fb

الديمقراطي جدا جدا نوري المالكي يصادر الديمقراطية عسكريا

24 آذار (مارس) 2010 , بقلم د. نزار احمد

منذ الوهلة الاولى لقرائتي بيان الديمقراطي جدا جدا نوري المالكي والذي امر به المفوضية باعادة الفرز اليدوي وفق آلية جديدة يضمن بها بقائه في السلطة تكورت لي قناعة تامة بأن البيان يحمل عبارات تهديد وابتزاز علنية للمفوضية العليا للانتخابات كي تزور الانتخابات بطريقة يستطيع من خلالها الانفراد بالسلطة وبدون حاجة التحالف مع احد غيره حيث مسألة تعريف نفسه على انه القائد العام للقوات المسلحة والتذكير بزعزعة امن واستقرار العراق اراد منها وضع النقاط على الحروف. قبل خمس سنوات وحال انتهاء عمليات الاقتراع اصدر عبد العزيز الحكيم بيانا مماثلا اعلن فيه فوز الائتلاف العراقي الموحد بسبعين بالمائة من اصوات الشعب محذرا امريكا بأنه سوف يحول العراق الى مقبرة للامريكيين في حالة عدم فوز ائتلافه بالاغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكومة فكانت النتائج حسب ما رغب به عبد العزيز الحكيم. واليوم وبعد اربع سنوات من الفساد والتخلف والفقر والتشرذم والعزلة الاقليمية والولاء لايران والفضائح يكرر الديمقراطي حتى نخاع العظم نفس اسلوب التهديد والابتزاز محاولا فرض رغباته وطموحاته الشخصية على ارادة وصوت الشعب في محاولة يائسة منه للانفراد بالسلطة ومصادرة الديمقراطية التي ضحى الشعب من اجلها باكثر من مليونين ونصف مليون شهيدا.

القناعة اعلاه لم تكن قناعتي لوحدي ولكنها كانت قناعة العديد من المتابعين للعملية السياسية في العراق بضمنها وزارة الدفاع الامريكية حيث اعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الامريكية الى ان المالكي لايرغب في تسليم السلطة سلميا, ووصف بيانه بأنه تلويح لاستخدام القوة عندما اشار المالكي الى صفته كقائد عام للقوات المسلحة في قضية لا علاقة لها بالجيش والقوة العسكرية. ايضا اكد (كينيث كاتزمان) الخبير بشؤون العراق في بحوث الكونغرس الامريكي بأن المالكي يبني مؤسسات لنظام غير ديمقراطي خصوصا مع لغته حول الدفاع عن الدستور ويمكن لتلك المؤسسات ان تنصب نفسها حامية للدستور وتلك عادة الكيفية المألوفة التي تبرر بها الاحزاب الاستبدادية ما تقوم به. واضاف: ان من الامور التي تثير الشؤم قول المالكي في بيانه ان استجابة المفوضية لاعادة عد الاصوات سيكون ضروريا لحماية الاستقرار السياسي ومنع تردي الحالة الامنية في البلد وعودة العنف. وتماشيا مع تحذيرات المالكي بعودة العنف فقد حشد المالكي محافظي محافظات الجنوب والوسط العائدين لحزب الدعوة اصلا بتنظيم مظاهرات يشارك بها انصار حزب الدعوة وذلك للتلويح الى امرين الاول هو في حالة عدم استجابة المفوضية لرغبة المالكي في تزوير الانتخابات لصالحه فأن مثل هذه المظاهرات سوف تتحول الى عصيان واثارة للشغب والعنف وثانيا التلميح بأن المطالبة غير القانونية وغير الدستورية باعادة فرز الاصوات كانت نابعة عن رغبة شعبية وهذا ما بدأ بالتلميح له علي الاديب متناسيا ان المتظاهرين لايمثلون سوى رغبة انصار حزب الدعوة وليس الشعب حيث ان الكتلة الصدرية التي فازت بنصف عدد مقاعد ائتلاف المالكي باستطاعتها تنظيم مظاهرات مماثلة ولربما فاقت مظاهرات حزب الدعوة, فهل هذا يعني بأن كل ما تطالب به الكتلة الصدرية يمثل ارادة الشعب ام انها تمثل فقط ارادة انصار الصدريين؟.

كذلك خلال دعوة المالكي لاحمد الجلبي للقاء به أكد المالكي لاحمد الجلبي بأنه مستاء مما يجرى داخل اروقة المفوضية وانه سيضطر الى اعتقال جميع من يعمل في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ما لم تستجب المفوضية لطلباته. والغريب في الامر أن المالكي يعرف معزة الائتلاف العراقي الوطني فقط عندما يكون بحاجة ماسة لهم حيث عندما تكون الامور تسير بصالحه فانه يعتبرهم خصوما له ومعطلين للعملية السياسية وعندما يضيق الامر به يهرع راكضا اليهم واصفا اياهم باصدقاء الرحم.

