fb

مكتوب

9 آذار (مارس) 2010 , بقلم علي السوداني

سأشرد الليلة الى مغارة الكلام الجديد المغاير وملاذه الآمن الدسم . سيرضى عني كل صحبي وصحابتي وجل صويحباتي . سأعلن الصلح على الجميع . ايران دولة طيبة . أمريكا ام رؤوم حنون وثدي كريم . اسرائيل دولة مظلومة . من حق تركيا ان تبيعنا كل برميل ماء تضخه في دجلة والفرات ببرميل نفط نضخه اليها من كركوك حتى البصرة . الكعكة الرافدينية المضمخة بالنفط والمعطرة بالغاز يجب ان تتقاسمها العمة امريكا والخالة بريطانيا والأخت ايران . الأحتلال نعمة الهية . الحكومة زينة . المقاومة حرام . سأؤلف قصيدة بديعة وأقرأها في حضرة الرئيس . أي رئيس يأتي سأرشه بأطايب الكلام وشريف الكتاب ومبينه . الحكومة معذورة وحملها ثقيل والشعب شرير وبطران . البارحة شفت كومة من الرعية تتحلق على سور حوض ترتع وتلعب وتلهو وتغني وترقص فيه سبعون سمكة منها الشبوط والبني والزبيدي والكارب والحمري . صاحب الحوض ينفذ شهوة الزبون فتقنص شبكته بنّية لابطة . النادل الحريف يهطر السمكة الأسيرة على الكاشي فيزهق نصف روحها . تتقلب المسكينة فوق البلاط فيعاجلها بضربة شمرية لا تثنى على رأسها فتخمد وتموت . يمثل بجسدها فيشق بطنها حتى الظهر بعد أن هشم رأسها بالجاكوك ثم يعلقها من زعانفها وخياشيمها ويشويها على نار حطب مجمر لاهب حتى تنضج فيقدمها للزبون الذي سيأكلها ويمصمص عظامها مخلوطة ومدافة بخبز تنور حار وبصل أخضر وكاسة طرشي ورأس فجل وماعون عمبة وقرن فلفل وباقة رشّاد وطاسة لبن مدخن والخاتمة استكان شاي سنكين . الزبون يتريع وينهض الى المغسل كي يزيح من فوق يديه آثار وبصمات الواقعة ثم ينقد صاحب الدكان سعر الضحية ويتناوش عوداَ مدبباَ لينبش بقيا لحم نائم بين الضروس . الأكول يخرج من بطن المطعم ويلتفت الى حوض السمك ويبتسم غير مكترث بعويل ونحيب بنات وابناء وزوج السمكة وصويحباتها . الزبون ليس واحداَ والسمك الضحية ملايين مملينة مثلها مثل الخراف والأبقار والخنازير والبعران والأحصنة والطير كله والحيات والأرانب والجراد والفأر . حشود من الأضحيات والضحايا تساق كل يوم الى المسالخ والمشاوي والمحارق . أيتام خلفتها الأسماك والأبقار والخراف والطير وما شاكلها ، وايضاَ ارامل يحولها الشعب الشرير الجزار الى باجة وتكة وكباب ومعلاق وقوزي ومرقة باميا وفاصوليا يابسة وشجر وطرشانة وبيتنجان وبطاطا ولوبيا ، واذ يسوق الحاكم العادل البشر الى المسلخ والمشوى والمخنق والمدفن ، تقوم الدنيا عليه ولا تقعد حتى منظر سحل جثمانه الشريف على زفت وزبل الشارع . قلمي ممتاز ولساني ذرب ورأسي مفرخة لغة مدهشة ومؤثرة . تحت يميني كوشر من خدع وأحابيل وحذلقات وفذلكات وقصص وقصائد ملمعة وأنا على استعداد لتجهيز الأفراد والمؤسسات والأحزاب والرؤساء والوزراء بمعلقات وملحونات وشائعات ومادحات ورادحات حتى لو كان الطالب ، غازياَ أو قاتلاَ أو خائناَ . كل القصائد والروايات والقصص التي ينتجها أصدقائي ، حلوة وبديعة ، ومثلها اللوحات والأغاني والمسرحيات والتمثيليات والأفلام والصور . من هذه اللحظة ، لا اعتراض بعبّي على أي شيء وكل شيء . أي واحد أو ماحود . اريد فقط أن آكل وأوصوص وأكرّك فوق عيالي الجميلين الأبرياء . alialsoudani61@hotmail.com

fb