fb

قائمة علاوي تحذر من التزوير والانقلاب على التداول السلمي للسلطة

29 كانون الثاني (يناير) 2010

,29/01/2010 بغداد - “الخليج”، وكالات:

حذرت القائمة العراقية، التي يترأسها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، مما تقوم به الحكومة العراقية وأطراف أخرى من محاولة لتزوير الديمقراطية والانقلاب على التداول السلمي للسلطة، ومن خروقات تؤثر على شرعية الانتخابات المقبلة لمجلس النواب، وأكدت أن ما سينجم عنها من مجيء حكومة غير شرعية وفاقدة للتأييد والاعتراف الدوليين، فيما قال أحمد الجلبي رئيس “هيئة المساءلة والعدالة”، التي منعت مشاركة أكثر من 500 مرشح في الانتخابات، إن الهيئة لم تكن تقوم سوى بوظيفتها في استئصال البعثيين من العملية السياسية وليس استهداف السنة أو أي جماعة أخرى .

وقالت القائمة العراقية في بيان في الوقت الذي يعول فيه الشعب العراقي على المشاركة الفاعلة في انتخابات نزيهة وشفافة، فان ما قامت به الحكومة وأطراف أخرى حتى الآن “لا يبشر بخير”، وأكدت “إننا نراقب بقلق التسويف والتأخير في وضع حل حاسم ومقبول دستوريا وقانونيا لعملية الإقصاء الجماعي للمرشحين، والإرباك للكيانات المشاركة بالانتخابات .ونرفض الأسلوب التسويفي الذي يتبع حتى الآن بهذه القضية” .

وأوضحت أن الحكومة قامت باستعمال كل أدوات السلطة والدولة من استغلال للمال العام بشكل فاضح في خدمة الحملة الانتخابية لأحزابها، وتسخير إعلام الدولة والأجهزة الحكومية للدعاية لمرشحيها .ومن ضحايا هذه السياسة ضيقة الأفق ما كانت تطبل له “دولة القانون” مما تدعي انه مصالحة وطنية .

وأشارت القائمة إلى أن الحكومة العراقية تخلت عن وعودها في احتواء الصحوات والمقاومة ضمن القوى الأمنية والقوات المسلحة، ولم تكمل حتى وعودها بإلحاق البعض منهم بالأجهزة المدنية، مبينة أنها قامت بتلفيق الاتهامات لهم وزج الآلاف منهم بالسجون، وسكتت على عمليات الاغتيال والتنكيل بهم، وشمل هذا المنهج العدائي قوى في المعارضة .

وأضافت لقدت قامت هذه الجهات بالتواطؤ مع قوى مشبوهة،في الداخل ومن خارج الحدود بإقصاء قوى مهمة مشاركة في العملية السياسية، والشعب العراقي كله يعرف أنها مؤامرة لتزوير إرادته وإقصاء المعارضين لأحزاب السلطة ومن يتآمر معها على إفراغ الانتخابات من محتواها والقيام بانقلاب إجهاضي للتداول السلمي للسلطة .

وأضافت “إننا نكرر تحذيرنا لمن يصر على تزوير الديمقراطية والانقلاب على التداول السلمي للسلطة من أن الشعب واع لهذه المؤامرات المفضوحة ولن تنطلي عليه الألاعيب الملتوية والحلول غير الدستورية وغير القانونية مما يحاوله البعض لإضفاء نوع من الشرعية على تلك الإجراءات على الرغم من الإشارات الموضوعية لرئيس الجمهورية باعتباره مسؤولا دستوريا للوحدة الوطنية كما ورد في بنود الدستور ونرجو منه أن يمضي بهذا الموقف إلى نهايته القانونية بإلغاء قرارات الإقصاء” .

ويعتزم النجمان السابقان حسين سعيد، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، واحمد راضي خوض غمار الانتخابات التشريعية ضمن الكتلة الوطنية العراقية، والتي تضم قادة بارزين منهم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعلاوي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، وذلك في إطار مواصلة مشوارهما وتكريسه للمساهمة في بناء المشروع الرياضي .

في المقابل، قال أحمد الجلبي في مقابلة مع “رويترز” في بيروت “أنا لم أسن القانون (الاجتثاث) . . لم تسن الهيئة القانون إننا نقوم بتطبيقه” نافيا أي تدخل سياسي في اختيار المرشحين . وأضاف أن الهيئة تتمتع بتفويض قانوني لمنع فئات معينة من البعثيين السابقين وأعضاء الأجهزة الأمنية لصدام وآخرين .

ونفى الجلبي وجود عاصفة في العراق حول عمل الهيئة واتهم وسائل الإعلام الغربية بالمبالغة، أضاف أن العراقيين لا يعتبرون قانون اجتثاث البعثيين طائفيا، وتساءل قائلاً “يتحدث الناس عن سيادة القانون . . لماذا يجب نبذه لمجرد أن بعض الأطراف الخارجية تعتبر القانون غير عادل؟” .وقال إن العراق قرر ضرورة منع البعثيين من المشاركة في الحياة العامة بنفس الطريقة التي جرى بها معاملة النازيين بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا، وإذا ما اعتبر القانون قاسيا للغاية فيجب تغييره .

fb