أمين الجميّل: الإنتخابات العراقية حدث تاريخي بامتياز على المستوى الإقليمي
10 آذار (مارس) 2010
10/03/2010 09:41
أجرى الحوار: محمود فقيه
بيروت10آذار/مارس(آكانيوز)- اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية السابق ورئيس حزب الكتائب اللبنانية امين الجميّل الانتخابات العراقية النيابية التي جرت يوم الأحد الماضي حدثا تاريخيا بإمتياز على المستوى الأقليمي، ولها في لبنان الصدى البالغ نظراً الى حاجته هو أيضاً الى محيط منفتح على الديمقراطية وعلى الحريات، ورأى الجميل الذي التقاه مراسل وكالة كردستان للانباء(آكانيوز) أن ما يلفت النظر في العملية الإنتخابية هو النجاح الذي حقّقته الهيئة المشرفة عليها في إشراك المغتربين العراقيين في التصويت حيثما يقيمون، كما عبر عن قلقه ازاء استهداف المسيحيين في بعض المناطق العراقية:
Amine Gemayelس: بداية كيف تنظرون الى مجريات العملية الإنتخابية في العراق؟ ج: لا أبالغ إذا قلت أننا نتتبع مسار العملية السياسية في العراق باهتمام بالغ، ليس فقط لأن للشعب العراقي مكانة مميّزة في قلوب اللبنانيين جميعاً، بل أيضاً لما سيترتب عن هذه العملية من نتائج بالنسبة الى أمن العراق واستقراره، كما بالنسبة الى التجربة الديمقراطية الناشئة فيه التي تتوالى فصولها بمشقّة لكنّها ثابتة. وليس أدلّ على ذلك من هذا الإقبال على صناديق الإقتراع من قبل الشعب العراقي بكلّ مكوِّناته رغم أعمال الترهيب التي تمارس عليه لمنعه من التعبير عن إرادته، بل لمنعه من سلوك درب الديمقراطية والتمرس بمقتضياتها.
س:كيف تنظرون الى التغيير الذي يشهده العراق في مسار العملية الديمقراطية؟ ج: والحقيقة تقال أن التغيير الذي يشهده العراق من هذا القبيل حدث تاريخي بإمتياز على المستوى الأقليمي، وله في لبنان الصدى البالغ نظراً الى حاجته هو أيضاً الى محيط منفتح على الديمقراطية وعلى الحريات وليس العكس. وفي الأمر ما يعزّز التضامن بين شعوب هذه المنطقة ويقرِّب في ما بينها.
س: جرى مؤخرا الحديث في لبنان عن اقتراع المغتربين، كيف تعلقون على العملية الانتخابية التي سمحت للمغترب العراقي بالتصويت ؟ ج: لعلّ ما يلفت النظر في العملية الإنتخابية التي تمّت في العراق هو النجاح الذي حقّقته الهيئة المشرفة عليها في إشراك المغتربين العراقيين في التصويت حيثما يقيمون، وهي التجربة التي نأمل أن يستفيد منها لبنان الذي يقدَّر عدد مغتربيه بالملايين لكنّهم لا يشاركون حتى الآن في أي عملية إنتخابية تحت ذرائع شتّى.
س: كذلك الامر بالنسبة للنظام النسبي، بينما العراقيون مارسوه في انتخاباتهم؟ ج: أمّا اعتماد نظام النسبية في الإنتخابات فمسألة مطروحة في لبنان منذ زمن، بل منذ ما قبل الحرب اللبنانية. وقد سبق لحزبنا، حزب الكتائب، أن طرح نظاماً إنتخابياً يجمع ما بين النسبية والأكثرية، لكنه لم يوفّق في تحقيق هذا التغيير لإعتبارات سياسية مختلفة، نأمل اليوم أن نتخطاها في الإنتخابات البلدية والإختيارية المؤمل إجراؤها في المستقبل القريب علّها تكون تجربة ناجحة يصار الى تطبيقها على الإنتخابات النيابية المقبلة.
س:ما رأيكم بما يطال المسيحيين من موجات عنف وارهاب، وما طالها في الآونة الاخيرة قبيل اجراء الانتخابات؟ ج: إن ظاهرة استهداف المسيحيين في بعض المناطق العراقية بأعمال القتل والترهيب، فمسألة تبعث فعلاً على القلق، القلق على مصير العملية السياسية والديمقراطية في العراق، والقلق على الحضور المسيحي في الشرق في صورة عامة. من دون أن ننسى الخوف على التجربة اللبنانية من هذا القبيل القائمة على حرية المعتقد وعلى العيش المشترك كما على الإعتراف بكل الإقلِّيات الدينية والثقافية وإشراكها في السلطة والقرار السيايسي. وهذا سبب آخر يضاعف من اهتمامنا بما يحدث في العراق، إيجابياً كان أو سلبياً. وإنه لمن الغرابة أن تترافق العملية الديمقراطية بمثل ما يصيب المسيحيين فيه، وهم أُصلاء في بلاد ما بين النهرين، من تنكيل واضطهاد.
س :كيف تصفون علاقتكم باقليم كردستان العراق؟ ج: ان علاقتنا بأقليم كردستان فعلاقة مودة مقرونة بتقدير للتقدّم الذي تحقق هناك على كل المستويات تقريباً.
(آكانيوز) م فا 10/3/2010