«انتخـابـات كونيـة» فـي العراق! تنظيم «القاعدة» يعلن «حظر تجوال»
8 آذار (مارس) 2010
السفير 6-3-2010 تفتتح صناديق الاقتراع في العراق غدا، بعد أن بدأ العراقيون في 16 دولة عربية وأجنبية، الإدلاء بأصواتهم، في ما يمكن وصفه بـ«انتخابات كونية»، والتي سيكون لها تداعيات على مستقبل البلد لسنوات مقبلة.
وبدأ العراقيون في الخارج، وغالبيتهم من المهجرين، التصويت في الانتخابات، وسط بلبلة انتخابية، جراء منع العشرات منهم من الاقتراع بسبب حملهم لجوازات سفر قديمة صدرت في عهد النظام السابق وعدم حيازتهم هوية عراقية أخرى أو شهادة الجنسية العراقية. وتبلغ ذروة الانتخابات غدا، حيث يتنافس لشغل المقاعد الـ325 في البرلمان الجديد حوالى 6100 مرشح على أصوات حوالى 19 مليون ناخب داخل العراق، إضـافة إلى حوالى 1،4 مليون ناخب يتوزعون في 16 دولة عربية وأجنبية.
وفيما حذر مسؤولون أميركيون من أن تأليف الحكومة الجديدة سيتطلب «شهورا»، مشيرين إلى أن المرحلة الانتقالية ستكون «خطيرة جداً»، أعلنت جماعة «دولة العراق الإسلامية»، التابعة لتنظيم القاعدة، «حظر تجوال» غدا في جميع المناطق العراقية، محـــذرة كل من يخرق «هذا التحذير الواضـــح، بتعريض نفسه لغـــضب الله ثم سلاح المجاهدين وبكافة أنواعه». وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون دافع في شهادة أمام لجنة التحقيق البريطانية في أسباب مشاركة لندن لواشنطن في غزو العراق، أمس، عن مشاركة بلاده في الغزو. وركز على عدم إذعان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لقرارات الأمم المتحدة، معتبرا ذلك مبررا للغزو.
وقال «هناك خطر في هذه الفترة من أن دولا بعينها، دولا مارقة، قد تكون مستعدة للقيام بأفعال تضر المجتمع الدولي وتخالف بالتأكيد قوانين المجتمع الدولي. وكان هذا اختبارا لما إذا كان بإمكان المجتمع الدولي أن يتحد. وللأسف لم نستطع اجتذاب جميع الدول إلى صفنا. ولكن إذا كان المجتمع الدولي قد قرر هذا في ذلك الحين، بعد 14 قرارا، وبعد محاولة كبيرة للدبلوماسية وعدم نجاح العقوبات، حينها فكرت في أننا سنبعث برسالة إلى كل دكتاتور محتمل حول العالم بأنهم أحرار في فعل ما يريدون».
وحمل واشنطن مسؤولية عدم بذل المزيد من الجهود بشأن إعادة إعمار العراق بعد الغزو، موضحا أنه بعث بلائحة خطط بريطانية لإعادة الإعمار في أوائل آذار العام 2003.