجتمعي"، وأشار التميمي أن مسوغات القتل لدى هؤلاء نابعة من ذاتهم المهيأة لارتكاب الجرم بكافة أنواعه .فضلاً عن توفر الدوافع التي من شأنها أن توفر الغطاء للمجرمين,لارتكاب مثل تلك الجرائم ، وبين التميمي إن قانون العقوبات العرقي ينص على معاقبة المجرم الذي يرتكب جرائم قتل وحسب نوع الجريمة بالإعدام أو السجن المؤبد.

قصور الأجهزة الأمنية الخبير معتز محيي الدين المتخصص في الدراسات الأمنية أكد على ضرورة متابعة المشتبه بهم والمجرمين ممن يهربون خارج العراق عن طريق الانتربول أو الشرطة العربية مشيرا إلى وجود اتفاقيات واضحة في هذا المجال. وعزا عدم اللجوء إلى هذه الأدوات إلى قصور لدى الأجهزة الأمنية إلى إن "هناك قصور في عدم استخدام هذه الوسائل. هناك مجرمون يتجولون في دول الجوار ولا يتم القبض عليهم وبدون ملاحقة قضائية.هذا قصور في رأيي لدى الأجهزة الأمنية"

المواطن والعمل الاستخباري

هذا القصور لدى الأجهزة الأمنية رد عليه وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات حسين علي كمال بالقول إن هناك تنسيقا واسعا بين مختلف الدوائر المختصة وإن جهودا كبيرة تبذلها قوات الأمن في مكافحة الجريمة ثم أشاد بتعاون المواطنين مع الجهات الأمنية وأضاف : "هناك تعاون بين الأجهزة الأمنية والمواطنين. المواطنون أصبحوا يقدمون بأنفسهم معلومات عن المجرمين" مبينا حيث استطاعت مفارز وزارتي الداخلية والدفاع من تفكيك مجموعات كبيرة وإلقاء القبض عليها وإحالتها للقضاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الحلقة الثانية ( الأحد 22-01-2012 بغداد- أحمد الدراجي

السلاح الكاتم للصوت أو كما أُطلقَ عليه السلاح الصامت الذي يخطف الأرواح بلا رحمة سهل كثيرا من عمليات القتل، والاغتيالات دون أدنى ريبة أو قلق، لدى المنفذ يأتي ذلك وسط تصريحات مسؤولي الأمن، إن الجرائم من هكذا نوع تحت السيطرة، في الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة تلك الجرائم. إذ يعتبر ارتفاع معدل الجريمة في العراق عمومًا وبغداد خصوصًا، قياسيًا،إذا ما قارناه مع دول وأخرى مجاورة،أو حتى التي فيها الوضع الأمني مربك بعض الشيء ،ويعزو البعض أسباب ذلك إلى غياب المهنية لدى المؤسسات الأمنية إضافة إلى الإخفاق في بناء نظام امني متقن، ولمحدودية الصلاحيات التي تمتلكها الأجهزة الأمنية والفساد المنتشر في جسد تلك الأجهزة. شركات الحماية تجند القتلة ليس بمقدور الأجهزة الأمنية كشف هذا السلاح في ظل هكذا إجراءات أمنية غير منضبطة وعشوائية،إذ يقول المتهم (س،ف ) هكذا كانوا دائما ما يقولون لي عند تكليفي بمهمة قتل أحد الضابط في وزارة الداخلية،أو الدفاع بعد أن جندتني أحدى شركات الحماية العاملة في العراق ويعترف (س ، ف) بعد أن أقوم بإتمام مهمتي أعود لتلك الشركة ومن ثم أنتقل للمنطقة الخضراء، كوني من حمايات أحد الشخصيات السياسية البارزة لأتجنب المتابعة وإثارة الشكوك حولي،وبين ( س) أنه بعد كل عملية قتل تصور الجريمة ثم ترسل بعد ذلك للشخص الذي يمدنا بالمعلومات والمال معا. ويعترف أنه قام بقتل (7 ) ضباط تابعين لوزارة الداخلية بعد أن تأتيني المعلومات من داخل الوزارة بموعد خروجهم ودخولهم من وإلى الوزارة.

