جريدة الحياة السعودية تنسب لقيادي في قائمة المالكي تهديده بانتفاضة شعبية إذا رفض ترشح المالكي للرئاسة والمالكي ينفي و يتهم الحياة وجهات استخباراتية بأنها وراء الإشاعة
17 آذار (مارس) 2010
الأربعاء 17 آذار 2010 الخبر الذي نشرته صحيفة الحياة على موقعها الالكتروني
السومرية نيوز/ بغداد أثارت تصريحات قيادي في حزب الدعوة الإسلامي والذي هدد بانتفاضة جماهيرية في حال تولى شخصية أخرى غير رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي رئاسة الوزراء، انتقادات كتل سياسية، ففي الوقت الذي دعت فيه القائمة العراقية إلى احترام نتائج الانتخابات وانتقدت جبهة التوافق ما أسمته "تجاوز" هذه التصريحات على الأسس الدستورية، نفت قائمة المالكي ونسب إليها واتهمت "استخبارات إقليمية" بانها تقف وراءه.
وكان القيادي في حزب الدعوة الإسلامي علي العلاق هدد بـ"انتفاضة شعبية سلمية قد تندلع على خلفية تجاهل رغبة الناخبين في حال رفض ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة لولاية ثانية"، لافتا إلى أن "هناك تأويلات حول المادة (73) من الدستور بخصوص تكليف رئيس الجمهورية الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة وهي الكتلة الانتخابية أم الكتلة النيابية".
تصريحات العلاق تدل على "فردية" المالكي ويقول القيادي في القائمة العراقية جمال البطيخ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن على "ائتلاف دولة القانون احترام إرادة الشعب العراقي والقبول بنتائج الانتخابات والشخصية التي ستتولى رئاسة الوزراء"، منتقدا سياسة المالكي أثناء توليه رئاسة الوزراء للسنوات الأربع الماضية.
ويؤكد البطيخ أنه "يجب احترام نتائج الانتخابات والعملية الديمقراطية التي جرت من خلال الانتخابات "، معتبرا ولاية المالكي خلال ولايته الماضية قد اتسمت بـ"الفردية"، موضحا أن "تصريحات قيادي في ائتلاف دولة القانون يدل على هذه الفردية".
ويلفت القيادي في القائمة العراقية التي تعتبر المنافس الأول لقائمة دولة القانون إلى أن "القائمة فاجأت الجميع بنتائج الانتخابات وجعلت القوائم الأخرى تعيد حساباتها"، مشيرا إلى أن "هذه النتائج ستعقد الأمور في تشكيل الحكومة لأنه لن تتمكن أي كتلة وحدها من تشكيلها".
وأظهرت نتائج 79.32 % من عمليات العد والفرز للانتخابات العامة في عموم العراق التي أعلنت عنها مفوضية الانتخابات مفاجأة خاصة بحصول قائمة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي على عدد متساو من المقاعد البرلمانية مع ائتلاف رئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي، وتشير تلك الأرقام إلى حصول القائمتين على 87 مقعدا في البرلمان المقبل لكل منهما.
إنها دعوة مخالفة للدستور
من جهته، ينتقد القيادي في جبهة التوافق سليم الجبوري أسلوب التهديد بإشعال الوضع من خلال المظاهرات، مطالبا ائتلاف دولة القانون بـ"التحلي بروح الديمقراطية".
ويشدد الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، على أهمية "عدم استعمال أسلوب التهديد واستخدام الناس في الصراعات الانتخابية"، مبينا أن "التوافق على رئيس الوزراء المقبل يعتمد على البرنامج والمشروع السياسي الذي سينتهجه في سياسته لإدارة الحكومة".
ويواصل قائلا إن "عملية اختيار رئيس الوزراء لا تتم بأسلوب التهديد وإنما بإتباع الطرق الدستورية والقانونية، أما البحث عن السلطة خارج هذه الأطر فستعد حالة منافية للأسس الدستورية التي بني عليها العراق الجديد".
ويرى القيادي في جبهة التوافق أن "الجبهة ليس لديها خطوط حمراء على أي شخصية سياسية لترشيحها لرئاسة الوزراء"، كاشفا عن وجود "مفاوضات أجرتها جبهة التوافق العراقية مع بعض الكتل بشأن تشكيل الحكومة"، إلا انه يرفض تحديد هذه الكتل.
ويزور وفد من جبهة التوافق العراقية إقليم كردستان حاليا حيث التقى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني صباح الأربعاء وجرى التباحث في تشكيل الحكومة القادمة من خلال رسم خارطة طريق للائتلافات القادمة، بحسب ما أوضح رئيس ديوان الإقليم فؤاد حسين.
العلاق ينفي ما نسب إليه من جانبه، ينفي القيادي في ائتلاف دولة القانون علي العلاق ما نسب إليه في الصحافة، معتبرا أن "التصريح حرف عن معناه الحقيقي، متهما الصحيفة التي نقلت الخبر بالتبعية لبعض أجهزة المخابرات لدول" لم يسمها.
ويشدد العلاق في حديث لـ"السومرية نيوز"، على أن "ما نسب إلي لا أساس له من الصحة، لأن صحيفة الحياة حرفت كلامي عن معناه الحقيقي"، موضحا "وكل ما قلته أن الشعب العراقي سيتذمر وتكون هناك ردة فعل منهم لو كان هناك تزوير في نتائج الانتخابات".
ويتهم القيادي في ائتلاف المالكي صحيفة الحياة اللندنية بـ"التبعية لأجهزة استخبارات إقليمية"، لم يسمها "هدفها إثارة الفوضى بالعراق" بحسب قوله.
ويتابع العلاق بالقول إن "ائتلاف دولة القانون متمسك بترشيح المالكي لرئاسة الوزراء لانجازاته على الصعيد الحكومي"، على حد قوله، ويلفت إلى أن "ائتلاف دولة القانون لديه خيارات للتحالف مع بعض الكتل لتشكيل الحكومة منها التحالف الكردستاني والائتلاف الوطني العراقي وجبهة التوافق لتشكيل جبهة عريضة".
يذكر أن نحو 12 مليون عراقي كانوا قد شاركوا الأحد الماضي المصادف السابع من آذار في ثاني انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ إقرار الدستور والثالثة من نوعها عقب العام 2003، حيث صوت الناخبون عبر القائمة المفتوحة على اختيار 325 عضوا للدورة الجديدة لمجلس النواب المرتقب والتي تستمر لمدة أربع سنوات مقبلة.