رجل دين سعودي يبيح التطبيع الاعلامي مع اسرائيل
3 شباط (فبراير) 2010
لندن ـ ’القدس العربي’: ابدى رجل الدين السعودي الدكتور محسن العواجي عدم ممانعته من الظهور أو المشاركة في أي وسيلة إعلامية حتى لو كانت إسرائيلية، معتبرا المحطات الغربية أو الإسرائيلية كلها محطات على غير الملة، والفرق بينهما أن الأخيرة محطة محارب في حين أن المحطات الأخرى غير محاربة.
وقال لصحيفة ’الوطن’ السعودية إن أي وسيلة إعلام أو منبر مهما كان وأينما كان فلابد للمسلم أن يقتحمه اقتحام الواثق من رسالته الواضح في خطابه بعيدا عن المساومة أو التنازل عن الأصول والثوابت، مبينا ’أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرتاد مجالس الكفار ونواديهم ويصدع بالحق الذي أمر به، ولم يترك وسيلة ولا مناسبة إلا وسلكها حتى يبلغ الرسالة’.
ونفى العواجي أن تكون المشاركة نوعا من التطبيع أو الاعتراف بالكيان، مشيرا إلى أن التطبيع يتضمن الأخذ والعطاء، بينما دعوة القوم إلى منهج المسلمين ودينهم ومعسكرهم فهذا ليس تطبيعا. وكان رفض الداعية السعودي علي بادحدح المشاركة في برنامج تلفزيوني على إحدى القنوات الإسرائيلية للحديث عن قضايا فلسطينية، أثار موجة من الجدل حول مشروعية مشاركة العلماء في وسائل الإعلام الإسرائيلية، بينما أكد بعضهم أن المشاركة خاضعة لموازيين المصلحة والمفسدة وتختلف باختلاف الشخص والمكان والزمان والحال، وقال آخرون إن أي منبر مهما كان، يجب على المسلمين أن يقتحموه اقتحام الواثقين من رسالتهم بعيدا عن المساومة أو التميع في الأصول والثوابت.
وكان الدكتور على بادحدح، وهو رئيس جمعية التحالف من أجل فلسطين ’كلنا معكم’ (وهي حملة شعبية سعودية تهدف إلى فك الحصار على قطاع غزة، انطلقت في كانون الثاني/يناير 2009)، وكشف للصحيفة السعودية أنه تلقى إتصالا هاتفيا الأربعاء الماضي من شخص عرف نفسه بأنه ’صحافي وسيط’، وقدم له دعوة للمشاركة في أحد البرامج التي تعرض على القناة الإسرائيلية العاشرة وذلك عبر مداخلة هاتفية.
وفيما يتعلق بأسباب الرفض، أوضح بادحدح أن مشاركة العلماء في وسائل الإعلام الإسرائيلية هو نوع من الاستدراج الذي بدأ بالسياسيين ثم انتقل إلى شرائح المثقفين وبعض الفنانين، مشيرا أن هذا الشبهات يراد بها أن تصل إلى ساحة أهل العلم والدعوة. وبين أنه شخصيا ضد هذه المشاركات لأنها كما يقول مؤشر على القبول بالكيان الصهيوني.
وشدد بادحدح على أهمية المقاطعة قائلا ’حين تكون هنالك وسيلة إعلامية مملوكة للمسلمين ناطقة بالعبرية حينها سنخاطب ما يسمى بالرأي العام الإسرائيلي’.
من جهته، أكد الداعية الإسلامي المعروف الدكتور عوض القرني، أن مشروعية مشاركة العلماء المسلمين في وسائل إعلام إسرائيلية خاضعة إلى موازيين المصلحة والمفسدة وهي تختلف باختلاف الشخص والمكان والزمان والحال، مشيرا إلى أن هناك شخصيات ليس لها حاجة على الإطلاق لأن تخاطب الشريحة التي تأخذ توجيهها من هذه الوسائل، وأضاف:’من يحمل لواء المواجهة والمقاومة بشكل واضح ليس من المناسب أن يشارك لأن ذلك سيعتبره بعضهم انتهازية و خيانة للمبادئ، و قد لا يفهم الناس القصد منه