fb

قراءة في مذكرات غالب الشابندر " خسرت حياتي" ح2: صدمة خضير الخزاعي!

20 أيلول (سبتمبر) 2012 , بقلم المحرر الثقافي في البديل العراقي

كتب المحرر الثقافي في البديل العراقي: يبدأ غالب الشابندر الحلقة الثانية من مذكراته والتي عنونها بـ (وصُدِم خضير الخزاعي صدمة هزّت كيانه!) بسؤال وجهه له شخص وصفه بـ "المحب للغاية"، وقال فيه، " هل ستستمر في هذه الحلقات ؟" فأجابه ( قلت له : نعم ، ولكن فيها ربما ما يسبب لك الضرر والوجع ، قال كذلك ، فأجبته : ليس عندي ما أخسره في هذه الحياة ،لاني خسرتُ كل شيء كما هو حال الكثير والكثير من ( دعاة ) الاسلام المساكين ، والكثير الكثير من العاملين على طريق ( تعبيد الإنسان لله عزّ وجل ) ، ثم ، ما الذي بقي من العمر يا صاحبي ؟)

والشابندر هنا يضع، لاستمراره في كتابة مذكراته، سببين متشابهين تهيمن عليهما مشاعر الخيبة والتشاؤم فهو ليس لديه ما يخسره بعد أن خسر كل شيء، دون أن نعرف ما لذي خسره فعلا، ولكننا نعرف أنه لم يحصل، و عبارة "لم يحصل" قد تعني الخسارة لدى بعض الناس، من كعكعة الحكم ما كان يطح إليه وما ناله أمثال موفق الربيعي، و السبب الثاني يتعلق بعمره الذي ينظر إلى ما تبقى منه بسوداوية إذ لم يتبق منه الكثير كما يفهم من كلامه، ولكنه يتغافل عما قاله صاحبه المحب للغاية والذي عاتبه عن الضرر والوجع الذي ستسببه هذه المذكرات للآخرين. ثم ، وكأنه أراد ربط حاضره السيئ بماضيه حين كان يعيش لاجئا في إيران، فينتقل بنا الى الثمانينات من القرن الماضي بغتة ودون مقدمات أو ممهدات فيقول

( مرة ، وفي طهران حيث كانت الحرب المهلكة التي شنها صدام حسين على الجمهورية الإسلامية ، تلك الحرب التي تشكل مدخلاً مهما لما حصل ويحصل الآن في المنطقة ، اتصل بي السيد خضير موسى جعفر الخزاعي طالبا مني إلقاء محاضرة في ( دولة آباد ) في طهران ، وقبل أن أساله عن موضوع المحاضرة استئناسا ، بادرني بالقول ، أن المحاضرة ( خوية ) أبو عمار لحث الشباب على التطوع للقتال على الجبهة ، بادرتُ بالقول ، (كلش مهم ) .. وفي ساعة محددة جاءت سيارة أجرة كان يمتلكها سائقها من بيت ( الوردي ) واتجهت بي إلى مكان المحاضرة ، وكانت شقة كما يبدو مؤجرة للشباب ، هناك ، وحيث كنت معروفا بالقاء المحاضرات الاسلامية ، رحّب بي الشباب ، مهللين فرحين ، فقد كانت هناك نكهة خاصة لمحاضراتي ومازالت ، وهذا بفضل الله تبارك وتعالى ...)

في هذه الفقرة يتبدى واضحا الأسلوب البسيط والتقليدي والخالي من أية رائحة إبداعية والأقرب إلى حكي المقاهي والتسفيط الذي ابتلى به النثر السياسي العراقي التقليدي و الذي يعتمده غالب الشابندر ويظهره ككاتب بسيط دون معارف موسوعية أو تخصص دراسي، إنما توفرت له فرص النشر وإلقاء المحاضرات في وسط معين فصار له اسم معروف، وتحولت تلك "المعروفية" الى نوع من الاعتزاز المبالغ فيه بالذات و بنوعية ما يقول ويكتب بدعوى "وجود نكهة خاصة بفضل الله تبارك وتعالى " كما يقول هو نفسه عن كتابته.

