نسخة من المقال للطباعة fb

حملة ضد ترشح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة برغم استطلاعات الرأي

2 شباط (فبراير) 2010

سيناريوهات متعددة ومرشحون "مغمورون" وتوافقات الكتل تحدد رئيس وزراء العراق اخبار العراق | 02-02-2010 بغداد/ اور نيوز

شنت شخصيات وكتل سياسية حملة ضد ترشح رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي رئاسة الحكومة مجددا، فيما يأمل عدد من السياسيين العراقيين بأن تسمح التوازنات الدقيقة لمرحلة ما بعد الانتخابات العراقية آذار المقبل، ببروز مرشحين جدد لمنصب رئاسة الوزراء الذي يتركز حوله جوهر الصراع. وتشتد المنافسة الآن بين رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي والسابقين ابراهيم الجعفري وإياد علاوي، ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وزعيم حزب المؤتمر الوطني أحمد الجلبي، لكن هناك سيناريوهات مختلفة تتلاءم وشكل الخريطة المقبلة إذا لم يتمكن اي من هؤلاء الحصول على الاجماع داخلياً وعدم الرضى إقليمياً ودولياً.

وقال قيادي في الائتلاف الوطني العراقي رفض الكشف عن اسمه أن مكونات التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والائتلاف العراقي ستقف بقوة ضد ترشيح المالكي لولاية ثانية.

واضاف إن أي قائمة ستحقق غالبية في الأصوات التي حصلت عليها لا يمكنها تشكيل حكومة دون موافقة الكتل الأخرى وبذلك لا يمكن أن يكون ائتلاف دولة القانون هو من يرشح المالكي، ولا يمكنه أن يفوز بهذا المنصب دون موافقة الكتل الأخرى.

وأكد جلال الدين الصغير القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى أحد مكونات الائتلاف الوطني العراقي أن المجلس الأعلى يعترض على الأداء الضعيف لحكومة المالكي التي لم تحقق شيئا للمواطن العراقي، وليس على شخصية المالكي.

وقال إن الحكومة الحالية عجزت عن تحقيق الأمن والرفاه الاقتصادي والمصالحة الوطنية . وكان نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي قد ألمح في مقابلة تلفزيونية إلى أن المالكي يتفرد باتخاذ القرارات، وأنه طالب بسحب الثقة عن حكومته عدة مرات.

ورد سامي العسكري القيادي في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي الهجوم ضد المالكي، باتهام أطراف في العملية السياسية، وأحزاب متنفذة في الساحة بمحاولة إسقاط المالكي سياسيا من خلال اتهامه بالتفرد بالسلطة واتخاذ قرارات مهمة تخص البلاد دون مشورة أحد.

وقال العسكري إن المالكي عند توليه رئاسة الحكومة في العراق اتهمته نفس الأطراف بالضعف وعدم تمكنه من اتخاذ قرار مهم، ثم بعد أربع سنوات من الحكم اتهم بأنه دكتاتور ويتفرد من خلال حزبه بالسلطة، نافيا ذلك جملة وتفصيلا.

وأكد أن ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة أحد أهم مكوناته الرئيسية ليس لديهم مرشح آخر لتولي رئاسة الوزراء غير المالكي، مشيرا إلى أن التنافس الانتخابي قد يفضي في الفترة المقبلة إلى تصريحات أكثر اشتعالا.

وشدد السنيد وهو من المقربين للمالكي على رفض كتلته مبدأ التوافق في تشكيل الحكومة الجديدة، مبيناً أن "التوافق والتوازن مرفوضان من قبلنا في الحكومة الجديدة". لكنه عاد وتوقع احتمال"دخول كتلته في جبهة وطنية مع الائتلاف الوطني العراقي"، لافتاً إلى ارتباط "ائتلاف دولة القانون بتحالف رباعي يضم المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عمار الحكيم والحزب الإسلامي العراقي والحزبين الكرديين، الديمقراطي والوطني الكردستاني". وأوضح السنيد أن كتلته تعتمد في توقعاتها بشأن نتائج الانتخابات "على استطلاعات للرأي أجرتها بعض وسائل الإعلام المحلية كذلك المركز الوطني للإعلام التابع لمجلس الوزراء"، مشيراً إلى ان "مدير المركز أخبره شخصياً أن كتلة ائتلاف دولة القانون حازت على المرتبة الأولى بين الكتل المرشحة في استطلاع الكتروني للآراء".

ويعتبر الدستور العراقي رئيس الوزراء القائد الفعلي للسلطة التنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة، لكنه يمنح صلاحيات اضافية لرئيس الجمهورية الذي سيكون بعد الانتخابات المقبلة اكثر حرية وحضوراً إذا ألغيت هيئة رئاسة الجمهورية (الرئيس ونائباه) لصالح تمتع الرئيس بصلاحيات أكثر، ما يعقد اختيار رئيس الحكومة في ضوء آلية المحاصصة.

وتتركز بدائل القادة التقليديين في خيارين، اولهما قيادي من الخط الثاني او الثالث من حزب كبير كـ "المجلس الأعلى" و"الدعوة" وتيار الصدر، والثاني سياسي مستقل او من حزب صغير لكنه يحظى بدعم الاحزاب الشيعية الكبيرة. ويسرب التيار الصدري اسم كرار الخفاجي وهو شخصية غير بارزة في التيار باعتباره في قائمة المرشحين، فيما يتم التركيز داخل حزب "الدعوة" على بدلاء للمالكي، بينهم حيدر العبادي وهو قيادي في الحزب لكنه أقل حضوراً من القيادي علي الاديب الذي تقول مصادر "الدعوة" ان الخريطة السياسية المتوقعة قد لا تتيح له الوصول إلى المنصب. ويطرح ايضاً شيروان الوائلي مرشحاً بديلاً عن حزب "الدعوة – تنظيم العراق"، إضافة الى اسماء خارج منظومة الاحزاب الشيعية الكبيرة، مثل قاسم داود، زعيم "جبهة التضامن". وهناك تيارات اخرى ترشح جواد البولاني للمنصب كونه شكل ائتلافاً يضم قوى سياسية عديدة. وتجمع الاطراف السياسية على ان خريطة توزيع القوى في البرلمان المقبل ستكون موزعة بين 6 قوى رئيسة و5 قوى ثانوية او صغيرة او تمثل مستقلين. وإضافة الى القوتين الرئيستين "الائتلاف الوطني العراقي" و"ائتلاف دولة القانون" فإن قوى سياسية صغيرة ومرشحين مستقلين قد يشكلون جبهة ثالثة في البرلمان، وامام هذا المشهد الانتخابي الواسع تصبح مهمة اختيار رئيس الحكومة محكومة بتحالفات عريضة ساهمت في الحكومة الحالية التي تم اطلاقها وفق منظومة التوازن الثلاثي (سنة وشيعة واكراد). لكن متطلبات التوازنات الخارجية لاختيار رئيس الوزراء المقبل لا تقل اهمية عن متطلبات التوافق الداخلي.

نسخة من المقال للطباعة fb