طبعا ادعات المالكي وعناصر حزب الدعوة بانهم يملكون ادلة دامغة تدعم طلبهم باعادة عمليات العد اليدوي وبدون تقديم دليلا واحدا سوى اقوالهم غزيرة الثرثرة والنفاق لاتختلف عن ادعائاتهم السابقة والتي سوف اقدم بضعة من الامثلة عليها حيث:

1: بعد تفجيرات بغداد الدامية ادعا المالكي وعناصر حزبه بانهم يملكون ادلة تثبت خيانة وتورط وعمالة العديد من شركاء العملية السياسية في زعزعة امن واستقرار العراق وانهم سوف يقدمون الادلة على ذلك في الوقت المناسب. وتمر الايام والشهور ولا نرى فيها اي دليلا حيث ادعائات المالكي وعناصر حزبه ما هي الا وسائل زائفة غايتها امتصاص غضب الشارع العراقي وتبرير فشلهم الضريع في حماية ارواح المواطن العراقي.

2: قبل الانتخابات ردد المالكي وعناصر ائتلافه كالاديب والعبادي والعسكري والدباغ والساعدي والاسدي والحسناوي وبشكل يومي اسطوانة مشروخة مفادها بانهم يملكون ادلة دامغة سوف يعرضونها على الشعب تؤكد وجود مخطط بعثي امريكي سعودي لتنفيذ انقلاب عسكري يصادر ديمقراطية العراق ويعيده الى مربعه الاول. وحال انتهاء الانتخابات لم اجد قياديا واحدا في ائتلاف الفافون يردد هذه الاسطوانة المشروخة مما يدل على انها كانت مجرد كذبة افتعلها المالكي وعناصر ائتلافه من اجل تخويف الشعب واجبارهم على انتخابه حيث ان كان هناك طرفا معينا يفكر بتنفيذ الانقلاب العسكري ومصادرة والانفراد بالعملية السياسية لوحده فهو المالكي نفسه. واسوة بذلك فأن من يدعي بحدوث تزوير في صناديق الانتخابات هو نفس الجهة التي زورت صناديق انتخابات محافظات الجنوب والوسط وعندما كانت كمية التزوير غير كافية لتحقيق الفوز الساحق ها هو يريد اعادة الكرة من جديد بعد معرفته باحتجاته لتحقيق الفوز الكاسح بعد ان اعلنت المفوضية ما نسبته 92% من اصوات الشعب واصبحت احتياجاته من الاصوات واضحة.

3: ايضا قبل الانتخابات كرر المالكي وائتلافه اسطوانه مشروخة اخرى بانهم يملكون ادلة تثبت على ان السعودية قد صرفت عشرين مليار دولار لاعادة البعث وان لديهم ادلة بأن حزبا معينا (طبعا بدون تسميته) قد استلم اموالا خارجية من دولة اجنبية (بدون تسميتها) مقدارها عشرين مليون دولار وان...وأن....وأن...طبعا كالعادة مجرد اقاويل حيث لحد هذه اللحظة لم يقدم المالكي وحراميته دليلا واحدا يثبت ادعائاتهم الزائفة.

4: حلت حكومة المالكي الهيئة الادارية لاتحاد كرة القدم مدعية امتلاكهم ادلة دامغة تثبت ضلوع اعضاء الاتحاد بقضايا فساد مالي واداري يصعب عدها وحصرها. ايضا اصدر الدباغ بيانا اكد فيه بأن قضايا الفساد هذه قد احيلت على القضاء العراقي. وكالعادة مرت الايام والشهور وحرمت فرق اربيل والنجف من استحقاقاتها الاسيوية ولم نر دليلا واحدا يثبت ادعائات الفساد هذه. وعندما فرغت خزينة حكومة المالكي من اكاذيبها هذه اعادت تنصيب الهيئة الادارية التي حلتها مدعية فسادها وكأن شيئا لم يكن.

