مربط وربّاط الحكي
2 شباط (فبراير) 2010 , بقلم علي السودانينحن الآن على عيشة راضية مرضية انفنحت على أول شباط . أهل العراق يسمونه شباط اللبّاط وهو حديث مقاه ومجالس وحانات وحمّامات نسوان ورجال وفواتح وأعراس . أما اللبط واللباط فيتصل بليالي القطط والهررة والبزازين والعتاوي اذ يتضخم الدافع الجنسي وتنفتح الشهية فتنبثق على صور مواءات وتأوهات وملحونات وتنغيمات مستلة من سلّم الحب والغنوجة والأغراء الذي يتشارك في بثه الفحل والحرمة حتى اذا وقعت الواقعة اللذيذة ، أسدل الناس الأوادم ستائر شبابيكهم المفتوحة على دكة الفرجة واشعلوا الضوء الأحمر الخافت وأمر الأب عياله الحلوين الأغضاض أن يهرولوا الى منام العوافي ، وراحت الأم المبروكة الى رف الموسيقى العالي ودست رائعة الروسي تشايكوفسكي " بحيرة البجع " في حلق جهاز التسجيل البديع . طبعاً أنا لم أدوّخ رأسي يوماً بأصل وفصل ومسببات هذا اللبط وذاك الرهز الذي ينعم به الرب الجليل القادر على شباط قططه الفاتنات ، وان كنت سمعت مرة من فم طبيب ثقة أن المسألة لعلى صلة بهورمونات أو عطر تفرزه غدة فتلهب به مشاعر العتوي والعتوية فيهرع هو بوصفه ابو حرشة ، نحو خلوة على مبعدة شمرة عصا من برميل زبالة دسم وزفر ليلتقي حبيبة عصية متمنعة متدللة أو واحدة لعوباً شرنفصاً ليس لها أخوة يردعونها ولا راد لأرادتها وشغفها وشبقها الذي من فرط لبطه بين الفخذين يكاد يصيح ، اشتروني ، فيصير العياط ليلتها لأخوة موزة .
في هذا الباب سيقول الناس القوّالة عن وجه صبوح مدنفش ملون ان صاحبته شالت عينا بزونة ، وستخبرك الجدة ان القطة لها سبعة أرواح وفي محاولة للأطاحة بالتأريخ المسالم والحميم لها ستزيدك ان القطة تدعو ربها آناء الليل وأطراف النهار أن يعمي أصحاب الدار كي تغزو سمكهم ولحمهم وشحمهم وخميرة خبزهم وهذا خبر يقع في باب تشويه السمعة وتبرير منظر الوحشية التي يرى عليها الكبار والصغار وهم يطاردون عتوياً دنت نفسه وأشتهت سمكة أو زورية أو معدة دجاجة خربانة ، ويتعدى الطراد منزل العائلة فيرتقي العتوي سطح الدار وبين أسنانه السمكة العزيزة فتلحقه الغوغاء فيعبر سياج السطح نحو الجار فيرمى بنعال نايلون ثقيل فيتعثر ويواصل النطنطة فتتصايح الناس ويطلب من كانت سمكته او لحمته بحلق البزون ، المساعدة من الجيران فيهب الزقاق هبة واحدة فيضيق الخناق وتنمو القنادر والحجارات فوق جسد القط الشارد فيفلت السمكة الزورية من بين أسنانه أملاً بالخلاص لكن القوم المملوءة قلوبهم قيحاً وغيظاً عليه لا تكتفي بذلك الأستسلام المذل والمهين وبهذا لا تستغرب أيها اللبيب الفطن اللماح النباش ، ان ترى في رأس الزقاق ، قطاً كسرت رجله وأنقطع ذيله وانطفأت عينه ومشى متحسراً على مرأى صورته المدهشة في قراءة ابي خلدون ونشيد " قطتي " الذي يدوزنه كورس أطفال الصف الأول باء بمدرسة ابن جبير الأبتدائية للبنين والمعلم الرحيم الحاج مكي عبد الكريم الذي يريد من الأولاد اعادة قطعة " فواجب الأنسان ، الرفق بالحيوان " وأخيرها سيكون بمقدورنا القول للمتخرصين والمتخرصات ومن في أفئدتهم مرض ، أن مكتوبنا هذا لعلى صلة عظيمة بالسياسة وبالأدب وبالرياضة وبالتجارة وبأنتخابات سبعة آذار التي ستشهد - معلومة خاصة جداً وحصرية - ولوج نائبة وجهها حلو كما قطة مدللة وهي تدفع عربة صغيرة مفروشة بجلد خروف هرفي تتمغّط وتتثاءب وتتمطرح فوقه بزونة محظوظة مع شعار النائبة الحنينة مطبوعاً على مقدمة العربانة وزبدته تصيح : زورية طازجة يومياً لكل بزونة مقطوعة من شجرة ، وانعل ابو اسرائيل لا بو امريكا !! alialsoudani61@hotmail.com