معسكرات سورية ويعترف (ث ،ن ) أنه تم تدريبي في سوريا لغرض القيام بعمليات الاغتيال بكاتم الصوت بعد أن أرسلني أحد نواب البرلمان العراقي في دورة تدريبية هناك،وعند عودتي مارست جرائم القتل ضد العسكريين والمدنين بدم بارد، ويعترف أيضا كانت تحركاتنا بصورة رسمية نأتي بسيارة مدنية في نقطة تحدد لنا مسبقا وعند وصول الضحية أقوم أنا بإطلاق النار والشخص الجالس معي يقوم بتصويره، بعد ذلك وحسب ما مدون من إفادات نرسل التصوير لنتقاضى أجورنا بعد ذلك يتم تكليفنا بمهمة أخرى . منتسب لقوات الأمن الداخلي وتشير اعترافات المتهم (ق ،ب ) من أنه أحد المنتسبين لقوات الأمن الداخلي شرطة اتحادية.تم نقلة من محافظة (الحلة ) التي يسكنها إلى (بغداد)، لأنه حسب اعترافه،يجيد التصويب بسلاح قناص كما هو مدون في اعترافاته،ويقول (ق ) كنت استقل سيارة نوع (كيا) حمل مغطاة، تسير تلك السيارة في الشوارع وعندما تصل لسيطرة عسكرية يوقفها السائق بدعوى إنها معطوبة ليتسنى لي اختيار هدفي بدقة، دون أن تثير شكوك الدوريات الأمنية، أو منتسبي نقطة التفتيش، ويمضي استطعت قتل ( 7 ) ضباط (4 ) جنود ،لكننا لم نجد أسم الشخص الذي قام بنقله للوزارة فيما دونت له من اعترافات.

اعترافات دون متابعة وتفعيل قانون

كثيرة هي الاعترافات وكثيرة هي الأدلة التي تدين مسؤولين كبار في الحكومة العراقية وضباط على مستوى عالي سواء في وزارة الدفاع أو الداخلية ،وجهات سياسية على سدة السلطة في العراق، لكن والكلام لضابط في قسم التحقيقات الجنائية التابع لمديرية مكافحة الإرهاب، رفض الكشف عن اسمه" إنها دائما تبقى الاعترافات دون متابعة،وتفعيل قانون يعاقب المجرم بجرمه"، وتابع "لا يزال الكثير من المتهمين مودعين في السجون دون أن تحرك قضاياهم لينالوا جزائهم بما ارتكبت أيديهم من جرائم بحق الشعب العراقي".وما لا حظته تدخل عدة أطراف من أجل تغيير اعترافات المجرمين القريبين من المسؤولين والسياسيين،كما كان للأمريكان دور بارز في إطلاق سراح أغلب المجرمين. واعترف الضابط رغم وجود تصميم من جهات خارجية لتصعيد العنف وقال: "هناك دفع شديد باتجاه تصعيد الاغتيالات، وهذا الدفع مصدره دول مجاورة إذ لدينا ملفات تؤكد ضلوعها بالتصعيد والدفع بغرض زيادة معدلات الجرائم الإرهابية، خصوصًا أن كل الدول المجاورة، العربية والإقليمية، تتخذ من العراق ساحة لخدمة مصالحها مدعياً أن الأردن وسوريا وإيران والسعودية وتركيا وغيرها من أهم الدول التي لمست تواجدها في الساحة العراقية.

جهات سياسية ومليشيا متهمة اسعد عطوان يرى إن هذه الملفات تم التستر على أغلبها، والكثير من أصحابها تم تهريبهم خارج السجون، وتابع عطوان حديثه فأغلب الذين تم ألقاء القبض عليهم ينتمون إلى جهات سياسية ومليشيا متنفذة في أجهزة الأمن استطاعت تهريبهم وتخليصهم من السجون وتم إقفال ملفاتهم، وبين عطوان كما هو معروف عالمياً إن استخدام الأسلحة الكاتمة يجري في حال النزاعات السياسية الداخلية أو الخارجية ، حيث ترى إن اغلب أجهزة المخابرات تستعين بهذا النوعية من الأسلحة بالاغتيالات أما داخليا ،فهناك قوى تلجأ إلى استخدامه لتصفية الحسابات فيما بينها ،ولكن في العراق أضيف لها استخدام آخر وهو إسكات الأصوات التي تحارب الفساد الإداري والأمني وهذا ما حصل بالفعل بعد أن تم تصفية الكثير من الموظفين الذين يمتلكون السمعة الطيبة والمعروف عنهم النزاهة والحس الوطني. ويضيف عطوان حسب المعلن : إن اغلب الذي تم تصفيتهم بالأسلحة الكاتمة للصوت هم ضباط تحقيق في الأجهزة الأمنية أو مطلعون على أسرار عمليات تم تنفيذها سراً ،أو مدراء رقابة مرتبطون بقضاياَ حسابات إدارية في الوزارات كشفوا قضايا فساد إداري ومالي، وحذر عطوان من إطالة قائمة الاغتيالات ،والتي كان أخرى ضابطاَ ومهندساَ وموظفاَ بأمانة بغداد.