أما اعتماده لعبارات من اللهجة الدارجة في نصوصه فلا يمكن الجزم بسببه الحقيقي وهل هو محاولة لإعطاء مصداقية مضافة لما يقول أو لأسباب أخرى تتعلق بأسلوبه ذي النكهة الخاصة المباركة إلهيا ! يستمر الشابندر في روايته لحادثة محاضرته في طهران فيخبرنا بالتالي( ما ذا قلت ُ؟ لقد حملتُ حملة شعوى – أي شعواء - على مشروع التطوع ، وخاطبت الشباب ، بان عليكم أن تتجهوا الى الدراسة والتحصيل العلمي ، لان العراق في حاجة ماسة إليكم بالمستقبل القريب أو المتوسط بإذن الله تبارك وتعالى ، وأن تطوعكم لا يزيد ولا ينقص من الحشود الأخوة الايرانيين على الجبهة ، وأكدت لهم ، بأنهم عبارة عن ( حطب ) في هذا التطوع لا أكثر ولا أقل ، وان من يحثكم على التطوع ( مرتاح ) ، و( سالم ) ، وربما يمنع أبنه من التطوع ..وحين كنت أقول ذلك ، لاني أعرف أكثر من ( قيادي ) شجاع في حزب الدعوة وغيره من الاحزاب ( الإسلامية ) كان لسانه ذربا في حث الشباب العراقيين المساكين الى الذهاب إلى الجبهة، ولكن كان يحرص على أن يمنع ولده من الذهاب الى ا لجبهة ، بل نشبت خلافات بين بعض الاباء وأبنائهم في هذا الخصوص ، حيث كان بعض الابناء تحت طائلة الحماس الديني الذي كثيرا ما يكون عبارة عن هلوسة يريد الذهاب إلى الجبهة ولكن أباه يمنعه ، وتأتي فرصة الكلام عن بعض هؤلاء بإذن الله تبارك وتعالى .)

وهكذا فقد فاجأ الكاتب الحاضرين والداعين للمحاضرة والذين اعتمدوا عليه وطلبوا من محاضرة ( لحث الشباب على التطوع للقتال على الجبهة..) أو بكلمات أخرى لم يقلها " لتحريض الشباب العراقيين الإسلاميين الشيعة على القتال إلى جانب القوات الإيرانية ضد بلدهم العراق". ويبدو أنه قلب الطاولة فحرضهم على العكس تماما وقال لهم بأنهم عبارة عن حطب في هذا التطوع . لنلاحظ أنه لم يقل في هذه "الحرب" أو "القتال" .

ولنلاحظ ثانيا أنه امتدح وكأنه يتهكم أكثر ( من قيادي شجاع في حزب الدعوة وغيره من الاحزاب ( الإسلامية ) كان لسانه ذربا في حث الشباب العراقيين المساكين الى الذهاب إلى الجبهة، ولكن كان يحرص على أن يمنع ولده من الذهاب الى ا لجبهة ) والواقع فهو يمتدح هؤلاء ولكنه يثبت عليهم صفة الانتهازية والجبن ويصف صنيعهم "بالمفارقة المجرمة" حين يتهمهم بإرسال أولاد الآخرين الى الموت في جبهات القتال ولكنهم يحرصون على منع أولادهم هم من الذهاب إلى هناك وأبقوا عليهم في الحي الراقي شمالي طهران، فأي نفاق هذا ومتاجرة بأرواح الناس من قبل هؤلاء القادة الذين يصفهم الشابندر بالشجعان ؟ وماذا سنفعل بأدوات الترجيح والاحتمالات من قبيل ربما الذي يُكْثِر الشابندر من استعمالها حتى مواضع الإدانة كقوله (وان من يحثكم على التطوع ( مرتاح ) ، و( سالم ) ، وربما يمنع أبنه من التطوع) ؟ ماذا نفعل بكل هذا الوجل والخوف والتردد وكيف نفسره أهو قلة الصدقية أم الخوف من رد فعل الذين أراد كشف زيفهم ورياءهم ونفاقهم ؟ لنترك هذه الأسئلة التي تحمل نواتات إجاباتها في طياتها ونطرح سؤالا آخر : كيف قيم الكاتب محاضرته الطهرانية " نسبة الى العاصمة الإيرانية وليس للطهارة والنقاء" ؟ كتب يقول

