أيها الشعب العراقي هذه وصمة عار ٍ على جبينكم
13 آذار (مارس) 2010 , بقلم أشور العراقيهذه وصمة عارٍ على جبينكم ستظل للأبد إن كنتم عرباً أم أكراداً ومن يشاطركم بهذه الجرائم ، كل من قتل فرداً مسيحياً أو أرهبه أو هجره من أرض أجداده أو حتى لو فكر بذلك يكون أرهابياً قاتلاً وستظل هذه الجريمة وصمة عارٍ على جبينه وجبين أحفاده حتى لو ظل واحد منهم قيد الحياة على هذه الأرض الطاهرة التي لوثتموها بشروركم هذه . على عاتق من تقع حماية هؤلاء المواطنين الأوفياء المخلصين لوطنهم العراق ، هل تقع على عاتق الحكومة ، أم تقع على عاتق المستعمر ، أم أنها تقع على عاتق الشعب ذاته الذي أفراداً منه هي التي تقتل وتضطهد المسيحيين بيديها وبتعاليمها المتخلفة والمتطرفة والعنصرية . نعم لهم كل الحقوق الوطنية التي تقع على عاتق الحكومة ، ومن تلك الحقوق حمياتهم لأنه من واجباتها أن تحمي مواطنيها ، بدل سباتها هذا طيلة كل هذه السنين على ما يحدث لهم من قتل عشوائي وترهيب وتهجير ، وإذا لم تتمكن من حمايتهم فما عليها إلا بالتنحي لان الحكومة التي لا تستطيع أن تحمي مواطنيها كيف لها أن تحمي وطنها ، لهذا نقول لكل من ينوي أن يترأس أو يشارك بهذه الحكومة أو تلك ، وهو متأكد بأنه لايستطيع أن يحمي ويخلص لشعبه ووطنه ، نقول له دع هذه المسؤولية لغيرك إن كنت حقاً غيوراً ومخلصاً لشعبك ووطنك لأننا نسعى إلى النهوض بهذا الوطن المجروح كي يتعافه من طعناة الغدر .
ولا ننسى المستعمر الذي بشرنا ببزوغ شمس الحرية وبالديمقراطية المستوردة التي أدعى بأنه سيجلبها لنا ، والحقيقة بحضوره غابت شمسنا هرباً من ضجيج مدافعهم وطائراتهم وصواريخهم وقنابلهم بل جلبوا لنا الموت والدمار والخراب و زعزعت وحدة وأستقرار العراق ، أجل كذب كذبته وحاول البعض تسويقها وترويجها لنا ، إنما حان الوقت أن يسدل الستار عن هذه المهزلة التي تفتقر للحقائق على أرض الواقع وهي حالة أستثنائية يحاول البعض أن يركز ويعتمد على قوتهم الرابطة تحت هيمنة ونفوذ المحتل إنما هذا المسلسل الذي كاتبه ومخرجه وكل أبطاله هم من الأمريكان فقط بعض الأدوار البسيطة الأستثنائية التي أعطت لعملائهم لقد أوشك على النهاية ، وستكتشف كل جرائمهم النكراء على جميع الأصعدة ، وهو أيضاً أحد الأسباب في أضطهاد أخوتنا لذا يتحمل الكثير من المسؤولية عما يحدث لهم .
نعم والأهم من هذا وذاك تقع مسؤولية حمايتهم على عاتق الشرفاء وأصحاب الضمائر الحية من الشعب العراقي بكل أطيافه الذين نكن لهم كل المحبة والأحترام .
