fb

رضا طارش: الدراما العراقية عبرت الحدود

17 آذار (مارس) 2010

يمنى العمل مع نور الشريف آخر تحديث:الأربعاء ,17/03/2010 بغداد - زيدان الربيعي:

تمكن الممثل الكوميدي رضا طارش من الحصول على شهرة واسعة جداً في الشارع العراقي من خلال تجسيده شخصية “أبو ثرب” في برنامج “مرافئ” مع زميليه ناهي مهدي وإحسان دعدوش مما جعله يقف في الصف الأول بين الممثلين الكوميديين في وادي الرافدين . وبما انه يمتلك مواصفات الممثل الجيد فقد تمكن من المزج ما بين الكوميديا التي تألق من خلالها وبين التراجيديا التي أيضاً نجح فيها مما جعل بعض المنتجين الخليجيين يطلبونه في أعمال مختلفة وقد نجح أيضاً في هذا الإطار .

وفي الآونة الأخيرة عاود رضا طارش حضوره في المسرح الشعبي العراقي بأكثر من عمل . “الخليج” التقته بعد أن أكمل إحدى البروفات الخاصة بمسرحية جديدة له وتالياً الحوار:

ما جديدك؟

- انتهيت قبل مدة وجيزة من الآن من تصوير دوري في مسلسل “أسد بابل” من تأليف علي صبري وإخراج حسن الماجدي وقد شاركني في تجسيد شخصيات هذا المسلسل نخبة من نجوم الدراما العراقية الكبار أمثال كريم محسن، رياض شهيد، آسيا كمال، سمر محمد، أزهار العسلي وآخرين . حيث أجسد في هذا المسلسل شخصية “حسن” الذي يكون عالة على شقيقتيه، وهذه الشخصية، هي شخصية مركبة وفيها تحولات كثيرة . كما لدي مسلسل جديد بدأت مؤخراً في تصويره يحمل عنوان “صدى الماضي” وهو من تأليف قحطان زغير وإخراج أكرم كامل . أجسد فيه شخصية جديدة في كل شيء، حيث أنزح من قرية إلى أخرى وأحظى بمحبة ورعاية زعيم القبيلة في هذه القرية ويجعلني أعمل في مضيفه ساقياً للقهوة، لكن تظهر لدي مشكلة مع زعيم القبيلة من خلال تعاطفي مع ابنته التي يريد تزويجها رغماً عنها إلى شخص لا تحبه، لكن هذا التعاطف يتحول إلى شكوك وظنون بأنني على علاقة حب معها بينما الحقيقة تكون أنني أحبها كبنت تحتاج إلى من يقف معها في محنتها .

وماذا لديك في المسرح؟

- لدي عمل جديد سوف نقوم بتقديمه قريباً بعد أن توقفت مسرحية “اللي يريد الحلو” عن العرض خلال الشهرين الأخيرين رغم النجاح الباهر الذي حققته جماهيرياً وإعلامياً . والعمل الجديد سيكون كوميديا ويشارك فيه أبرز نجوم الكوميديا العراقية أمثال ماجد ياسين، وناهي مهدي، وإحسان دعدوش، وإنعام الربيعي .

كيف ترى المسرح العراقي الآن؟

- المسرح العراقي لا يزال شامخاً رغم ما حصل له من دمار بعد الاحتلال، حيث لم يقتصر هذا الدمار على قاعات العرض المسرحي فقط، إنما شمل ركائز مهمة جداً تستخدم في العرض المسرحي، ومن أهم هذه الركائز ركيزة الجمهور الذي يحضر إلى قاعات العرض المسرحي لمشاهدة العروض المسرحية بسبب اضطراب الوضع الأمني وتحديداً في السنوات الخمس الأولى من الاحتلال . كذلك لم يجد المسرحيون العراقيون اهتماماً من قبل المؤسسات الثقافية في البلد وحتى إن وجد مثل هذا الاهتمام فإنه لا يلبي طموحاتهم وتطلعاتهم الكبيرة، لكن كل هذه العوائق لم تمنع المسرح العراقي من التألق والإبداع في المهرجانات الخارجية، ولم تقتصر مشاركة المسرح العراقي في مثل هذه المهرجانات على المشاركة فقط كما يتوقع البعض بسبب الصورة السوداء التي أخذها من يعيش خارج العراق عن هذا البلد العظيم، إنما كانت كل مشاركة لابد أن تتكلل بأكثر من جائزة وهذا دليل ملموس جداً على أن المسرح العراقي لا يزال شامخاً ويتطور خصوصاً بوجود طاقات شابة تمتلك الرؤية المتميزة والنظرة الثاقبة لتقديم عروض متميزة تنال رضا اللجان التحكيمية وكذلك الجمهور المتلقي، وهناك نقطة مهمة لابد من ذكرها وهي الجمهور العراقي بدأ يتابع بشوق كبير العروض المسرحية الشعبية وهذا ما لمسته في مسرحية “اللي يريد الحلو” إذ حضرها جمهور واسع جداً، ولم يكترث هذا الجمهور بالخلافات والأزمات السياسية في البلد وهذه بادرة طيبة تبشر بخير .

