fb

عشائر أعالي الفرات في الأنبار تنتفض ضد القاعدة وتهدر دماء كل من ينتمي لها وشيوخها يعلنون : إمارة للقاعدة في الأنبار ضرب من الخيال ولن نسمح لها بأن تقوم !

5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013

صحوة أخرى لعشائر الأنبار ضد تنظيم القاعدة الذي نشطت خلاياه مؤخراً بشكل ملحوظ في مدن وقرى المحافظة، مقاطعة تامة أي شكل من أشكال الدعم أو التعاون، مواجهات مسلحة شنتها العشائر ضد التنظيم أسفرت حتى الآن عن قتل واعتقال عدد من عناصر القاعدة لتنهي وجودهم نهائياً في عدد من القرى والمدن المحاذية لسوريا. حيث كشف مصدر رفيع في قيادة عمليات البادية والجزيرة غربي الأنبار، عن "مشاكل حقيقية" تواجه تنظيم القاعدة فيما يخص إعادة انتشار خلاياه في مناطق غربي الأنبار المحاذية للحدود السورية.

ويعزو المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديثه لـ"السومرية نيوز"، سبب المشاكل التي يواجهها التنظيم إلى "رفض العشائر أي نوع من أنواع التعامل أو التعاون مع القاعدة، وهدر دم كل من ينظم للقاعدة من أبناء تلك العشائر، خلال اجتماع عقد مؤخرا لشيوخ عشائر منطقة أعالي الفرات غربي الأنبار.

ويوضح "تنظيم القاعدة حاول التغلغل داخل ثلاث قرى حدودية مع سوريا، لكنه فشل"، مشيراً إلى أن آخر محاولة من هذا النوع لتنظيم القاعدة كانت "محاولة السيطرة على إحدى القرى والتي انتهت بمقتل واعتقال عدد من عناصر التنظيم من قبل العشائر، وتسليمهم المعتقلين إلى قوات الأمن".

ويضيف المصدر "العشائر القاطنة على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا أعلنت صراحة رفضها للقاعدة، وهذا الأمر ما وضع القاعدة في مشكلة حقيقية ستؤدي في الأيام المقبلة إلى مزيد من الاعتقالات في صفوفها". صحوة يرى قادة أمنيون ومسؤولون محليون وشيوخ عشائر، أنها وصعت تنظيم القاعدة في مواجهة خطرة تهدد وجوده.

إذ يؤكد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، في حديثه لـ"السومرية نيوز"، أن "حلم القاعدة بإقامة دويلة في الأنبار بات ضرباً من الخيال".

ويشير إلى أن "القاعدة تلقت ضربات موجعة خلال الأيام الأربعة الماضية في مناطق شمال راوة وجنوب الرطبة وشمال غرب كربلاء التابعة للأنبار، إضافة إلى مدينتي الفلوجة والرمادي"، مبيناً أن هذه الضربات "أفقدت تنظيم القاعدة قيادات وعناصر مهمة وهذا كله تحقق بفضل تعاون العشائر ورجال الدين مع قوات الجيش والشرطة". ويلفت العيساوي إلى أن الأنبار "أصبحت الآن أكثر أمناً واستقراراً من الفترة الماضية بفضل تلك العمليات"، معربا عن ثقته بعدم استطاعة القاعدة "الإمساك بأي بلدة في الأنبار إلا بحالة واحدة وهي أن يفنى أهالي المحافظة عن بكرة أبيهم".

ويبدو أن شيوخ العشائر الذين قادوا صحوة الأنبار الثانية، لا يطالبون سوى بـ"الاحترام والود" من قبل الجيش"، إذ يطالب الشيخ محمد جاسم الدليمي، أحد شيوخ عشائر الدليم في الأنبار، قيادة القوات البرية بـ"التعامل مع العشائر بشكل أكثر ودية واحترام بعد صولتها الأخيرة ضد القاعدة".

وينبه في حديثه لـ"السومرية نيوز"، إلى أن قوات الجيش "ما كان لها أن تحقق أي تقدم في حربها ضد القاعدة لولا وقفة العشائر في الأنبار ضد الإرهاب هذه الأيام"، مذكراً بأن القوات الأميركية "لم تتمكن من القضاء على القاعدة إلا بمساعدة العشائر".

ويضيف "لقد جرب الاحتلال الأميركي إخضاع العشائر له لكنه فشل، بالتالي يجب اليوم التوقف عن سياسة التهميش والإذلال لشيوخ ووجهاء التي يتبعها بعض قادة وضباط الجيش"، محذرا من أن "تعاون العشائر قد لا يدوم في حال لم يصحح الجيش علاقته معها".

يشار إلى أن محافظة الأنبار شهدت خلال الشهرين الماضيين هجمات مكثفة شنها تنظيم القاعدة ضد مواقع حيوية داخل عدد من المدن للسيطرة عليها، كان أبرزها، في (24 أيلول 2013)، حيث استهدف تنظيم القاعدة بهجوم واسع قضاء عانة (210 كم غرب الرمادي، مركز محافظة الأنبار)، تمثل بتفجر جسر يربط بين قضاءي عانة وراوة، اعقبه هجوم مسلح على نقطة التفتيش الرئيسة في قضاء عانة بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، ما أسفر عن مقتل خمسة من عناصر الشرطة وإصابة أربعة آخرين، وقصف مقر الفوج السابع التابع للواء 27 في الجيش داخل القضاء بقذائف الهاون، ما أدى إلى إصابة 11 جندياً بجروح متفاوتة، وبالتزامن مع ذلك هاجم مسلحون منزل القائممقام ما أسفر عن إصابة شقيقه بجروح، ثم توجهت مجموعة مسلحة إلى مديرية شرطة عانة، واشتبكت مع الشرطة الذين تمكنوا من تفجير شاحنة مفخخة قبل وصولها إلى الهدف، ما ادى الى إصابة منهم بجروح. السومرية

fb