نناشدكم أيها الشرفاء أصحاب الضمائر الحية في الشعب العراقي عليكم أن تجاهدوا ضد أولائك الأرهابيين القتلة الذين يقتلون أخوانكم أبناء عراق سومر وأكاد وبابل وأشور العظيمة ، هذا الشعب المسالم الأعزل الذي يعتز بأنتماءه الوطني والديني ، هل هذه جريمة حتى تسفك دمائه من أجلها ، أمْ المشكلة بذلك تكمن في ثقافته السمحاء ( من لطمك على خدك الأيمن فحول له الأيسر) دليل المحبة والتسامح ، ويدفع ثمنها حياته كل يوم ، وتتكرر هذه الجرائم أمامكم بل أنها أبادات جماعية لأبناء الرافدين ، وأنتم لم تحركوا ساكناً ، ألا تخجلوا من أنفسكم بما يحدث لهم ونحن في القرن الواحد والعشرين بأي وجهٍ ستقابلون ربكم غداً أو بعد غد .
( ولأن الدين لله ، والوطن للجميع )
هذه هي الحقيقة ولكن من الذي يعمل بها ومن الذي خرج عن مفهومها ويدعي بأنه ما زال يعمل عليها ....!!!!؟؟؟؟
ونقول لأولائك إذا كنتم حقاً تعتقدون بأن الدين لله وتؤمنون به فما سبب هذه الجرائم النكراء اللاأخلاقية التي تنفذ بأيديكم وبأسمه ، وهل تعتقدون بأنكم تخدمون الله بتنفيذها ضد جاركم وصديقكم من أبناء ذات الوطن ، هل أنتم وكلاء له على الارض وأي سلطان أعطاكم هذا الأله بأرهاب وتهجير وقتل كل هذه الأرواح البشرية ، وإذا كان كذلك هل حقاً الله بهذه القسوة والأرهاب ، وهل خلقنا حتى يقتلنا بأيديكم الملوثة ، أم أن هناك إله أخر وأرهابي لا ندركه سلطكم عليهم ، غير من يؤمنون به غيركم الذي هو إله المحبة والمغفرة والتسامح ، أم أنكم جميعاً ألهة ولا ندري ....؟؟؟؟
أم أنها ثقافتكم البغيضة العمياء التي تعطيكم الحق بهذا ، وماذا سيحل بتلك الأرواح التي أخرجتموها من أجسادها بأرهابكم ، هل ستذهب إلى جنتكم أم إلى النار، وأظن بأنكم تعتقدون بأنهم ذاهبون إلى النار حسب قناعاتكم وأيمانكم ، ولكن لما لا تعطوهم الفرصة ربما عسى ما بدى وتبعوا خطواتكم الأرهابية في المستقبل لا سامح الله ، أما كان خيراً لكم وربما إلاهكم كان سيسجله بين حسناتكم عذراً بين جرائمكم في سجلاتكم لديه ويزيدكم من نعيمه ، ولأنكم لم تعطوهم الفرصة لأقناعهم أو للدفاع عن وطنيتهم وأيمانهم ومعتقداتهم وهذه بعينها جريمة ثانية وثالثة ..... أرتكبتموها بحقهم لأنكم لم تعطوهم ذاك الحق الأنساني ولأنكم لم تستطيعوا أن تقنعوهم بالحسنة بأيمانكم وأيديولوجيتكم لهذا وقعتم عليهم حكمكم بالموت .....؟؟؟؟
ولطالما أنكم ملكتم مفاتيح جنتكم لماذا تريدونهم أن يسيروا على خطاكم حتى يقاسموكم إياها ، أهي محبة منكم أم خوفاً عليها منهم ، وإذا كانت كذلك أقول لكم أحتفظوا بتلك الجنة لكم والمحبة بقلوبكم لأنهم لا نريدونهم ، ولو شاركوكم بها ربما ستتصارعون معهم هناك أيضاً على ملكية عقاراتها وحورياتها وأنهارعسلها ولبنها وغيرهم من خيراتها أليس كذلك .....؟؟؟؟؟
إذاً خيراً لكم يا شرطة إلاهكم الأرهابي أن تتركوهم يسيروا في سبيلهم الذي أختاروه لأنفسهم وهم من يتحملوا نتيجة أختيارهم وإذا كان خيراً سيعود عليهم ولن يشاركوكم به ، وإذا كان شراً أيضاً لن يعود إلا عليهم ولن يرموه عليكم ، ولأن الدين قبل كل شيء محبة وأخلاق ومن يفتقد لهذه الصفات ليس له إلا مكانه ، ومن يملكها أيضاً له مكانه ، لذا هناك بين كل الأمم وشعوب الأرض من كل الأديان والمذاهب وممن ليس لهم دين من هذا وذاك ، لذا أقول لكم دعوا هؤلاء المواطنين الأصلاء العزل أحرار كي يختاروا كل ٍ منهم طريقه ومكانه الذي يريد حتى تتوزع الأمكنة هناك على الأرواح حسب أفعال أصحابها ، هذا إلى هنا ، وذاك إلى هناك ، حتى لا تصبح أزمة سكنية لديهم أو لديكم وتبقى بعض الأرواح في الشوارع وعلى الأرصفة كما هو الحال في كثير من الدول العربية والأسلامية وغيرهم .
