قائمقام الفلوجة ينفي اتهامات محافظ بغداد بتورطها في التفجيرات نواب: 23 جهاز مخابرات اقليمية ودولية تعمل في العراق لزعزعة الامن
29 تشرين الأول (أكتوبر) 2009 , بقلم ضياء السامرائي
بغداد ـ ’القدس العربي’ ـ كشفت مصادر نيابية عن معلومات جديدة تؤكد وجود 23 جهاز مخابرات اقليمية ودولية تعمل بأجندات خاصة لتأزيم الوضع الأمني والعملية السياسية في العراق. وقال عضو مجلس النواب وسام البياتي: ان هذه المعلومات اوضحت ان هذه الاجهزة المخابراتية تعمل في الساحة العراقية لصالح دولها بهدف تأجيج الوضع داخليا، خصوصا ان جميع دول الجوار تعمل في العراق وتسعى لتخريب الاستقرار الأمني او تعطيل العملية السياسية ما يتطلب اتخاذ موقف حاسم ضد هذه التدخلات، فيما أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري أن لدى وزارته ’معلومات عن تدفق إنتحاريين إلى البلاد يرومون تنفيذ هجمات إرهابية للتأثير على الانتخابات’ المقررة مطلع العام المقبل.
ولم يكشف العسكري المزيد من التفاصيل حول أعداد هؤلاء الانتحاريين وجنسياتهم أو الدول التي تسللوا منها، مكتفياً بالإشارة إلى أن ’القيادات الأمنية والعسكرية اجتمعت على مدى اليومين الماضيين لمراجعة جميع الخطط الإحترازية المنفذة حالياً، وعمدت إلى تغيير الأساليب والتكتيكات المتبعة فيها’. وزاد ’هناك اجراءات مشددة فرضت لحماية مؤسسات الدولة والبنى التحتية والأماكن العامة، والحيلولة دون وقوع أية اعتداءات إرهابية مجددا’، حسب قوله. في الوقت نفسة، دعا نواب دول الجوار إلى إعادة النظر بمواقفها اتجاه العراق، مطالبين الحكومة بالكشف عن الجهات التي تقف وراء التفجيرات الأخيرة.
وحمّل عضو الائتلاف الوطني النائب محمد ناجي ’سورية والسعودية مسؤولية زعزعة استقرار الأوضاع الأمنية في العراق، لدعمهما تحالف حزب البعث وتنظيم القاعدة’، على حد قوله. ودعا النائب عن التيار الصدري أحمد المسعودي دول الجوار إلى إعادة النظر في مواقفها تجاه العراق، ملوحا بكشف الجهات المتورطة بقتل العراقيين. من جانبها، طالبت عضو التحالف الكردستاني كاميليا إبراهيم الحكومة بكشف الحقائق أمام مجلس النواب لمعرفة الجهات المسؤولة عن تنفيذ حوادث التفجير، قائلة إنها تحمل القادة الأمنيين ’مسؤولية دماء العراقيين’.
وفي صدد الاتهامات التي وجهت الى احدى دوائر الفلوجة، قال قائمقام قضاء الفلوجة (الصورة): ان تصريحات محافظ بغداد بان السيارة التي انفجرت في وزارة العدل تعود لإحدى الدوائر الخدمية للفلوجة عارية عن الصحة، مشيرا الى ان الدوائر الخدمية في المدينة مستعدة لاجراء أي تحقيق واستقبال أي لجنة حكومية لهذا الغرض.
وأضاف ’لدينا كتب رسمية جلبت ألينا من دائرة الماء ودائرة المجاري ودائرة البلدية في المدينة تثبت انه لا توجد أي سيارة تابعة لهذه الدوائر قد سرقت أو فقدت’، مشير الى ان ’جميع الدوائر الخدمية في المدينة مستعدة لإجراء أي تحقيق واستقبال أي لجنة تخصص من قبل الحكومة لكشف الحقيقة امام الجميع ويحاسب المدان’. من جانبه أعرب النائب سلمان الجميلي عن جبهة التوافق العراقية عن استغرابه من تصريحات محافظ بغداد بخصوص السيارة التي استخدمت في تفجير وزارة العدل وعائديتها الى احدى دوائر مدينة الفلوجة.
وكان محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق قد أشار في مؤتمر صحافي ان إحدى السيارات التي استخدمت في التفجيرين تعود لإحدى الدوائر الخدمية في بلدية الفلوجة. وأعرب الجميلي عن خشيته من ان تكون هذه التصريحات تمهيدا لعمل غير مسؤول ضد ابناء مدينة الفلوجة او استهداف جهة معينة.
واوضح الجميلي ان الهيكل الاداري لمدينة الثرثار او ما كان يدعى (صدامية الثرثار) تابع لامانة بغداد وليس الى بلدية الفلوجة ،وقد تم حل هذا الهيكل بعد الاحتلال الامريكي للعراق. وكانت التصريحات تشير الى ان الشاحنة التي انفجرت مستهدفة وزارة العدل مسروقة وتعود الى دائرة ماء الثرثار ،التابعة لبلدية الفلوجة.
على صعيد متصل وصف الجميلي تصويت مجلس محافظة بغداد على طلب بإقالة وزير الداخلية وقائد عمليات بغداد بأنه ينم عن جهل بالقوانين والصلاحيات، اذ ان هذا الموضوع ليس من صلاحية مجلس المحافظة.
من جانبه، قال النائب عدنان الدنبوس عن القائمة العراقية إن عملية الأحد الماضي الإجرامية ستطيح بعدة رؤوس اما بالاستهداف المباشر او الاقالة. وأوضح الدنبوس ان العملية ذات بعدان الأول ’سياسي وسيطيح بعدة رؤوس أما بالاستهداف المباشر أو الإقالة’.
وأضاف اما الثاني فبعد مهني ويتعلق بالتقصير في الجانب الأمني وتحديدا قيادة عمليات بغداد، منوها بأن الحادث تكرر في المنطقة نفسها وبأسلوب التنفيذ نفسه ولم تتخذ اي إجراءات ملموسة’. وقد شهدت المنطقة نفسها في التاسع عشر من شهر اب/اغسطس الماضي تفجيرا انتحاريا استهدف مبنى وزارة الخارجية. واشار الدنبوس الى ’ان المنطقة مليئة بالسيطرات الامنية واجهزة الكشف الخاصة بالمتفجرات’ وتساءل ’كيف تمر شاحنات مليئة بالمتفجرات دون كشفها؟ هذا دليل على وجود الخرق الامني الواضح’.
واعتبر ’إن المشكلة تكمن في مشروع الدمج الذي ادخل الاف من عناصر المليشيات الى الاجهزة الامنية واغلبهم ولاؤهم للطائفة والعشيرة والقرابة’. وعلى صعد متصل، قال النائب علي الميالي عن الكتلة الصدرية ’ان طلب مجلس محافظة بغداد باقالة وزير الداخلية وقائد عمليات بغداد أمر سياسي، منوها بأن المجلس يتبع لجهات سياسية معينة.
واضاف الميالي ’ليس من حق المجلس المطالبة بالاقالة وانما عليه توجيه كتاب رسمي لمجلس النواب بهذا الخصوص