وبعد كل هذا, هل يلومني احد عندما لا اصدق اية كلمة يقولها المالكي وعناصر حزبه. وهل هناك حزب او ائتلاف بالغباء والسذاجة حتى يتحالف مع المالكي فقد برهن المالكي وحزبه ومنذ اليوم الاول لتسلمه السلطة على انه دكتاتور منافق حاصل على شهادة الدكتوراه بعلم الضحك على الذقون حيث اولا: قام بانقلاب ضد امين سر حزبه ابراهيم الجعفري لحقه بانقلاب ضد الائتلاف الذي وضعه في السلطة لاحقا اياه بمصادرته لخمسة عشر وزيرا في الحكومة وضمهم الى ائتلافه, ثم استخدامه مؤسسات الدولة واجهزتها الامنية والمدنية بالضغط على الشعب للادلاء باصواتهم له, وعندما كانت هذه الاصوات زائدا ما تم تزويره لم تكن كافية لبقائه بالسلطة بدأ بالتلويح على استخدام القوات المسلحة واعادة العنف من اجل الضغط على المفوضية من اجل تزوير الانتخابات لصالحه مع التلويح بانه سوف لايتنازل سلميا عن السلطة (اشحده الياخذه مني). كذلك ذكر مسؤول في مفوضية الانتخابات لموقع الوسط بأن احد المسؤولين الكبار في المفوضية تلقى اتصالا هاتفيا من عضو في قائمة المالكي تتضمن تهديدات صريحة مما جعل المفوضية تقدم شكوى الى الامم المتحدة مع نسخة من تسجيل المكالمة الهاتفية.

اخيرا وكبرهان قطعي على زيف اكاذيب المالكي بحصول عمليات تزوير واسعة في مناطق بغداد والموصل لمنفعة العراقية فأن نسبة الاصوات التي حصلت عليها مكونات العراقية اصلا تقل عن نسبة الاصوات التي حصلت عليها اثناء انتخابات مجلس محافظة نينوى. اما في بغداد فأن نسبة الاصوات التي حصلت عليها مكونات ائتلافات الفافون والعراقية والعراقي الوطني كانت قريبة جدا من الاصوات التي حصلت عليها مكونات هذه الائتلافات الثلاثة في انتخابات مجلس محافظة بغداد. ولكن هل هناك تفسير غير التزوير يفسر نسبة الاصوات التي حصلت عليها قائمة دولة الفافون في مناطق العراق الجنوبية والوسطى والتي فاقت باضعاف ما حصلت عليه في انتخابات مجالس المحافظات؟. مع التذكير بأن مجالس ومحافظي محافظات وسط وجنوب العراق هم من كوادر حزب الدعوة.

ايضا بخصوص اتهامات المالكي وحزبه للمفوضية بعدم النزاهة, اترككم مع آراء حزب الدعوة بنزاهة المفوضية والانتخابات عندما كانت النتائج تصب في مصلحتهم:

تصريحات الدكتور عدنان السراج

http://sotk2010.com/news.php?action...

قال الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة الفافون ان المهم في العملية السياسية اليوم هو النصر الكبير لإرادة الناخب العراقي الذي عبر بديمقراطية ومسؤولية كبيرة

وفي شان اخر دعا السراج جميع المرشحين في الكتل السياسية الى تقبل نتائج الانتخابات بروح رياضية وان لاشيء يفرض بالقوة على ارادة العراقيين حيث لم تفلح كل القنابل والتهديدات والتفجيرات واصدار بيانات المنع كل ذلك ذهب ادراج الرياح وذهبوا الى صناديق الاقتراع ... " علينا ان نرضى بنتائج الانتخابات وانا ارى انها صحيحة وموضوعية ومراقبة بكثرة ودقة اكثر من اي انتخابات جرت في العالم من حولنا كما تداولتها وسائل الاعلام اما من شكك او طعن بها فهذا واضح من البداية فبعض من الكيانات اعلنت فوزها عند الساعة الخامسة وصناديق الاقتراع لم تقفل بعد استباقا للمجهول اوالحساب بنظريات وتخمينات غير منطقية ابدا وربما ا من اجل اعداد العدة للطعن بنتائج الانتخابات في حالة عدم الفوز ولحد الان لم تعلن النتائج وهم يهددون فاذا اعلنت النتائج ماذا سيعملون هل سينتقمون من ارادة الشعب العراقي التي دحرتهم هذا لعب بالنار واندفاع غير عقلاني بالمرة " ليس لصالحهم وليس لصالح العراق والعراقيين واقترح ان يقبلوا بنتائج الانتخابات كما افرزتها المفوضية العليا للانتخابات سواء ان فازوا مبروك عليهم وان لم يوفقوا عليهم ان يقبلوها كما هي لانها ارادة ناخب وضع ثقته بمن يريده."

كذلك تصريحات علي الاديب

http://www.sotk2010.com/news.php?ac...

