أيها العراقيون أحذروا من مرام ثانية على الأبواب
13 آذار (مارس) 2010 , بقلم أياد السماويكأن عقارب الزمن تعود مرة أخرى إلى أيام الانتخابات الماضية عندما تصدى السيد أياد علاوي إلى نزاهة الانتخابات ومتهما المفوضية العليا للانتخابات بالتزوير لصالح قائمة الائتلاف الوطني العراقي الموحد , وقام بتشكيل مجموعة القوى الرافضة للانتخابات والتي سميت في حينها (مرام) واليوم يعود السيد علاوي إلى نفس الاسطوانة المشروخة ويتهم المفوضية العليا للانتخابات بذات الاتهام الذي وجهه للمفوضية في المرة السابقة , لكن الاتهام هذه المرة موجه إلى ائتلاف دولة القانون والذي يقوده السيد نوري المالكي رئيس الوزراء . والسيد علاوي على ما يبدو لا يمتلك الشجاعة الأدبية للاعتراف بالهزيمة والإقرار بالواقع , فعمد إلى إعادة تلك الاسطوانة السمجة والتي رفض سماعها أبناء شعبنا العراقي . وبطبيعة الحال فإن السيد علاوي يعرف تمام إن الانتخابات لم تزوّر , وهذه هي إرادة الشعب العراقي التي عبر عنها بشكل أذهل العالم ونال إعجاب الأعداء قبل الأصدقاء وشهد بها القاصي والداني , لكن السيد علاوي أبى إلا أن يشوه هذه الصورة المشرقة والتي رسمها العراقيون بكل فخر وبكل شجاعة . فالاعتراف بالفشل هي صفة القادة الشجعان , وكلنا نتذكر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما وقف تلك الوقفة الشجاعة بتحمله كامل المسؤولية عن هزيمة الخامس من حزيران . ولا اعتقد أن السيد علاوي يمتلك مثل هذه الشجاعة ويقول للعالم إني قد خسرت هذه الانتخابات وأبارك للفائز نجاحه فيها متمنيا له بالموفقية في قيادة البلد , فهذه الروح الرياضية يفتقد إليها السيد علاوي خصوصا وهو محاط بشلة من أعوان النظام السابق , والذين يغيظهم تقدم العملية السياسية والديمقراطية الجارية في العراق . وعلى ما يبدو فإن السيد علاوي قد تيقّن من خسارته في هذه الانتخابات من خلال النتائج الأولية المعلنة , فعقد العزم على إعادة مرام سيئة الصيت مرة ثانية , فكل المؤشرات تدل على مساعي السيد علاوي بهذا الاتجاه . والشعب العراقي الذي احتقر مرام الأولى لا أعتقد إنه سيحترم مرام الثانية , وعلى السيد علاوي أن يعي هذه الحقيقة ويذعن لخيار الشعب , فالإذعان لخيار الشعب هو قوة للسيد علاوي وكرامة له وليس العكس . وأنا كعراقي تهمني بالدرجة الأولى مصلحة بلدي وشعبي أقول للسيد علاوي عليك بالتفكير بشكل جدي بمصلحة شعبك والسعي لتشكيل حكومة أغلبية برلمانية مع السيد المالكي لتحقيق دولة المواطنة والقانون وعدم الانسياق وراء الأهداف والأجندات الخارجية , فمصلحة الشعب العراقي فوق كل هذه الأجندات . فتبا لمرام الأولى وسحقا لمرام الثانية . أياد السماوي / الدنمارك aiad.alsamawi@gmail.com