fb

اخطاء العيساوي والهاشمي

14 أيار (مايو) 2010 , بقلم كامل محمد الاحمد

يبدو ان القلق والسعي المحموم للحصول على السلطة او جزء منهم منه بأي ثمن يوقع اصحابه في اخطاء وهفوات كبيرة ويعرضهم لمطبات صعبة، ومن حق الشخصيات التي تعد نفسها ممثلة لعيساوي لمكون السني وتحالفت مع اياد علاوي الشيعي ان تشعر بالقلق والخوف من التهميش والابعاد والاهمال .. وهذه الشخصيات لايغادرها القلق سواء كانت القا ئمة العارقية بالمرتبة الاولى او الثانية او الثالثة. فحصول القائمة العراقية على المرتبة الاولى يعني تزايد فرص اياد علاوي للتبوأ منصب رئيس الوزراء مما يترتب عليه انحسار او انعدام فرص طارق الهاشمي الطامح للحصول على منصب رئيس الجمهوررية خلفا لجلال الطالباني، وكذلك انحسار او انعدام فرص رافع العيساوي الذي ترجح بعض الجهات ان الشخصية الانسب لتولي رئاسة البرلمان المقبل، في حال بقيت معادلات التوزيع القائمة حاليا على حالها في المرحلة المقبلة. بل ان عدم حصول اياد علاوي على رئاسة الوزراء سيعزز الفرص امام الهاشمي وايضا العيساوي اذا لم يفلح الهاشمي في الوصول الى مبتغاه. والتصريحات الاخيرة لكليهما عكست جزء من قلقهما وخوفهما .فطارق الهاشمي لم يدقق في طبيعة صلاحياته كنائب لرئيس الجمهورية حينما قال انه لن يصادق على نتائج الانتخابات ، ونسي ان المصادقة على النتائج هي من صلاحيات المحكمة الاتحادية العليا حصرا، ولانعرف هل انه كان يعرف ذلك جيدا وفقط اراد ان يخلط الاوراق، ان انه كان يجهله ولم يوضح له مستشاروه القانونيون صلاحياته الحقيقية؟؟. اما العيساوي الذي استفزه اعلان تحالف الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون فقد صرح بأشياء وطرح امورا اراد من خلال ان يثبت ان التحالف بين الائتلافين لايعتد به لانه ليس له اسم وليس له رئيس، بينما مثل هذه القضايا قد تكون شكلية في مقابل الحديث عن الارقام تحت قبة البرلمان التي تمثل المسألة الجوهرية والحاسمة في ترتيب المعادلات السياسية وبناء التحالفات الاوسع والامساك بزمام تشكيل الحكومة . المواقف الانفعالية والمتشنجة والمتسرعة لاتجدي نفعا وتأثيرها السلبي على اصحابها اكثر من نتائجها الايجابية، ويفترض ان تكون التجارب السابقة قد اكدت ذلك للسيد الهاشمي والسيد العيساوي.

fb