رئاسة البرزاني تتهم الهاشمي بـ"الشوفينية" وتؤكد ترشيح الطالباني لولاية جديدة
11 آذار (مارس) 2010
الأربعاء 10 آذار 2010
السومرية نيوز/ اربيل
أكدت رئاسة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، تمسكها بترشيح الرئيس الحالي جلال الطالباني لدورة ثانية، واعتبرت أن ذلك حقاً يكفله الدستور لجميع العراقيين بغض النظر عن دينهم وقوميتهم، حاملة في الوقت نفسه بشدة على الآراء التي طرحت مؤخراً حول ضرورة تولي شخصية عربية رئاسة العراق.
وقال بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان تسلمت "السومرية نيوز"، نسخة منه "في الوقت الذي احتفل فيه شعبنا في كردستان مع أشقائهم في سائر أنحاء العراق بنجاح الانتخابات التشريعية، فاجأ بعض السادة في بغداد العراقيين بإعادة إثارة مفاهيم منافية للدستور العراقي وللأسس التي أرسيت عليها العملية الديمقراطية في العراق القائم على المساواة بين مواطنيه والشراكة والتوافق بين مكونيه الرئيسيين العرب والكرد وقومياته المتآخية".
وكان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قد أدلى بتصريحات إعلامية مؤخراً، ذكر فيها أن العراق بلد عربي الهوية ويجب أن يتولى شخص عربي القومية ذلك المنصب، واعتبر انه قادر ومؤهل لتولي الموقع.
وأضاف البيان أن "إثارة النزعة الشوفينية والاستعلاء القومي والادعاء بالتمثيل الأحادي لهوية العراق، إنما هي إعادة إنتاج مفاهيم سياسات لطالما تفنن النظام السابق بتكريسها بشتى الوسائل بما في ذلك سياسة التعريب والتبعيث وتغيير الطابع السكاني وحروب الإبادة الإجرامية ضد الشعب الكردستاني ولم يحصد رغم ذلك سوى الهزيمة والفشل".
وذكر البيان أن "الدستور العراقي حدد بوضوح هوية العراق وطبيعة نظامه وحقوق وواجبات مواطنيه، فهو يكفل في المادة (14) المساواة التامة بين العراقيين من دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل، واشترط في المرشح لرئاسة الجمهورية في المادة (68) أن يكون عراقي بالولادة من أبوين عراقيين، دون أي اشتراط قومي أو ديني أو سواه".
وأضاف بيان رئاسة الإقليم أن "رئاسة الإقليم إذ تؤكد مجدداً تمسكها بالدستور وبالإخوة العربية الكردية ومع سائر المكونات المتآخية، ترى في إطلاق مثل هذه التصريحات خروجاً عن الدستور الاتحادي والقيم والمفاهيم الديمقراطية التي تم تكريسها في العملية السياسية منذ إسقاط النظام الدكتاتوري، وتجسيداً لنزعة شوفينية معادية للتطلعات والأماني الوطنية المشتركة للعراقيين".
واختتم البيان بتأكيد "ترشيح الرئيس جلال طالباني لدورة رئاسية ثانية"، من منطلق "حق تمثيل الشعب الكردي كقومية رئيسية ثانية، والهوية التعددية للعراق الاتحادي الديمقراطي، ومن ثقله النوعي في العملية السياسية ووجهة تقرير مصير العراق" كما جاء في بيان رئاسة إقليم كردستان.