( كانت المحاضرة مقنعة جدا ، ولا أنسى لحظة انفجر سيد نجفي ( معمم ) بالبكاء المر ، لان ابنه كان قد أعدمه صدام ، لا لشيء ، سوى أن رجال الامن العامة اكتشفوا في بيته بعض نسخ من الرسالة العملية للشهيد محمد باقر الصدر ، كان سيدا ، قارئا على الحسين ، صاحب صوت أجش ، وقد أثار بكاؤه مشاعر الشباب المتواجدين في المحاضرة ...

هذه المحاضرة كانت بعد أن أدركت تماما وكما يمليه عليّ ضميري ووجداني ، إن ذهاب شبابنا الى الجبهة بمثابة انتحار مجاني ، وإلاّ كنت مؤمنا بالفكرة بداية ، ربما جاء ذلك متأخرا ،وربما بعد إيمان وإنْ بسيط بالفكرة والمشروع ، كما أن من أسباب هذا الموقف ، إني اكتشفت تلك المفارقة المجرمة ، أي حث الشباب على الذهاب إلى الجبهة ، ولكن الذين يحثون ويشجعون على ذلك مطمئنون إلى بيوتهم في شمال طهران ، وإلى غذائهم الدسم ، ومائهم النظيف ، وسياراتهم الفارهة ، وسفراتهم السعيدة .) وهكذا أطلق الكاتب على محاضرته أحكاما معيارية يتردد في قولها أكثر الناس غرورا ونرجسية فقد كانت مقنعة جدا أبكت أحد الشيوخ الموجودين بكاء مرا .. والغريب أن الكاتب لا يذكر اسم هذا الشيخ مع أنه يقول عنه أنه أعدم من قبل نظام صدام حسين لمجرد العثور ( على نسخ من الرسالة العملية للشهيد محمد باقر الصدر).

وخرج الشباب مقتنعين بكلام المحاضر وقد أثار بكاء الشيخ المجهول مشاعرهم ولكن القصة لم تنته هنا وها هي التتمة ( في منتصف الليل اتصل بي السيد الخزاعي ، وقال لي بالحرف الواحد والله شاهد على ما أقول : ( ليش خوية هيج ) كلامك كان خلاف الاتفاق تماما : قلتُ : هذا ما أملاه عليّ ضميري ، قال: ( لكن هذا يضرر أخوتك ابو عمار ) ..قلتُ : سبحان الله ، يضرر أخوتي ! وما ذنب هؤلاء الفتية الذين هم بعمر الزهور ؟ لقد كنتُ معه جافا ، ومن وقتها كانت هناك تحفظات على دعوتي لإلقاء اي محاضرة في أي محفل إلاّ بمراقبة وشروط ! لا أنسى ! كان أي شاب يأتي هاربا من العراق إلى إيران ، وفيما كان من الغرباء ،وليس له معين ، يقولون له : ( أنت بين أمرين ، أما تذهب للحوزة أو الجبهة ) ، وهكذا حصل مع شاب من أهل الكرادة الشرقية، فيما كان يريد إكمال دراسته بأي شكل كان ، فما حصل سوى أن اُصيب بالجنون ، والمسؤول عن هذه الجريمة الآن حي يرزق ، يملك الاموال والبيوت ، من ْ هو يا تُرى ؟ يأتي الكلام عنه بإذن الله )

وهكذا انتهت الحكاية بمكالمة هاتفية عند منتصف الليل من الداعى لإلقاء المحاضرة ونائب رئيس الجمهورية اليوم خضير الخزاعي الذي عاتب بهدوء ولطف صاحبه الشابندر بعبارة " ( ليش خوية هيج ) ومعناها لمن لا يفهم اللهجة العراقية ( لماذا فعلت هكذا يا أخي ؟) ويسجل المحاضر الشجاع أنه كان جافا مع الخزاعي وأنه يرفض أن يلحق الضرر بأخوته هؤلاء الفتية الذين بعمر الزهور! والمعنى الواضح أن الخلفية الدافعة بالشابندر لاتخاذ هذا الموقف وإلقاء تلك المحاضرة، إن صدق في ما قال، ونحن نستعرض ما يقوله هنا على اعتبار انه صادق يحتمل الكذب وليس كذبا يحتمل الصدق.

