fb

الطائفيــون (سنة وشــيعة) انهـزموا والروحانيون فشلوا في اقناع الناخب العراقي ..المالكي بلا غطاء تنظيمي واضح والسنة بلا مرجعية وعلاوي (مضطر) والائتلاف الوطني متعدد الروؤس

16 آذار (مارس) 2010

16 Mar 2010

كتب المحرر السياسي للبينة الجديدة

تاخرت نتائج الانتخابات وهذا امر متوقع لاننا نعرف جيداً كيف يسير القرار السياسي وبمن يؤثر وبمن يتاثر .. لقد دخلنا في استحقاقات الخارطة الوطنية بعد ان سقط الطائفيون (سنة وشيعة) في نظر وقلب الانسان العراقي سقوط لا رجعة فيه من العراق وان المتعكزين على الطائفية انهزموا بنسبة 25% ولم تعد دعوات الروحانيين تجدي نفعاً في اقناع الناخب العراقي لانتخاب الذباح او القاتل وحتى الحرامي وان الشعب الذي لم تعطه الحكومات المتعاقبة منذ سقوط اخر الاصنام سوى وعود الكذب والشعارات الفارغة والمتاهة وفقدان الامل هو الان يتصرف وكان نتائج الانتخاب لا تعنيه من قريب او بعيد لانه مل من تكرار الشعارات والوعود المعسولة والسياسة الفوقية التي لا تستند الى واقع فما زالت الحيتان الطائفية تمرغ انف الشعب وتحبط اماله وتسقطه كلما همت قامته بالشموخ او كلما حاول الوقوف على رجليه .. الشيعة سقطوا طائفياً وهم الان امام استحقاقات وطني وامام سؤال خطير هو: هل انتم فعلاً عراقيون وعرباً وان الاغلبية يجب ان لا تلغي الاخرين اما السنة فقد باتوا بلا مرجعية لانهم اتخذوا لانفسهم اربعة ارجل.. رجل مع الامريكان ورجل مع الذباحين ورجل مع الاقليم العربي المهزوم ورجل مع الوطن الخائب وهكذا دخل الجميع في مأزق بعد ان كشفت جميع العورات.. لا المالكي الذي بات وحده من دون حزب الدعوة تقدم في الشارع ولا هو قادر على حسم الامور لانه بلا غطاء تنظيمي واضح وان النتائج التي حصل عليها ائتلاف دولة القانون جاءت لاسمه فقط وهو اسم بلا تنظيم والائتلاف الوطني الذي تعددت الرؤوس فيه هو الاخر حائر ما بين جعفري تمسك بالسلطة في ظل دولة الجثث وما بين سياسيين همهم السلطة ورئاسة الوزراء والاحلام البعيدة عن الواقع باستثناء ممثل اعماق الجنوب واهوار العراق لكنه لا يملك قوة السلطة ولا قوة ائتلافه موحداً انه باقر جبر الزبيدي اما الرجل اياد علاوي فقد اضطر ان يضع يده مع بعض الذباحين لعله يرى مخرجاً من النفق الطائفي بالرغم من انه يعرف ان بعض ممن معه قتل اكثر من نصف العراقيين تحت شعار الطائفية والبعث الصدامي الذي باع العراق للخراب والدمار لاكثر (100) عام وبين كل هذا الركام يظهر البؤس العراقي واضحاً فالكل بلا اجندة ولا مشروع سياسي واضح والكل يتاثر بالخارج فواشنطن لها اساطيلها وطهران لها عيونها والعربان لهم ذباحونهم في العراق فالى اين يذهب الوطن وعلى من يعتمد وهل سيبقى ينتظر حتى قيام الساعة ؟ وما يلوح في الافق مجرد امال انتهت عند عتبة باب المخابرات الاجنبية والعربية .. الوطن بلا مشاريع سياسية ومشاريعه فقط خيبة الامل والاموال التي ذهبت في مهب الريح وخزائن النفط مجرد امتعه وناقلات جنود اما الاكراد فلم يتقنوا لعبة الوطن الواحد وكركوك مفصل مهم لكل من يتولى رئاسة الوزراء .. هل هي قدس الاكراد ام قدسنا كعراقيين وان الصراع سيبقى مفتوحاً مالم يحضر ثعلب السياسة الامريكية هنري كيسنجر ليهندس السياسة في العراق لمرحلة ما بعد الانسحاب الامريكي المفترض وما بين ثوري يقلب المعادلة على رأس الاستعمار القديم والجديد .. انه وطن الخراب من ينقذ الوطن الخراب من؟

fb