fb

خفايا اجتماع النجف :قوات جيش المهدي انتشرت قبل الاجتماع والمالكي أرسل تعزيزات و الصدر حاول معرفة قوة خصوم المالكي

22 أيار (مايو) 2012

قيام «رئيس الوزراء بوصفه القائد العام للقوات المسلحة بإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى النجف بعد أن انتشرت عناصر جيش المهدي».

بغداد / فرسان الامل

كشف مصدر مطلع ان "أحد الخيارات المطروحة للخروج من الأزمة السياسية القائمة هو استقالة جماعية للوزراء، أو التحضير لعقد أجتماع وطني جديد بمضامين جديدة".

وقال المصدر ، الذي رفض الكشف عن اسمه ، أن "التيار الصدري يلعب دور الوسيط بين الكتل السياسية لحل الأزمة وذلك استناداً إلى ما خرج به اجتماع أربيل الأخير من مقررات". وأضاف أن "مقتدى الصدر حاول أن يتلمس ما مدى استطاعة خصوم المالكي أن يذهبوا اليه في حلهم للأزمة مع الأخير".

وانتهى اجتماع النجف من دون نتائج بحسب ما اعلنه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، صاحب الدعوة، والذي ضيف قادة كتل بغياب ممثلي دولة القانون. ويبدو ان الاجتماع ومهلة التيار التي انتهت الخميس الماضي لم تسفر عن نتائج ملموسة، في وقت يعد مراقبون ان الخطوتين لم تكن مدروسة من جانب التيار الصدري.

وأعلن الصدر، امس السبت، انتهاء اجتماع النجف الذي ضم قادة قائمتي التحالف الكردستاني والعراقية، من دون الإفصاح عن النتائج التي توصل إليها المجتمعون. وبغياب ممثلي دولة القانون، عقد قادة كتل سياسية اجتماعاً في منزل زعيم التيار الصدري بالنجف امس السبت.

وجاء الاجتماع بعد يومين من انقضاء مهلة مقتدى الصدر لرئيس الحكومة، التي تقضي بتنفيذ اتفاق أربيل أو سحب الثقة عن الحكومة.

لكن التيار الصدري اكد أن الاجتماع لم يدرج على جدول أعماله حجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مبينا انه يهدف لإصلاح الأوضاع السياسية القائمة، فيما لفت الى أنه امتداد لاجتماع أربيل الأخير.

وقال رئيس كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار بهاء الأعرجي في تصريح لعدد من وسائل الإعلام إن "اجتماع النجف التشاوري، يعتبر امتدادا لاجتماع أربيل، والهدف منه إصلاح الأوضاع السياسية القائمة".

وأضاف الأعرجي أن "التيار الصدري امتنع عن استقبال بعض الشخصيات في التحالف الوطني لأنه لا يريد أن يبعث برسالة قد يفهمها البعض على أنها شق لوحدة التحالف الوطني". وكان احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني اول الواصلين للمدينة، وفي وقت لاحق من ظهيرة السبت وصل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي والنواب جواد البولاني وحسين الشعلان وحمزة الكرطاني، الى جانب القياديين في التحالف الكردستاني برهم صالح وفؤاد معصوم وروز نوري شاويس وهوشيار زيباري وفخري كريم، وصلوا إلى منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في منطقة الحنانة بمحافظة النجف للمشاركة بالاجتماع الذي دعا له الأخير. وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نفى، أمس الاول، تسلمه أي رد من التحالف الوطني على رسالته حتى الآن".

من جانبه، أكد ائتلاف دولة القانون أنه جزء من التحالف الوطني الذي لم تتم دعوته لاجتماع النجف، مبينا أن التحالف لن يحضر حتى في حال وجهت الدعوة له، فيما أكد أن التيار الصدري رفض شرط التحالف الوطني بتنفيذ ورقة زعيمه مقتدى الصدر على أن لا تتعارض مع الدستور. وقال القيادي في الائتلاف عزة الشابندر إن "ائتلاف دولة القانون جزء من التحالف الوطني، الذي لم يدع بشكل رسمي للاجتماع الذي دعا له زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر"، مبينا أن "التحالف لو دعي لهذا الاجتماع فسوف لن يستجيب".