وعموما فالخلفية الفكرية التي جاء منها موقف الشابندر خلفية عاطفية وفقيرة إذا لم تكن منعدمة وطنيا وتتناقض حتى مع ثوابته كإسلامي عليه أن يحرض باتجاه المشاركة في الجهاد إن كان مقتنعا به وبقيادته..

فهل رفض الشابندر مشاركة هؤلاء الشباب لأنه غير مقتنع بهذا الجهاد وقيادته، أم لأن هؤلاء الشباب هم بعمر الزهور أم ماذا؟ الواضح هو غياب أي فكرة أو موقف وطني أو إنساني يدين تلك الحرب العبثية المجرمة التي بدأها نظام صدام حسين بتحريض من مستشار الأمن القومي الأميركي وراسم السياسات الاستراتيجية بريجنسكي وأصر على استمرارها النظام الإيراني والخميني شخصيا حتى جاءت نهايتها بدمار واسع النطاق للبلدين والشعبين الجارين.

في الحلقة القادمة وهي الثالثة سيروي لنا الشابندر حكاية من ملف خلافات خضير الخزاعي – نائب رئيس الجمهورية حاليا مع كاتب إسلامي هو محمد عبد الجبار الشبوط وإشكالات وشروط تتعلق برواتب بالدولارات ومساكن فاخرة وضعها أحدهم لقاء قيادته لمنظمة حزب الدعوة في سوريا وننشر أدناه النص الكامل لحلقة اليوم من المذكرات كما نشرت ودون تعديلات او تصحيحات لغوية عليها.

يتبع كل سبت وأربعاء

الحلقة الثانية : وًصُدِم خضير الخزاعي صدمة هزّت كيانه !

قال لي أحدهم وكان محبا للغاية ، هل سوف تستمر في هذه الحلقات ؟

قلت له : نعم ، ولكن فيها ربما ما يسبب لك الضرر والوجع ، قال كذلك ، فأجبته : ليس عندي ما أخسره في هذه الحياة ،لاني خسرتُ كل شيء كما هو حال الكثير والكثير من ( دعاة ) الاسلام المساكين ، والكثير الكثير من العاملين على طريق ( تعبيد الإنسان لله عزّ وجل ) ، ثم ، ماالذي بقي من العمر يا صاحبي ؟

مرة ، وفي طهران حيث كانت الحرب المهلكة التي شنها صدام حسين على الجمهورية الإسلامية ، تلك الحرب التي تشكل مدخلاً مهما لما حصل ويحصل الآن في المنطقة ، اتصل بي السيد خضير موسى جعفر الخزاعي طالبا مني إلقاء محاضرة في ( دولة آباد ) في طهران ، وقبل أن أساله عن موضوع المحاضرة استئناسا ، بادرني بالقول ، أن المحاضرة ( خوية ) أبو عمار لحث الشباب على التطوع للقتال على الجبهة ، بادرتُ بالقول ، (كلش مهم ) ..

وفي ساعة محددة جاءت سيارة أجرة كان يمتلكها سائقها من بيت ( الوردي ) واتجهت بي إلى مكان المحاضرة ، وكانت شقة كما يبدو مؤجرة للشباب ، هناك ، وحيث كنت معروفا بالقاء المحاضرات الاسلامية ، رحّب بي الشباب ، مهللين فرحين ، فقد كانت هناك نكهة خاصة لمحاضراتي ومازالت ، وهذا بفضل الله تبارك وتعالى ...

