fb

دمشق قلقة من تقدّم المالكي في الانتخابات العراقية سوريا تبلغ إيران عدم رغبتها بالتجديد لحكومة المالكي ومعلومات عن توافق سوري إيراني سعودي حول علاوي.

19 آذار (مارس) 2010

المالكي غير مرحب به من قبل دول الجوار

ميدل ايست اونلاين

دمشق – من حسن سلمان

تبدي سوريا قلقا حيال النتائج الجديدة للانتخابات العراقية، خاصة في ظل وجود معلومات تؤكد تقدّم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على منافسه الرئيسي إياد علاوي.

وأكدت مصادر صحفية مؤخرا أن دمشق أبلغت طهران عدم رغبتها بالتجديد لحكومة المالكي الذي يحظى بدعم طهران في الوقت الراهن.

وأشارت المصادر السابقة إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق عدم رغبة بلاده بالتجديد للمالكي ملمّحا إلى أن دعم طهران للتجديد سيؤثر على علاقات دمشق مع طهران.

غير أن مصدرا سوريا أكد لـ "ميدل إيست أونلاين" أن الإيرانيين ليسوا متحمسين كثيرا للتجديد لحكومة المالكي، مشيرا إلى أن المعارضة العراقية تحاول وضع المالكي وإيران في كفة واحدة "وهذا الأمر غير دقيق".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه "إيران موجودة بقوة في العراق وقادرة على خلق تحالفات جديدة في أي وقت تشاء، وربما تتحالف مع علاوي ضد حكومة المالكي".

وأكد المصدر وجود خلاف سوري إيراني حول إدارة الأزمة العراقية وطريقة تعامل إيران معها، مشيرا إلى أن عمار الحكيم زعيم الائتلاف الوطني العراقي هو الأقرب والأقوى بالنسبة لإيران.

وأضاف "نوري المالكي لا تستطيع أي قوة أن تحكمه بشكل كامل، لأنه قادر على أن يلعب بشكل جيد على التوازنات، وأعتقد أن علاوي هو الأوفر حظا للفوز بالانتخابات خصوصا أن سوريا والسعودية تدعمانه بشكل واضح وهذا يبدو جليا من خلال الحفاوة التي نالها خلال زيارته للبلدين بعكس المالكي".

وينص الدستور العراقي على أن يكلف رئيس الجمهورية زعيم الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة.

وأشار المصدر إلى احتمال حدوث تغيرات كثيرة في الأيام القادمة قد تؤدي إلى إعادة تقدّم ائتلاف "القائمة العراقية" الذي يتزعمه علاوي، مشيرا إلى أن الأخير "عزز قوته بعد تحالفه مع البعثيين الموجودين في سوريا".

وأضاف "من مصلحة سوريا وإيران أن يكون العراق قوة متماسكة، سوريا تريده موحدا بشكل كامل للحفاظ على أمنها، كما أن إيران تتخوف من قيام دولة كردية في الشمال، ولذلك فهي تدعم وحدة العراق".

وكانت العلاقات السورية العراقية تأزمت في فترة سابقة إثر اتهامات وجهتها حكومة المالكي لدمشق بدعم عمليات التفجير الدموية التي شهدتها مدينة بغداد في الصيف الماضي، مشيرة إلى أن سوريا تقوم بحماية قيادات بعثية خططت ونفذت هذه التفجيرات.

كما دعا المالكي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تشكيل محكمة دولية للنظر في هذه الاتهامات التي تنفيها دمشق بشدة.

ويقول المحلل السياسي ظافر الجنابي "أعتقد أن سوريا لا تميل إلى التجديد لحكومة المالكي، وهذا الأمر أكده بعض رموز القيادة السورية في أكثر من مرة".

ويشير الجنابي إلى وجود توافق سوري سعودي على عدم التجديد للمالكي، مشيرا إلى أن السعودية رفضت استقبال المالكي، كما أن تركيا قلقة من تحالف المالكي مع الأكراد ولديها مخاوف من قيام دولة كردية في شمال العراق.

ويرى الجنابي أن إيران هي الأخرى لا تفضّل المالكي لأنها تدعم الائتلاف الوطني العراقي الذي تشكّل تحت رعاية إيرانية، مشيرا إلى أن تحالف المالكي مع الائتلاف الأخير سيكرسه زعيما للشيعة وهذا سيسحب البساط من الأحزاب المقربة من إيران التي تشكّل منها الائتلاف، كما أن نسبة تمثيلها ستنخفض في البرلمان العراقي.

ويضيف "أعتقد أن ثمة اتفاقا بين علاوي وإيران في ظل وجود مباركة لترشيح علاوي من المجلس الشيعي الأعلى، ومازالت الفرصة مهيئة لتبدّل النتائج وهذا ما تقرره الأيام القليلة القادمة".

fb