نفى عضو مجلس النواب العراقي علي الاديب ان تكون هناك امكانية التزوير في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وقال الاديب ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تدار من قبل موظفون مستقلون وهي من اسمها ،المفوضية المستقلة فهي غير مرتبطة بمجلس الوزراء او مجلس النواب الذي يعد معطلا عن العمل في الوقت الحاضر ويشرف عليها موظفون رشحوا من جميع الكيانات والكتل الممثلة في مجلس النواب العراقي، فالموظفون الموجودين في المفوضية يمثلون جميع الكتل النيابية في مجلس النواب بأستثناء حزب الدعوة النواة الاساسية لائتلاف دولة القانون التي لم تشترك في عملية ترشيح موظفي المفوضية انما يكون فيها اشراف ومتابعة من مجلس النواب.

مبينا ان هذا الاتهام يؤكد فشل الاخرين في الوصول الى ما كانوا يرجون الوصول اليه او تحقيقه بعد ان حققت دولة القانون النتائج الكاسحة في صناديق الاقتراع وعندما وجدوا ان النسبة كاسحة لدولة القانون بدأت هذه الكلمات تصدر من هنا وهناك وهذه ليست بجديدة فهذا الحديث قديم وموجود لتبرير الفشل وكما انه قد حدث مثل هذه الاتهامات في انتخابات مجالس المحافظات ولكن ما حدث ان ائتلاف دولة القانون هو الذي كسب الجولة في مجالس المحافظات وحقق انجازا يحسب له. وهذا يعني ان الجمهور العراقي بدأ يكرس الانجازات التي حصلت من قبل دولة القانون فيما مضى من الاشهر القليلة بالمحافظات،وتابع ان مثل هذه الاتهامات لا يعبأ بها لانه لو كانت يعبأ لها لكانت هناك شكاوى وكان من الممكن ان تقدم الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سواء في المحافظات او في المركز وبالتالي تنظر في صحة هذه الشكاوى.

موضحا ان المفوضية لا يسيطر عليها حزب واحد وانما جميع المراقبين موجودون فيها وكذلك الامم المتحدة وجامعة الدول العربية فيوجد 1500 مراقب دولي، اما ان يكون هناك حديث عن وجود تزوير فهذا امر بعيد جدا عن الواقع.

ايضا ارفق نص الخبر التالي دليلا على اساليب حزب الدعوة في نشر الاشاعات واتباع سياسات التسقيط الرخيصة الكاذبة التي تفتقر الى اية مصداقية:

بغداد/ اور نيوز/ خاص

سخرت مصادر بغدادية مطلعة من الادعاءات التي تم ترويجها مؤخراً بان كلا من اياد علاوي وعادل عبد المهدي لايمكنهما تولي رئاسة الحكومة بسبب كون امهاتم لبنانيات، وتساءلت المصادر عن كيفية تولي د. عادل عبد المهدي منصب نائب رئيس الجمهورية، اذا كانت المادتين 68 و77 من الدستور تمنعان ذلك.

وكشفت مصادر خاصة، على اطلاع واسع بعوائل بغداد، لوكالة (اور) ان كلاً من والدة د. اياد علاوي التي تنتمي لعائلة عسيران اللبنانية، احدى اعرق العائلات في الجنوب اللبناني، ووالدة د. عادل عبد المهدي، قد حصلتا على الجنسية العراقية قبل أكثر من ستين عاماً.

ولفتت المصادر الى ان القانون العراقي ومنذ ايام الملك فيصل الاول لم يكن يسمح حتى لمن لا تحمل زوجته الجنسية العراقية، وان كانت عربية، بتولي حقيبة وزارية او درجة خاصة، مشيرة الى ان والد د. عادل عبد المهدي السيد المنتفجي كان وزيرا للمعارف ابان الحكم الملكي، وبالتالي فان والدته اللبنانية تحمل الجنسية العراقية.

وتابعت المصادر ذاتها تقول: وكذلك الحال بالنسبة لوالدة د. اياد علاوي، اذ ان والدهُ د. هاشم علاوي من أوائل استشاريي طب الأمراض الصدرية ومؤسس معهد أمراض التدرن في العراق في ثلاثينيات القرن الماضي الذي كان مقره بمستشفى التويثة في سلمان باك، وتولى رئاسته لفترة طويلة، وبالتالي فان زوجته اللبنانية اكتسبت هي الاخرى الجنسية العراقية.

واعتبرت المصادر ان اثارة هذا الموضوع، ليس سوى زوبعة في فنجان، وقالت كان الاولى اثارة موضوع مزدوجي الجنسية الذي يشغلون مناصب سيادية، وبضمنها عضوية مجلس النواب، مشيرة الى ان نحو 100 من أعضاء مجلس النواب العراقي، المنتهية ولايته، يحملون جنسيات مزدوجة وآخرين أحد أبويهم غير عراقي.