وإذا كان الوطن للجميع ، وهو كذلك لماذا القتل والأضطهاد وسفك دماء هؤلاء الأبرياء العزل بهذه الطريقة النكراء وعلى أرضهم ووطهم ووطن أجدادهم الذين هم أجدادنا أيضاً وما زلنا الكثيرين مع أخوتنا أبناء عراق الرافدين نشعروا بهذه الأحاسيس ونؤمن ونعترف بهذه الحقيقة التي ندركها ونعتز بها وبأصولنا العريقة كما أسلفنا سابقاً من سومر وأكاد وبابل وأشور العظيمة ، أما أنتم ربما ترعبكم هذه الحقيقة لأنكم لا تنحدرون من أصولنا العريقة هذه ولا من دماء أجدادنا الطاهرة كطهارة تربة ومياه بلاد الرافدين قبل أن تلوثوها ، ولأنكم أيضاً لاتتجذرون في هذه الأرض ولا تدركون من أين أتيتم ولمن تنتمون وهذه الحقيقة هي التي تؤلمكم وترعبكم في ذات الوقت ....؟؟؟؟
وإذا كان كذلك أقول لكم لا تهابوا ولا ترتعبوا لأن من أحسن إليكم وأستضافكم منذ قرون ٍعلى أرضه وفي بيته وتقاسم معكم رغيف قوته ، فهولا يرميكم بشوكة عندما تعترفوا بجرائمكم وتتراجعوا عن عنصريتكم وثقافتكم المتخلفة وعن أفعالكم الشنيعة هذه وتتعاملوا بمحبة ووفاء مع غيركم على أساس المواطنة والقيم الإنسانية ، عندها سيسامحكم المجتمع وهم أيضاً لأن التسامح من ثقافتهم وشيمهم ، رغما كل ما فعلتموه بهم من الخيانة والغدر والقتل والأرهاب والأجتثاث من أرضهم إلا إننا ندرك معاً بأن كل هذا كان من شيمكم وأخلاقكم ....!!!! التي أحياناً تريدون أن تجملونها وتزخرفونها بدمائهم ، لكن مهما حاولتم قتلهم وأرهابهم وتزوير تاريخهم لن تفلحوا ، لأنهم باقون والتاريخ باق ٍ وبحضارتهم أشرقت شمس الكون والأرض ستنطق والسماء ستشهد بأنهم الأصل ، والمحبة والعطاء فيهم ، والأخلاص والوفاء من شيمهم ، إنما أنتم نتمنى أن تعيدوا النظر بحساباتكم وثقافتكم حتى تواكبوا العصر وإلا لا مكانة لكم فيه بل أنكم ذاهبون إلى مزبلة التاريج مع ثقافتكم وأرهابكم وكل أساطيركم التي تحيكونها من خيالكم .
أشور العراقي