fb

شــعر مــن العــراق

12 آذار (مارس) 2010 , بقلم ميثم الحربي

حجر عبرة..

كالتماثيل..

تـَقفُ على أكتافي الرياح محملةً بالمضي

أيُّها الحزنُ الساكنُ دمي

توقَّـفْ عن الجريان

لنبدأَ الموتَ معا، ونَنعسَ على مُواءِ الأزقة

كالتماثيل..

نُطلقُ عِنانَ السكوتِ للمارَّة

نمنحُهم التساؤل.

ونمنحُ المللَ لعمال ِالتنظيفِ حينَ تتكئ علينا الحدائق..

لا تكترثوا..

فلقد نَسيَ النحات أزميله في ملامحنا

وما زالَ يبحث عن اكتمالِنا العصي..

يَدهمُنا الوقتُ الشاحب. يُجللـنا بالشبه

فنحن ملمسهُ الناتئ

في كل مرور..

علي محمود خضير

دهشتي كلّها

تعتمرين قبعة الفرح

تأخذينَ من الشمس أساورها

على بابِكِ، أوقفُ السطور والأزاميل

خضلٌ قلبكِ، يا سيدة النهاراتْ

لكِ، لقوادم الأيام

أشرعُ نافذة الانتظار ... لأنيّ غائر بسحنةِ الخجل

صحتُ بألمي لا تنكسر

أجلسته على دكة المخذولين

وقلت له أنتظر

ستحط على شرفاتنا

فواخت الأفراح ... سأدعُ عندك دهشتي كلّها، وأمضي

مخترعاً لجمالك اسماً

لوقوفك جبلا

أعلله بماء ليس من المعصرات

وأسطّرُك حلماً، حلماً

لا تقلقني الأيام ولا الليالي

وأراهنُ على انك آخر كسر الصبر

وأنك ستأتين

ربما ستأتين

حسام السراي

بغدادُ في فخّ حيرة

شُعرائي يتسورونَ حولي

فأزدانُ بسياج منْ كلماتِهم،

ويتوهُ أهلي في غربتهم الآنيـّةِ عني...

ما لتعدادهم منْ آفاق للخفوتِ

او نهايةٍ لولاداتهم إذ لاتسكتُ.

هم مِثلـُك

حينما حارتْ وتـُحار بك فرنسا

المفاجآتُ ذاتـُها

وادراكُ مأزق وجودِك في العالم

يتكرر فيّ وعلى أرضي

بألسنٍ تكتبني قبيل أنْ تؤرخَ لحروفٍ تـُطلقها

ميشو...

ادنُ...ادنُ

تعالَ إليّ بسفينتك العجوز وبخنجرِك

نكتشفَ بعضَنا وأنتَ تجلبُ طريقـَك السويّ،

أمضغُ خيالـَك وعدم اكتراثـِك

بعد أن تشبعَ منْ غرابتي وجنوني

علي النجدي

بيت الفراشات

من أين تأتي الريح

إذ تهش الفراشات عن قميصك

فيبدو خصرك ناحلا

وجسدك باقة ياسمين وفتنة

من أين تأتي الخطى

وهذا اللهاث

وأنت خاطف القفزة

في هواء الصورة

شعرك موجة الريح

وجهك ليمونة شتاء

وسبابتك تشير لهطول المطر

عصفورة على يمينك

وعلى شمالك التكتكات

وزنبقة عينك

كيف تناديني

وأنت مكبل بالإطار؟

كيف لي ان احضر اللحظة تلك

استغللت وسنتي

مددت يدك وأدخلتني بفردوسك

ستفر الفراشات عن قميصك

وتتساقط أغصان

فأسمع هفهفة ظلك

وأنت تركض

سأبدأ الجري خلفك

أجرجر سربا من سنوات وئيدة

طالما استعذبت مرارتها

حتى تتقطع أنفاسي

هل تأذن لي ان أستريح على صخرة ؟

ستمضي للبعيد

وأناديك

أناديك

هل تسمع؟

سأسمع ما يعود من صدى

من بئر ليس لها قرار

سأسمع صوتي الذي يخرج من وسادة

في صباح

آخر....

هنادي المالكي

إعدام جلاد

في البيت الأبيض

وهبوه تاجا وخريطة

لبناء بيت اسود

قالوا له: كم تحتاج من الرجولة

كم تحتاج من الخديعة

كم تحتاج من الرعب

كم تحتاج من الشقاء

كم تحتاج من القتل

كم تحتاج من التوابيت؟

منحوه الإرادة

والسيوف والخيول

والنياشين والديناميت

منحوه العطش للدم

والجوع للحم للبشر

وضعوا في يده السوط

وأجلسوه على الكرسي.

قالوا له:

في حربك الأولى

تنتصر في قتل ربع البلاد

في حربك الثانية

تنتصر في قتل الربع الثاني

في حربك الثالثة

سنقتل لك الربع الثالث

ونسلمك للربع الأخير

أنت حر ونحن أحرار

وفي انتظارك قفص الاتهام.

مروان عادل حمزة

هنالك حيث أسكن

لساعة متأخرة

تسعل ازقتـنا اطفـالا يضحكون

وتمطر سماؤنا الضيقة

عصافير

على فضلات المطاعم.. تنقرها اولا بأول

لساعة طاعنة في التأخر

تنث حيطان محلاتنا القديمة شيبها

على رؤوس ايامنا الكادحة

وتمرّغ مواعيدنا

أنف انتظاراتها بالظلام

وفي ساعة مبكرة

تفتح دكاكين احلامنا سقوفها للدعاء

وتتشهى

مواعــين صباحــاتنا الجــائعة

وفي ساعــة من التصاق ظهــورنــا الطــرية (بالحياطين)

تهرب عمتــنا الطـيبة كد زوجها

من فوق حائطنا القديم

فنكبر جائعين

ونكبر عيونا على الآخرين

يفيض اعمامنا الطيبون بساعاتهم على معاصمنا النحيلة

وفي ساعة مقلمة

تزرع اقدامنا الطفلة مقاساتها في جيب ابي

فتخضر احذية للعيد

fb