نسخة من المقال للطباعة fb

عصائب أهل الحق تعلق مفاوضاتها مع الحكومة العراقية بسبب خرق الأخيرة للاتفاقية الموقعة بين الطرفين

2 شباط (فبراير) 2010

كشف سلام المالكي المفاوض عن “عصائب اهل الحق” مع الحكومة العراقية الاربعاء عن تعليق المفاوضات بين الطرفين بسبب الاعتقالات الأخيرة التي طالت قيادات من العصائب، مشيرا إلى ان العصائب “لن تشارك” في الانتخابات البرلمانية المقبلة أو دعمها لجهة سياسية معينة .

وقال المالكي لوكالة (اصوات العراق) ان ” المفاوضات بين عصائب اهل الحق والحكومة العراقية علقت بسبب حدوث خروقات في الاتفاق المبرم بين الجانبين حيث لم تلتزم الحكومة ببنود تلك الاتفاقية “.

و(عصائب أهل الحق) هي مجموعة منشقة عن التيار الصدري، وتتبنى شعار المقاومة المسلحة ودخلت في مواجهة مع القوات الأجنبية، أجرت مؤخرا مفاوضات مع الحكومة المركزية لإطلاق سراح المعتقلين من أنصارها كما حصلت لقاءات جمعت قياديين من “عصائب أهل الحق” مع رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأوضح سلام المالكي، الذي كان يشغل منصب النائب عن الكتلة الصدرية في البرلمان ووزير النقل والمواصلات السابق ان “تعليق المفاوضات التي كان من المفروض ان تتواصل جاء بسبب عدم ايفاء الحكومة بالوعود التي قطعتها بخصوص اطلاق سراح بعض المعتقلين كونها تأخرت في ذلك، فضلا عن حدوث عمليات اعتقال لبعض القيادات في العصائب خلال الفترة الاخيرة وهذا خلاف للاتفاق مع الحكومة التي لم تعط جوابا مقنعا حول هذا الموضوع”. وذكر ان “عصائب اهل الحق قرروا قبل أسبوع تقريبا تعليق المفاوضات التي بدأت مطلع العام الماضي لحين اطلاق سراح المعتقلين وايقاف الاعتقالات او اطلاق سراح الذين تم اعتقالهم مؤخرا”.

وبين ان ” المطالب التي تقدمت بها العصائب في مفاوضاتها مع الحكومة تضمنت ثلاثة بنود الأول حول ملف المعتقلين في السجون الأمريكية وقد تعهدت الحكومة بان يحسم هذا الملف وكان هنالك تقدما جيدا وتم اطلاق سراح العديد من المعتقلين لكن خلال الفترة الاخيرة حدث تأخر فيه”.

وتابع المالكي “اما البند الثاني فكان بخصوص قضية الانسحاب الامريكي وتنفيذ اتفاقية سحب القوات الامريكية والحكومة ذكرت حينها عقد اتفاقية تتضمن سحب القوات الامريكية خلال فترة زمنية محددة ولغاية الان لم يدخل حيز التنفيذ باعتبار انه هناك فترت زمنية محددة وننتظر ذلك”.

وسلام المالكي هو وزير النقل والمواصلات السابق، وكان عضوا للبرلمان العراقي في دورته الحالية ضمن كتلة التيار الصدري، وقد استقال من عضوية البرلمان قبل نحو سنتين، ومثل عصائب اهل الحق في مفاوضاتهم مع الحكومة العراقية . واضاف ” فيما كان البند الثالث هو ايقاف الاعتقالات او ملاحقة قيادات العصائب من قبل القوات الامريكية وايضا الحكومة أعطت حصانه بأنه لن يتم اعتقال أي قيادي في عصائب اهل الحق”.

وذكر ان ” الحكومة طالبت خلال المفاوضات ان تلتزم العصائب بالهدنة وتوقف العمليات العسكرية وقد التزمت العصائب بذلك، كما طالبت بدعم جهود الحكومة في مجال بناء الدولة والاستقرار الامني والسياسي ودعت العصائب للمشاركة في العملية السياسية”. وأشار إلى ان “عصائب اهل الحق اعلنت حينها انهم يدعمون العملية السياسية وجهود الحكومة”.

وحول مشاركة العصائب في الانتخابات البرلمانية المقبلة قال المالكي ان “مشاركتهم او دعمهم لجهة معينة فهذا مؤجل حاليا كون لهم تجربة سياسية ولهم حسابات معينة”، مشيرا الى ان ” العصائب لن تدعم جهة معينة في الانتخابات البرلمانية القادمة”.

ومن المقرر ان تجري الانتخابات البرلمانية في لعراق في السابع من آذار مارس المقل. وقال المالكي ان” العصائب لن تشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة حيث أجلوا مشاركتهم في المرحلة الراهنة لكن هذا لايعني انهم ضد العملية السياسية في العراق بل هم داعمون لها”. ونفى المالكي حدوث مفاوضات مباشرة بين عصائب اهل الحق والجانب الامريكي وقال ان ” هذه الإشكالية تطرح من بعض الجهات للإساءة لصورة المقاومة فالعصائب عندما كلفوني بالمفاوضات كان اول شروطهم ان لايكون هنالك اتصال مع الجانب الامريكي وتكون المفاوضات مع طرف عراقي”.

وأضاف “هذا ما تم الالتزام به وصرح عنه الناطق باسم الحكومة العراقية حينها كما أكد عليها رئيس الوزراء حيث ان الحكومة كانت مفاوضة عن الأمريكان وانا كنت امثل العصائب في هذه المفاوضات ولم يحدث أي اتصالات او مفاوضات مباشرة بين العصائب والجانب الأمريكي”.

وحول موقف السيد مقتدى الصدر الأخير من العصائب، قال “سمعنا بالبيان الذي صدر عن السيد مقتدى الصدر وأشار خلاله الى نقطه معينة وحقيقة لا اعرف هل هو كلام صادر عن السيد مقتدى ام لا، كذلك ان السيد مقتدى الصدر استقبل قبل ايام قليلة الشيخ قيس الخزعلي عندما أطلق سراحه من المعتقل وكان هنالك لقاء ودي بينهم وهذه نقاط تثير الاستغراب”. وذكر المالكي ان “العصائب أصبحت جهة مستقلة وهم يذكرون بأنهم غير تابعين لجهة أخرى او للتيار الصدري ولا يتنافسون مع التيار او يمثلونه”، منوها الى ان ” العصائب يتمتعون بقيادة مركزية ولم يحدث انشقاقات او خلافات بينهم “.

وفي سؤال بخصوص وجود مفاوضات لاعادة العلاقة بين “عصائب أهل الحق” والتيار الصدري، اشار الى عدم معرفته بوجود مفاوضات او شروط لاعادة العلاقة بين الطرفين.

نوا

نسخة من المقال للطباعة fb