الإرهاب بنظر جورج تينيت
12 أيار (مايو) 2010 , بقلم حميد الشاكريؤكد تينيت في مذكراته أنه وإدارته كانوا يتوقعون أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة الأمريكية. ويقول:تَعرُضُنا لهجمات إرهابية قبل 11/9/2001م كان أمرا محتملاً,فعناوين ومانشيتات الصحف والمجلات كانت تعبر عن ذلك باستمرار.وإن ظهور قضية الإرهاب على الساحة,بدأ بتفجير ثكنات مشاة البحرية في بيروت في أوائل الثمانينات من القرن الماضي.وبهذا التحديد فكأنما أراد أن يبرئ بلاده وإسرائيل وقوى الاستعمار والنازية والفاشية من صفة الإرهاب ومن تصرفاتهم الإرهابية. ويتطوع ليمنحهم شهادة براءة على أنهم أبرياء لم يسبق لهم أن مارسوا الإرهاب والإجرام والعدوان.وأن ضحايا الحربين العالمتين ليسوا بأبرياء.وهذا الخلط منه قصد منه أن يتوافق مع خلط ومكر ونفاق إداراته بخصوص موضوع الإرهاب.ثم يتابع قائلاً: • أعلنت وكالة المخابرات في عام 1993م أن أسامة بن لادن أحد كبار ممولي الحركات الإرهابية الإسلامية في البوسنة وكشمير والأردن وتونس والجزائر واليمن. • كانت تنافس أسامة بن لادن (يو.بي,ال. وهو رمز بن لادن لدى الوكالة)عشرات الجماعات الأخرى.لكي تحظى هي الأخرى بالاهتمام ,كحركة حماس والجهاد المصرية.ومرة أخرى ينافق ويكذب تينيت حين يقزم المقاومة لتحرير الأوطان على انه نوع من لفت الانتباه. • أدركنا جميعاً في الوكالة والادارة عام 1996م,أن أسامة بن لادن أصبح زعيم منظمة إرهابية عالمية.وأنه يريد ضرب الولايات المتحدة الأميركية في عقر دارها. وأن القاعدة تحاول الحصول على مواد لتصنيع أسلحة كيماوية وبيولوجية وإشعاعية ونووية.وأن بن لادن قام بشراء خدمات فيزيائي مصري للعمل في هذه المشاريع. وأن تجاربه تركزت حول أنتاج غازات سامة لإستخدامها ضد القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة. وأبلغنا احد المنشقين عنه أن بن لادن أرسل قبل ثلاث سنوات بعض رجاله للعمل كمستشارين لدى محمد فارح عيديد في الصومال. وأن انسحاب قواتنا من الصومال ألهب حماس بن لادن. حين قال: أن الولايات المتحدة الأمريكية نمر من ورق,يمكن هزيمته على نحو أسهل مما كان عليه الحال مع الروس في أفغانستان.ونقلت صحيفة الأندبندت البريطانية في تموز 1996م تصريحاً منسوباً إليه يعتبر أن هجمات الخبر هي بداية الحرب بينه وبين الولايات المتحدة الأمريكية. • رحل أسامة بن لادن إلى باكستان في 19/5/1996م بعد أن شعر بالخطر من وجوده في السودان, ثم أتجه إلى أفغانستان ليتحالف مع الملا عمر زعيم طالبان. • أقامت الوكالة محطة واحدة أعطيناها اسم محطة الفضيلة. ثم اسماً كودياً آخر هو محطة أليس. وهذه المحطة عهد إليها بتولي حلقات تمويل الإرهاب. واستطاعت هذه المحطة في عام 1999م تجميع كل ملامح الصورة عن أسامة بن لادن.لتقدمه للوكالة كآلة للشر, وليس مجرد شخص أحمق تكتظ جيوبه بالمال.وهذا الكلام معناه أن بن لادن بريء من الإرهاب. • أثناء حرب أسامة بن لادن على الروس أو المغامرة السوفيتية الفاشلة في أفغانستان, لم تكن لوكالة المخابرات المركزية أية اتصالات مع أسامة بن لادن. والمضحك في كلام جورج تينيت أنه يعتبر حرب الروس في أفغانستان على أسامة بن لادن الذي يعتبره زعيم الإرهاب بالمغامرة الفاشلة وليست بحرب على الإرهاب.وهذا هو المكر والكذب والنفاق والخداع. • حين عاد أسامة بن لادن إلى السعودية في أوائل التسعينيات من القرن الماضي لم يرحب به, ولم يكن مرغوب وجوده في السعودية من قبل السلطة السعودية, والتي نزعت عنه الجنسية السعودية عام 1994م. فذهب إلى السودان حيث لاقى ترحيباً أكثر حرارة, ودعاه حسن الترابي لكي يتولى تدريب المقاومين الشماليين, للتصدي للإنفصاليين المسيحيين في الجنوب, وإقامة شركات اقتصادية وتجارية ومشاريع زراعية وصناعية في السودان. • طرحت عملية اغتيال بن لادن من قبل الوكالة في عهد كلينتون. لكن المعضلة هي صعوبة تحديد مكانه. ولذلك كانت وجهة نظري هي هجوم كاسح على مراكز تدريب القاعدة ومعاقلها لتدمير التنظيم برمته كإجراء وقائي. وأستمت من اجل ذلك , ولكن لم يستمع إلي أحد من كلا إدارتي بيل كلينتون وإدارة الرئيس جورج بوش الابن. للمقال تتمة