حارث الضاري يصف ملايين العراقيين الذين شاركوا في الانتخابات بالمحبطين والانتخابات بحلقة من المشروع الأمريكي
19 آذار (مارس) 2010
’الانتخابات حلقة من حلقات المشروع الأميركي’
عمان – قلّل الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري من الرهان على نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة في الخروج بالعراق من الاحتلال ووقف المشروع السياسي الأميركي في المنطقة، وأكد على أن المعارضين للاحتلال هم الآن أقرب للنصر منهم للهزيمة.
ووصف الشيخ حارث الضاري المراهنين على الانتخابات من العرب بأنهم متفائلون والمشاركين فيها من العراقيين بأنهم فارون من الاحباط واليأس.
وقال "أعتقد أن الذين يؤملون على هذه الانتخابات من إخواننا العرب هم متفائلون أكثر مما هو مطلوب، أما في الداخل فإن العراقيين الذين شاركوا في الانتخابات هم من المحبطين والمقصيين الذين يعانون من الظلم والإرهاب، وهم يعتقدون أن في فوز هذه القائمة دون تلك ما يخفف شيئا من الظلم الذي يعانونه".
وأضاف الضاري "أما نحن فقد قلناها من البداية فإن هذه الانتخابات مهما كانت رموزها فهي حلقة من حلقات المشروع الأميركي، بل هي العجلة السريعة للعملية السياسية التي دمرت العراق ما يقرب من 7 سنوات، بل هي المشروع الأميركي الذي رسمه الاحتلال ووضع حدوده، لذلك نحن لا نتوقع أي تغير على العملية السياسية ومن ثم على الوضعية السياسية، وإنما التغيير قد يكون في تعدد القوائم التي ستشترك في هذه الحكومة سواء من الفائزين أو الذين يلونهم".
وتابع قائلا "أعتقد أن أغلب القوائم متقاربة مما سيضطرهم إلى التحالفات من أجل مصالحهم الشخصية والحزبية والطائفية، وكل ذلك في إطار تحقيق أهداف اللاعبين الكبيرين في العراق، وأعني أميركا وإيران، ولذلك فالتغيير في الأشخاص وفي شكل اللعبة أما حقيقتها فهي تسير على الخطة التي وضعها الاحتلال".
ونفى المتحدث أن تكون كفة القوى المشاركة في العملية السياسية راجحة عن كفة قوى الممانعة والمقاومة للاحتلال، وقال "أنا ومن معي من القوى الرافضة للاحتلال، ونحن هنا نتكلم عن مصير العراق، وليس عن مصير فئة معينة، لأن أهل العراق الحريصون عليه من كل الطوائف، ونحن حينما نعارض الاحتلال ومشاريعه فإنما ذلك من أجل عودة العراق إلى أهله وأمته وليس من أجل طائفة بعينها".
واوضح "أقول إن المعارضين للاحتلال ومنهم السنة هم بخير وهم يحمدون الله أنهم وقفوا في وجه الاحتلال وأربكوا مشروعه، وهو محبط في العراق وضعيف، ولا خطة له عدا الاتفاقية الأمنية التي فرضها بالقوة وبالمال على حلفائه الذين أوكلهم حكم العراق. إن العراقيين هم أقرب إلى الفوز منه إلى الخسارة، وأما ما قدموه من ضحايا وآلام فهي لا تعد كثيرة في نظر الشرفاء منهم للعراق، بل هم مستعدون أن يقدموا أضعاف ذلك".
وأضاف "العراق هو قلب الأمة ولذلك تم استهدافه، والعراقيون الواعون يعرفون أن استهداف العراق كان بسبب أنه قلب الأمة، والسنة والشيعة والأكراد والمسيحيون المعارضون للاحتلال بخير، وهم يشعرون أنهم إلى النصر والخلاص أقرب منه إلى الهزيمة، وأما ما جرى من انتخابات فهم يعتبرونها المحطة الأخيرة في طريق نهاية الاحتلال".
وأعرب الضاري عن أسفه لأن العرب والمسلمين خذلوا العراقيين في مواجهة الاحتلال، لكنه قال "العرب والمسلمون حكاما وشعوبا لم يقوموا بواجبهم تجاه أي قضية عربية أو إسلامية ولم يناصروا القضية الفلسطينية، أما العراق فهو منسي عندهم وليس واردا في كثير من أجنداتهم، ولذلك نحن معتمدون على الله أولا ثم على أنفسنا ثانيا ولم نعتمد على أي طرف عربي، ممن خذلوا العراق إلى اليوم، مع العلم أن العراق في حاجة إلى العون الأخوي من الجميع، وللأسف لم ير العراقيون شيئا من ذلك ولو كان العراق سليما لقدم ما يستطيع نصرة للقضايا العربية والإسلامية، ولكن نحن بعون الله أقوياء والعراق فيه رجال سيحررونه من الاحتلال بإذن الله". (قدس برس)