الصدريون : سنحصد 40 مقعدا داخل الائتلاف وتبقى 18 للمجلس الأعلى
11 آذار (مارس) 2010
«الدعوة» يخرج نحو المؤسسات والقانون المدني ليحصد أصواته بعيدا عن التوجه الديني
بغداد: هدى جاسم النجف: قاسم الكعبي
أظهرت الأحزاب الدينية في العراق حسب وجهات نظر مراقبين وشخصيات علمانية عراقية طابعا جديدا بإدخال نساء غير محجبات وشخصيات ذات توجهات علمانية في محاولة لكسر التصور الذي أُخذ على تلك الأحزاب بأنها مغلقة دينيا بعدما انحسرت أصواتها بشكل لافت للنظر بعد انتخابات عام 2005. وعلى الرغم من هذا الانحسار في الأصوات فإن التيار الصدري وإن تم تعريفه من قِبل قيادي التيار على أنه «تيار جماهيري» مكّن الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم من أن يحصد أصواتا مهمة في هذه الانتخابات متقدما على الشريك الرئيسي في الائتلاف، المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، وحزب الفضيلة.
واعتبر قيادي في التيار الصدري ومقرب من زعيمه مقتدى الصدر أن الأصوات التي حصدها التيار في هذه الانتخابات تؤهله للحصول على نحو 40 مقعدا في البرلمان بينما المجلس الأعلى الإسلامي ربما سيكون له 18 مقعدا علما بأنه من الأحزاب الدينية المعروفة في العراق. وحزب الفضيلة، حسب مصادر موثوقة، سيكون له عشرة مقاعد. ويضم الائتلاف أيضا منظمة بدر ومستقلين.
وترى الأوساط السياسية في العراق أن التوجه العامّ في العراق الآن أصبح نحو القوائم العلمانية أكثر على الرغم من التأثير الديني البارز في مناطق لا تستطيع بشكل مطلق الخروج من العباءة الدينية لبعض الأحزاب لكنها خرجت في أماكن أخرى. فمثلا لم يحصد الحزب الإسلامي (أكبر الأحزاب السنية) أصواتا مهمة في محافظة الأنبار وهي المحافظة المغلقة اجتماعيا ودينيا نوعا ما. وكان الحزب يراهن عليها وعلى محافظات أخرى مثل ديالى إلا أنه لم يكن له تأثير مهم في الانتخابات الأخيرة خصوصا بعد خروج شخصيات مهمة من هذا الحزب كنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
أما حزب الدعوة بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي فإن دخوله ضمن قائمة دولة القانون جعله يؤطر نفسه بإطار مدني لا يبتعد كثيرا عن أهدافه الدينية إلا أن سبغته العامة أصبحت ضمن قانون المؤسسات وبناء الدولة لذلك كان التوجه نحوه ضمن سبغته الأخيرة.
نعمة العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات يرى أن «الأحزاب الإسلامية في جميع القوائم التي تنافست في الانتخابات لم تنقسم على أساس إسلامي وعلماني بل عند النظر إلى كل القوائم نجد أن خليطا من القوى موجود فيها وفي بعض القوائم يكون عدد الأحزاب الإسلامية أكبر كما هو في قائمة الائتلاف الوطني العراقي وجبهة التوافق». وأضاف: «أما انخفاض عدد الأصوات فتقف وراءه أسباب منها انشطار الائتلاف العراقي الموحد إلى قائمتين كبيرتين هما الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون، مع إضافات إلى كلتا القائمتين مما أدى إلى انشطار جمهور القائمتين في محافظات الوسط والجنوب بخلاف انتخابات عام 2005»، ويستطرد العبادي: «أما السبب الثاني فهو فترة الأربع السنوات الماضية من حكومة الائتلاف العراقي الموحد التي أفرزت الكثير من السلبيات وبالتالي فإن الجمهور يتساءل في غالب الأحيان ماذا فعل الائتلاف العراقي الموحد في المرحلة السابقة. والسبب الثالث فقدان دعم المرجعية الدينية التي أصرت على أنها لا تدعم قائمة محددة وأنها تقف على مسافة واحدة من الجميع بخلاف دعمها عام 2005 لقائمة الائتلاف العراقي الموحد، والسبب الرابع ازدياد الوعي الجماهيري وانخفاض حدة الصراع الطائفي الذي جعل الناخب غير متحزب ويفضل القوائم ذات الصبغة الوطنية والمستقلين». الشرق الأوسط