fb

الكويت تنفذ مشاريع نفطية قرب الحدود العراقية لسرقة نفط الرميلة العراقي وحكومة البصرة تدعو لإعادة ترسيم الحدود

21 آذار (مارس) 2010

السبت 20 آذار2010 مبنى مجلس محافظة البصرة

السومرية نيوز/ البصرة

دعا مجلس محافظة البصرة، السبت، إلى الإسراع بإبرام اتفاقية بين العراق والكويت بشأن استغلال المكامن والمواقع النفطية الحدودية، مؤكدا أن الكويت شرعت بحفر عدة آبار نفطية يبعد بعضها نحو 200 متر فقط عن الحدود العراقية، فيما طالب نائب رئيس المجلس بإيجاد حلول دبلوماسية لاستعادة الأراضي التي فقدها العراق في مرحلة كان يفتقر فيها للسيادة الكاملة.

وقال رئيس مجلس محافظة البصرة جبار أمين جابر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجانب الكويتي شرع بحفر آبار نفطية عدة بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل بين الدولتين وأحد الآبار يبعد 200 متر فقط عن الحدود العراقية".

وأعرب جابر عن عدم اعتراضه على هذه الخطوة، فمن حق الكويت أن "تستغل ثرواتها الطبيعية أينما وجدت"، مبينا أن "العراق قام أيضاً بحفر بئر على بعد 180 مترا من الحدود الكويتية"، وتابع قائلا "ولكن من الأفضل الإسراع بإبرام اتفاقية بين العراق والكويت بشأن استغلال المكامن والمواقع النفطية الحدودية حتى لا تقع خلافات في المستقبل".

ولفت رئيس مجلس محافظة البصرة إلى أن "الجانبين العراقي والكويتي لديهما رغبة حقيقية بإنهاء المشاكل الحدودية وهناك اجتماعات ومفاوضات قائمة بينهما".

وعبر جابر عن تحفظه على ترسيم الحدود الذي تم بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991، لأن هذه الاتفاقية "لا تعبر عن إرادة العراقيين"، موضحا "نحن لا نريد إن نعتدي على الكويت كما لن نقبل بان تتجاوز الكويت على أراضينا ونعول على الحوار في حسم الخلافات"، حسب قوله.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية نشرت عام 2005 خريطة توضح معالم النقاط الحدودية التي وضعتها لجنة تخطيط الحدود بين العراق والكويت في الأمم المتحدة وأشارت الخريطة إلى أن حدود دولة الكويت تمتد من أم قصر شمالاً حتى وادى الباطن جنوباً بمسافة قدرها 105 نقاط حدودية برية متاخمة لناحية صفوان وجبل سنام والركطة الجنوبية وجريشان وحسو الظبى بينما تمتد الحدود البحرية المفترضة بين البلدين بمسافة 57 نقطة بحرية تمر بخور شيتانة حتى خور عبد الله شرقاً وجاء الإعلان عن هذه الخريطة عقب قيام مئات المزارعين العراقيين المتضررين من ترسيم الحدود بتنظيم تظاهرة احتجاجية بالقرب من منفذ صفوان الحدودي على اثر قيام السلطات الكويتية بتنفيذ مشروع يقضي بمد أنبوب لترسيم الحدود بين البلدين قالوا انه أسفر عن مصادرة مساحات من أراضيهم الزراعية.

من جهته، يرى نائب رئيس مجلس محافظة البصرة أحمد السليطي أن "الحديث عن قيام الجانب الكويتي بتنفيذ مشاريع نفطية بالقرب من الأراضي العراقية من الأفضل أن لا يطرق في وسائل الإعلام لحساسية الموضوع"، بحسب قوله.

واعتبر السليطي في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "التعامل مع هذه القضية ليس من صلاحيات الحكومة المحلية وإنما هو من اختصاص الحكومة المركزية في بغداد"، مطالبا إياها بأن "لا تفرط بشبر واحد من أرض العراق"، حسب تعبيره.

وتابع قائلا "ولا بد من إيجاد حلول دبلوماسية لاستعادة الأراضي التي فقدها العراق بسبب اتفاقيات وقعت في ظل ضغوطات دولية وفي مرحلة كان يفتقر فيها العراق للسيادة الكاملة".

يذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر عام 1993 القرار رقم 833 الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت من خلال تشكيل لجنة دولية للقيام بذلك، الأمر الذي رفضه نظام الحكم السابق في بداية الأمر، إلا انه وافق عليه عام 1994 بفعل ضغوط دولية، ويؤكد مسؤولون عراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم في ظروف استثنائية، وأدى إلى اقتطاع أراض عراقية تتمثل بمساحات من ناحيتي صفوان وأم قصر فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية العراقية.

fb