يشار الى ان الفقرة رابعا من المادة 18 من الدستور العراقي النافذ تنص على: (يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصبا سياديا او امنيا رفيعا التخلي عن اي جنسية اخرى وينظم ذلك بقانون). والموقع السيادي لا يحتاج توصيفه الى فتاوى قانونية لان اغلب دول العالم اجمعت على ان كل عنوان وظيفي يتطلب اشغالة اصدار قرار رئاسي أي (مرسوم جمهوري او ارادة ملكية) يعتبر موقع سيادي لذلك صنفت قوانين تلك الدول مناصب المدراء العامون ورجال القوات المسلحة والسفراء والوزراء ومن هم بدرجة وزير فما فوق مواقع سيادية ولا يسمح بتوليها من حاملي الجنسيات المزدوجة مالم يتم تنازلهم عن ألجنسيه المكتسبة او التنازل عن قبول المنصب للاحتفاظ بالجنسية الأجنبية، ومن تلك الدول فرنسا صاحبة الباع الطويل في الفقة القانوني ومدرسة في التشريعات المتميزة.

وتعتقد المصادر التي تحدثت لوكالة (اور) ان جهة حكومية نافذة ورطّت المحامي المثير للجدل طارق حرب، بإثارة موضوع جنسية والدة علاوي وعبد المهدي، للتشويش على تقدم القائمة العراقية، بعد ان رفضت مفوضية الانتخابات طلبات حكومية باعادة العد والفرز يدوياً، لاسيما وان هذه الجهات، كما تقول المصادر، استنفذت كل ما بجعبتها من حجج.

وتابعت المصادر القول: ان حرب، الذي يجهل اصول العوائل البغدادية العريقة، أقر في تصريح لصحيفة الشرق الاوسط إن بإمكان المرشح الذي تجنس أحد والديه بالجنسية العراقية أن يرشح للمنصب، ونفى أن يكون المرشح لمنصب رئيس البرلمان أو أعضاء البرلمان مشمولا بهذه البنود من الدستور.

وحول حصول مرشح على منصب ما مع احتفاظه بجنسية أخرى إلى جانب الجنسية العراقية، قال حرب، إن الكثير من البرلمانيين السابقين والمرشحين الحاليين يمتلكون أكثر من جنسية ولهم الحق في ممارسة أعمالهم في مناصبهم، ما داموا يحملون الجنسية العراقية، إلى جانب الأجنبية، ناسياً ان الدستور أوجب تنظيم ذلك بقانون، لكن مجلس النواب المنصرف لم يناقش على مدى اربعة سنوات قانون ازدواجية الجنسية، لتعارضه مع مصالح عالبية السياسيين في العراق الجديد.

من جهته أعرب الخبير القانوني طارق العادلي عن اعتقاده بان الترشيح الى المناصب السيادية والدرجات الوظيفية الخاصة سواء أكانت في الحكومة أم في مجلس النواب، يجب أن يسند الى شخص ولد في العراق ومن ابوين عراقيين ويحتفظ بالجنسية العراقية دون غيرها. واضاف أن تعدد الجنسية سيكون وسيلة للتهرب من طائلة القانون الوطني والإلتفاف عليه، كما ويضع المتصدي لتلك المناصب في اشكالية اثبات الولاء لوطنه الأم.

وشدد على ضرورة عدم تجاهل مجلس النواب المقبل لقانون ينظم تعدد الجنسية للعراقيين، والتعجيل في تشريعه أسوة ببقية المواد الواردة في الدستور التي جرى تنظيمها في صورة قوانين وتشريعات،لاسيما وقد مضى على تمرير الدستور خمس سنوات.

وكانت بعض الكتل السياسية أثارت، الاثنين، مسألة عدم توفر بعض الشروط في رئيس ائتلاف كتلة العراقية إياد علاوي لتولي منصب رئيس الوزراء لأن والدته من أصل لبناني، الأمر الذي يتعارض مع مواد الدستور الخاص بالمرشحين للمناصب السيادية. وقال القيادي في حزب الدعوة الإسلامي علي العلاق إن "الدستور العراقي نص صراحة على شروط خاصة لكل من يتولى منصبي رئاسة الجمهورية والوزراء"، مشيراً إلى أن ائتلاف دولة القانون متمسك بتنفيذ تلك الشروط". وأضاف أن "الائتلاف يبحث مدى صحة الأنباء التي أوردتها وسائل الإعلام بشأن جنسية والدة علاوي للتمسك بتنفيذ شروط الترشيح لمنصب رئاسة الوزراء".

fb