وأضاف الشابندر أن "هذا الاجتماع هو للأطراف الأربعة التي وقعت على ورقة اربيل"، منتقدا "عقده بمحافظة النجف التي تعتبر مدينة علمية دينية مقدسة لكل المسلمين". وأكد الشابندر أن "نفي التيار الصدري بشان عدم تسلمه أي رد من التحالف الوطني غير صحيح"، لافتا إلى أن "التحالف بعث برسالة ايجابية ومشجعة إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كتبت من قبل رئيسه إبراهيم الجعفري وتمثل جميع الكتل المنضوية فيه عدا التيار الصدري".

وتابع الشابندر بالقول إن "التيار الصدري كاد أن يوقع على رسالة التحالف، لكنه اشترط أن تكون ورقة زعيمه مقتدى الصدر جاهزة للتنفيذ"، موضحا أن "التحالف وافق على ذلك بشرط أن لا تتعارض هذه الورقة مع الدستور، إلا أن التيار الصدري رفض". وانتهت المهلة التي حددها الصدر لرئيس الوزراء نوري المالكي يوم الخميس الماضي في سحب الثقة من الاخير في رسالة بعثها الاول الى كتلة التحالف الوطني، واخفق التحالف الوطني في الرد عليها.

وقال مراقبون سياسيون ان الاجتماع التشاوري بين القادة الخمسة والذي انعقد في اربيل نهاية شهر نيسان المنصرم، وما تمخض عنه يعدّ احتجاجاً على سياسة رئيس الحكومة نوري المالكي في الحكم حيث يصفه الشركاء بـ"المتفرد بالقرار". من جانبها، قالت كتلة دولة القانون التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعكف حاليا على دراسة رد التحالف الوطني بشان ورقة اربيل، مشيرة إلى أن بنود الرسالة لا تتعارض مع الدستور.

وقال عضو ائتلاف دولة القانون كاظم البهادلي إن "سبب تأجيل اجتماع التحالف الوطني الذي كان مقررا له الانعقاد مساء الأربعاء هو وصول أطراف التحالف إلى صيغة رد مرضية على رسالة السيد الصدر التي كان قد وجهها إلى التحالف".

وبين أن "الاجتماع الاول الذي تم مساء يوم الاثنين الماضي كان قد وصل إلى نتيجة نهائية لكن الخلاف بشأن بعض المفردات التي اعترضت عليها كتلة الأحرار هو ما جعل الحاجة إلى اجتماع ثان".

واستطرد البهادلي قائلا "لكن قبل الوصول إلى الاجتماع تم الاتفاق على المفردات الخلافية لذلك انتفت الحاجة إلى الاجتماع".

وأكد على أن "الرسالة الجوابية للتحالف الوطني قد وصلت إلى مدينة النجف الاشرف وسلمت إلى الصدر الذي هو الآن بصدد دراستها واطلاع أقطاب اجتماع اربيل 2 عليها".

الصدر بعد اجتماع النجف: اتفقنا على شيء يحتاج لمسات أخيرة

ائتلاف المالكي يتهمه بانتهاك «قدسية المدينة» صورة بثها موقع التيار الصدري لمقتدى الصدر في المؤتمر الصحافي أمس بغداد: الشرق الأوسط حمزة مصطفى بينما استضاف مقتدى الصدر في منزله بالنجف أمس اجتماعا مكملا للقاء الخماسي الذي جمعه أخيرا في أربيل مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، اتهم قيادي في ائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم التيار الصدري بـ«انتهاك قدسية» المدينة.

وبعد انتهاء الاجتماع أعلن الصدر في مؤتمر صحافي مشترك مع قياديي القائمة العراقية والتحالف الكردستاني «اتفقنا على شيء يحتاج اللمسات الأخيرة فقط». وأكد الصدر في رد على اسئلة الصحافيين بشأن ما توصل إليه المجتمعون فيما يخص مصالح الشعب «ما دمت موجودا فلا تخافوا على مصالح الوطن»، مشيرا إلى أن «ائتلاف دولة القانون لم يرغب في حضور الاجتماع ونحن لم ندعه أيضا».

إلى ذلك، قال عضو البرلمان العراقي عزة الشابندر القيادي البارز في ائتلاف دولة القانون والمقرب من المالكي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماع النجف «يمثل اختراقا لقدسية مدينة دينية مثل مدينة النجف حيث لا يجوز ولا ينبغي تسييسها في أي حال من الأحوال أو استغلال مكانتها لتحقيق مآرب سياسية». وكشف الشابندر عن قيام «رئيس الوزراء بوصفه القائد العام للقوات المسلحة بإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى النجف بعد أن انتشرت عناصر جيش المهدي».

fb