صراعات سياسية فيما اتهمت نداء العبادي وهي تعمل في شركة أهلية الحكومة بالوقوف وراء هذه العمليات ،وقالت العبادي إن السياسيين المتنفذين في السلطة ولأسباب شخصية ،وقد تكون صفقات سياسية وقضايا فساد ،وراء هذه الأسلحة، وتابعت على الرغم من تصريحات اغلب القادة الأمنيين بسيطرتهم على هذه الأسلحة ،لكن العكس هو الصحيح فهذه الأسلحة منتشرة وبشكل كبير ، وتضيف يبقى الخاسر الأكبر هو المواطن العراقي والموظف البسيط ، والمستفيد هم دول الجوار والسياسيين.

ضعف الأداء الاستخباري ليس بمقدور الأجهزة الأمنية المختصة اعتقال المشتبه بهم كتحرك استباقي إلا بأمر قضائي ومضبطة تحري.المتخصص في شؤون الأمن والدفاع محمد الخضري يرى بأنه أمر بإمكانه فتح المجال واسعًا أمام المشتبه فيهم لتنفيذ الجريمة وشل القدرة على منعها، وتابع الخضري إن ضعف الأداء الاستخباراتي ونقل المعلومة ساهم في ارتفاع معدل جرائم الكاتم والعلميات الإرهابية أسبابا أخرى وهي أسباب سياسية مباشرة، وعزى الخضري هذه الأسباب إلى الصراع السياسي بين الكتل البرلمانية طوال السنوات الماضية ترتب على أثره ارتفاعًا ملحوظا في الجريمة الإرهابية، مؤكداً إن الصراعات السياسية تنعكس بشكل عنيف ومباشر على مدن مثل بغداد ومدن العراق الغربية كصلاح الدين والأنبار والموصل وبعض المدن الجنوبية.

قضية ذات أبعاد تاريخية في السابق كانت تمارس علميات التصفية الجسدية من جهة معينة معروفة لدى الكل أما اليوم انتشرت ثقافة الكاتم لدى عصابات الجريمة المنظمة تحت مسميات عدة منها تمول من خارج العراق بعد أن وجدت في الاختلاف السياسي الطائفي أرضية مناسبة لعملها داخل العراق الكاتب والباحث المتخصص في الشأن السياسي مهند العطار له رؤية مختلفة حيال هذه القضية التي لها جذور سابقة اتخذت شكل الإسلام السياسي على حد تعبيره.ويستطرد قائلاً :قضية الكاتم وغيرها من القضايا ذات أبعاد إقليمية نظراً لكون السلطة السياسية تقع ضمن حدود الزعماء من أتباع مدرسة الخلفاء الراشدين(رض) وهذه في حد ذاتها ثقافة متأصلة في النفوس عند البعض،وتابع العطار وهذا التحول في مسار الصراع انعكس على الواقع العراقي الآن من خلال ما نشاهده ونسمعه من حوادث اصطبغت بهذا الصبغة الطائفية والفئوية،ويبين العطار أن لدول الجوار دور بارز في تأجيج هذه الأحداث،واستمرار العنف من أجل مكاسب مادية اقتصادية, منها تجارة الأسلحة، وجعل السوق العراقي دائما بحاجة إلى البضائع المستوردة ،هذا من جانب اقتصادي ،أما ما يتعلق في الجانب العسكري والمخابراتي. محاولة إفشال التجربة السياسية في العراق وتغذية الطائفية ،وهذا لا يتم حسب قوله إلا بوجود من يرتبط من السياسيين بهذه الأجندة،

وزارة الداخلية وأعترف وكيل وزارة الداخلية احمد الخفاجي في تصريح سابق بأن الحمايات التي يتمتع بها السياسيون تمثل تحديا كبيراً لقوات الأمن المنتشرة في الشارع، بسبب الصلاحيات الواسعة التي تمتلكها، مطالباً بوضع ضوابط للحمايات الشخصيات، سيما وأن الامتيازات التي تتمتع بها من عربات مصفحة أحيانا وسيارات ذات نوافذ مظللة وهويات وحصانة تجيز لها المرور عبر حواجز التفتيش، تفتح المجال واسعا أمام إساءة استخدام هذه التسهيلات.

fb