وماذا عن الدراما العراقية؟

- قد لا أبالغ إذا قلت إن الدراما العراقية تمكنت في الآونة الأخيرة من عبور الحواجز المحلية ووصلت إلى بعض البلدان العربية وكذلك وجدت لها جمهوراً جيداً في البلدان الخليجية، وهذا مؤشر طيب إلى تقدمها وتطورها . وقد لمست هذا الأمر من خلال مشاركتي في أحد الأعمال الكويتية .

ما العمل الذي عملته في الدراما الكويتية؟

- عملت في مسلسل “دوندرمة” مع حسن البلام وناصر درويش وقد ظهر هذا العمل في دورة شهر رمضان قبل الأخيرة ولاقى أصداء جيدة، ومن هذا المنطلق طلبني الأخوة الكويتيون لمشاركتهم في أحد الأعمال الجديدة، لكن التزامي في عرض مسرحي داخل بغداد جعلني أعتذر لهم .

هل أفهم من كلامك هذا أن الفنانين العراقيين تمكنوا من إذابة الجليد الحاصل بين العراق والكويت؟

- نعم . . هذا صحيح . حيث وجدنا كل التقدير والترحيب من الأخوة الكويتيين أثناء عملنا معهم . وبالمناسبة لم أكن أنا الوحيد الذي شارك في الأعمال الكويتية، بل هناك ممثلون آخرون أمثال ناهي مهدي، وشهرزاد شاكر، وهناك حقيقة لابد من ذكرها وهي أن الشعب الكويتي يحب شقيقه الشعب العراقي .

لاحظنا في الآونة الأخيرة قيامك بتأدية دور صاحب المقهى في أكثر من عمل فكيف حدث هذا؟

- هي مصادفة لا غير، حيث عملت في مسلسل “ثلج في زمن النار” وأيضاً في مسلسل “الباشا” كصاحب مقهى . فضلاً عن ذلك أن المعتاد عليه في العراق أن صاحب المقهى لابد أن يكون صاحب جسم ضخم . والدليل على ما أقول أن الممثل الراحل راسم الجميلي قد جسّد دور صاحب المقهى في العديد من الأعمال . لذلك فإن المواصفات العراقية لصاحب المقهى تتماشى مع بنيتي الجسمانية . وحقيقة الأمر أنني جسدت شخصيات أخرى في مختلف المجالات .

بدأت بالخروج من إطار الكوميديا إلى الترجيديا، فهل تهدف من ذلك إلى توجيه رسالة ما للمعنيين بأنك ممثل شامل؟

- هو ليس خروجاً بمعناه الحرفي، بل بدأت أمزج ما بين الكوميديا والتراجيديا وهذا الأمر مطلوب من الممثل العراقي الذي عليه ألا يتقوقع في إطار واحد، بل عليه أن يجسد كل الأدوار . والحمد لله أن المختصين الذين تابعوا أعمالي الأخيرة أكدوا أنني بدأت أمزج ما بين التراجيديا والكوميديا وبشكل جميل وبذلك أكون قد أوصلت الرسالة إلى المعنيين بشكل جيد .

كيف ترى الكوميديا العراقية الآن؟

- الأمر المؤسف جداً أن بعض الممثلين الذين يعملون في إطار الكوميديا يتصورون أن الكوميديا هي فقط مجرد تهريج لا أكثر، بينما الكوميديا الحقيقية هي كوميديا الموقف . لذلك على الممثل الكوميدي أن يكون مسترخياً بصورة دائمة، لأن كوميديا الموقف هي التي تجعل المشاهد سعيداً بهذه الحركة أو تلك أو بهذه الجملة أو تلك . وهناك مأساة أخرى بدأت تظهر في الآونة الأخيرة أن البعض من هؤلاء الممثلين لا يميزون بين المسرح والتلفزيون، لذلك نراهم يتكلمون بصوت عال يخدش الاسماع ويسيء إلى المسرح العراقي وهذا الأمر لابد من إيقافه من قبل الجهات المعنية .

هل هناك ممثل عربي تتمنى أن تشاركه في عمل ما؟

- حقيقة لدي أمنية في العمل مع الممثل الكبير نور الشريف في دور ما وحتى لو كان هذا الدور هامشياً وبسيطاً، لأنني أحترم هذا الممثل كثيراً وأشعر أنه مدرسة في مجال التمثيل .

fb