نسخة من المقال للطباعة fb

لغة الصحافة العراقيّة وظاهرة تجاوز المالوف

21 أيار (مايو) 2010 , بقلم حسن الطائي

..عشق سردشت عثمان .. وحب احمد عبد الحسين .. نمذجة اساليب هابطة في الاحتجاج

مثلما شجب السيد رئيس آقليم كوردسان العراق السيد مسعود البرزاني جريمة إغتيال الصحافي العراقي سردشت عثمان، نستنكر كذلك اساليب التصفية والقتل علي الرآي التي اصحبت سمة المرحلة في العراق الجديد ، بفعل عموامل عديدة لايسع المجال لبحثها تفصيليا، إنما نحاول تسليط الضوء علي ذلك، والاسباب الكامنة وراء شيوع ظاهرة تصفية الخصوم جسديا ، وانعدام لغة الحوار السلمي بين الفرقاء السياسين في الحالة العراقية، إنما يعود الي عوامل نفسية وتربوية جسدت وعمقت اساليب عنيفة نمت وترعرعت منذُ الطفولة في شخصية الفرد العراقي الذي يتعرض الي سلسلة من الاقصاء والتعنيف المستمر في الاسرة، والمدرسة، والمحيط، والقبيلة إضافة الي العسكرة والاحتراب الذي حصل منذُ دخول القواة الامريكية الي آلان ، ناهيك عن فترة النظام الفردي للمقبور صدادم حسين، حيث ساهم هوا الاخر في تجذير الاساليب العنيفة في شخصية الفرد العراقي، والتي اصحبت نتيجة لما يحصل الان في معالجة مشاكل، اوفرض مطالب لاتجد غير لغة العنف سبيلا، اما بالنسبة للمغدور السيد سردشت عثمان ، فهو إستخدم اساليب إحتجاج تتجاوز علي العرف البداهي الشائع في مناطق العراق كافة، حينما يختزل كرفض للآساليب السياسيّة للقيادة الكورديّة وآحتكارها للمناصب السياديّة للدوائر المقربة عائليا، عبر خلق محاور حوار عشق، وتغزل، واماني خيالية مادتها كريمة السيد مسعود البرزاني ما يُعتبر تجاوزا علي العرف المآلوف، ويخلق عمليّة إزاحة لجوهر الفكرة التي هي الرفض لإسلوب الادارة، ما ادي الي تمركز الموضوع حول عشق عثمان لكريمة السيد مسعود البرزاني، حينما استخدم الصحافي الكوردي سردشت الاقتباس الخيالي في السرد ومزج احلام اليقضة بفكرة الاحتجاج علي الواقع السياسي التي حولتهُ الي نجم إعلامي كسر كل جواجز الرفض المعتادة، مستخدما آساليب تستنفر الاخرة وتحفزهُ علي إعادة الاعتبار لجرح القيِّم؟ ماشكل منعطفا في التعبير عن النقد والرفض ساهم السيد عثمان في إيجادة بقصد او بغير قصد والنيجة كانت حياتهُ. ولكن عندما يكون التظامن معهُ مثلما عبر السيد احمد عبد الحسين لتآكيد ضحالة آُخري بآسلوب متخلف ، بل تجاوزة الي الاعتداء، في توصيف هابط يعيد تكرار رسم صورة التقبيل لكريمات القادة السياسيين ، وتسميتهم بالاسم للآثارة وعلي قاعدة خالف تعرف كما عودنا السيد عبد احمد عبد الحسن، إنما يُعبر عن مستوي ضحل وصل اليّه الصحافي العراقي في اساليب الرفض ولاحتجاج الذي يعكس مستوي الوعي للنخبة الاعلامية في الراهن الحالي؟ وقد انعكست اغلب ردود الافعال التظامنية مع المغدور سردشت من قبل اغلب الكتاب علي شاكلة احمد عبد الحسين، ولم آقرآ لحد الان كاتب يعالج جوهر المشكلة في رسم سياقات النقد واساليب التعبير، والرفض المشروعة ضد السياسيين العراقيين نتمني ان يكون الخطاب الاعلامي العراقي بمستوي يليق بحجم العراق المعرفي حسن الطائي صحافي عراقي

نسخة من المقال للطباعة fb