ما ذا قلت ُ؟ لقد حملتُ حملة شعوى على مشرو ع التطوع ، وخاطبت الشباب ، بان عليكم أن تتجهوا الى الدراسة والتحصيل العلمي ، لان العراق في حاجة ماسة إليكم بالمستقبل القريب أو المتوسط بإذن الله تبارك وتعالى ، وأن تطوعكم لا يزيد ولا ينقص من الحشود الأخوة الايرانيين على الجبهة ، وأكدت لهم ، بأنهم عبارة عن ( حطب ) في هذا التطوع لا أكثر ولا أقل ، وان من يحثكم على التطوع ( مرتاح ) ، و( سالم ) ، وربما يمنع أبنه من التطوع ..

وحين كنت أقول ذلك ، لاني أعرف أكثر من ( قيادي ) شجاع في حزب الدعوة وغيره من الاحزاب ( الإسلامية ) كان لسانه ذربا في حث الشباب العراقيين المساكين الى الذهاب إلى الجبهة، ولكن كان يحرص على أن يمنع ولده من الذهاب الى ا لجبهة ، بل نشبت خلافات بين بعض الاباء وأبنائهم في هذا الخصوص ، حيث كان بعض الابناء تحت طائلة الحماس الديني الذي كثيرا ما يكون عبارة عن هلوسة يريد الذهاب إلى الجبهة ولكن أباه يمنعه ، وتأتي فرصة الكلام عن بعض هؤلاء بإذ ن الله تبارك وتعالى .

كانت المحاضرة مقنعة جدا ، ولا أنسى لحظة انفجر سيد نجفي ( معمم ) بالبكاء المر ، لان ابنه كان قد أعدمه صدام ، لا لشيء ، سوى أن رجال الامن العامة اكتشفوا في بيته بعض نسخ من الرسالة العملية للشهيد محمد باقر الصدر ، كان سيدا ، قارئا على الحسين ، صاحب صوت أجش ، وقد أثار بكاؤه مشاعر الشباب المتواجدين في المحاضرة ...

هذه المحاضرة كانت بعد أن أدركت تماما وكما يمليه عليّ ضميري ووجداني ، إن ذهاب شبابنا الى الجبهة بمثابة انتحار مجاني ، وإلاّ كنت مؤمنا بالفكرة بداية ، ربما جاء ذلك متأخرا ،وربما بعد إيمان وإنْ بسيط بالفكرة والمشروع ، كما أن من أسباب هذا الموقف ، إني اكتشفت تلك المفارقة المجرمة ، أي حث الشباب على الذهاب إلى الجبهة ، ولكن الذين يحثون ويشجعون على ذلك مطئمنون إلى بيوتهم في شمال طهران ، وإلى غذائهم الدسم ، ومائهم النظيف ، وسياراتهم الفارهة ، وسفراتهم السعيدة .

في منتصف الليل اتصل بي السيد الخزاعي ، وقال لي بالحرف الواحد والله شاهد على ما أقول : ( ليش خوية هيج ) كلامك كان خلاف الاتفاق تماما : قلتُ : هذا ما أملاه عليّ ضميري ، قال: ( لكن هذا بضرر أخوتك ابو عمار ) ..

قلتُ : سبحان الله ، بضرر أخوتي ! وما ذنب هؤلاء الفتية الذين هم بعمر الزهور ؟

لقد كنتُ معه جافا ، ومن وقتها كانت هناك تحفظات على دعوتي لإلقاء اي محاضرة في أي محفل إلاّ بمراقبة وشروط !

لا أنسى ! كان أي شاب يأتي هاربا من العراق إلى إيران ، وفيما كان من الغرباء ،وليس له معين ، يقولون له : ( أنت بين أمرين ، أما تذهب للحوزة أو الجبهة ) ، وهكذا حصل مع شاب من أهل الكرادة الشرقية، فيما كان يريد إكمال دراسته باي شكل كان ، فما حصل سوى أن اُصيب بالجنون ، والمسؤول عن هذه الجريمة الآن حي يرزق ، يملك الاموال والبيوت ، من ْ هو يا تُرى ؟ يأتي الكلام عنه بإذن الله .

يتبع كل سبت وأربعاء

رابط الحلقة الأولى

http://www.albadeeliraq.com/article...

fb