fb

مكتوب الى جمعة اللامي

5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 , بقلم علي السوداني

باسم الرب الرحمن الرحيم ابدأ وبه اختم وعليه اتوكل واليه اتوسل ان يهبك السعد والطمأنينة ويعصب رأسك بتاج العافية وقد وصلني منك مكتوب بلبلني وكدرني وطير النوم من عيني وفيه باب المرض ورك النظر والعلة التي انت عليها - فديتك روحي واعدائي - مثلما فيه من ارق عليّ وعلى عيالي وعافيتي فوجدت كما لو ان في حلقك ماء فطلسمت ولغّزت واشرت واوحيت ودثّرت بعض حرفك وجل بيانك بدثار خفر لا يأتيه الا من اوتي علما ورحمة وحكمة ورقبة بعير ، وفهماَ ، وانا فهمت ، وذهبت - حفظك الرب - الى راق المشكل وانا وعيت وقد اريحك - وبينك وبين الخطل والزلل والملل جبل من نار - في اخراج علة السؤال من جوفك الحار فأسأل نفسي اللائبة عن شغلتين اثنتين جئت عليهما في مرسالك الكريم وقلت ان الفتى السوداني ربما اضاع نفسه ، ومن نفس رازونة المعنى سيضيع العائلة ، وكان اوحي الي بهذا المعنى من فم صاحبي وصاحبك الطيب حسن دعبل من سكنة خاصرة دلمون ومدافن جدي وجدّك الذي هو الثاني - حسن صاحب كتاب البحبوح - كان بئّر التوصيف في قعودي ببطن الحان وكرع الراح وصفق الراح على الراح وهذه مسألة منفوخة ممطوطة ملتبسة . وقد تسأل انت ويسأل هو : اما كان الأجدى والأحسن والأعدل ان تصوم عن نبيذ الحان ولغو المكان وسفسطة الخلان وحرشة الغلمان وغواية النسوان من اجل خبز العائلة ؟ فأقول فورا انني - وحقك وحقه - لا اذهب الى كرعها وشفطها ومعاقرتها الا وكنت معزوما من حلال جيب صاحب او صويحبة ابنة اوادم اجاويد فأن لم يتوفر الأمر على هذا ، قعدت ولزمت داري ، صاحيا قارئا كاتبا متأملا او شاربا ممزمزا مغنياَ منصتاَ ان تيسرت خمطة ليرات فائضات انولدن من قانون المصادفة الرحيم ، اذ لا حيل لشيل سيف ابينا ابي ذر الغفاري الجليل او شمر ما صنعنا من حرف شريف في بطن نار كان اشعلها من قبل جدك التوحيدي ابو حيان . واما الكتابة - وقد جاءت مطمورة في سرة مكتوبك وسرّه - فهي خير ما تبقى وخلد وحمد وتأبّد ولي منها حتى اللحظة المبروكة ، خمس مجموعات في القص والقصة ومجلدان سمينان من مكاتيب هي الألصق بأدب الحكي والقص عنونتها ودمغتها " مكاتيب عراقية ... من سفر الضحك والوجع " وقد مر وقرأ وكتب شخصكم الكريم عن المجلد الأول فأبدع واسعد واثلج كما صنعت كثرة من ربع طيبين طاهرين يقولونها ويعطونها بغير حساب . وتحت يميني الآن نصف سلة قصص ونصف سلة مكاتيب وحكايات ولطائف من كتاب كتيب اسمه " بخلاء علي السوداني " وقد اطلعتك على ما سمحت به عينك العليلة لتقرأ فترى وقد ترى بعضا مما ذهب اليه صاحب البيان والتبيين المبين ابو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ طيب الرب الجبار القادر ثراه واقعده مقعد صدق وسعد ، ثوابا وجزاء واجرا لصنيعه وكلمه ونفحه الطيب المبين .

ابا عمار صديقي الصادق الصدوق الخلاق :

شافاك وعافاك وحفظك ولطف بك وحماك واعانك الهي على ما انت عليه من علة وداء وكدرة جعل الرب لك فيها شفاء فتطهرت وتوضأت وتعمدت من نزر درن فانية ذاهبة ، وتصوفت وتدروشت وشطحت فخلقت يشناَ سليل يشن ، وبحلقت بسماواته فبكيت وتخضبت وكدت تنصت اليه وهو العادل الملك القدوس البديع الجميل وملائكته تهاتفك ، انما يريد ان يذهب عنك الرجس وانت طاهر وريث طهر وحرفك نعمة للناس ولذة للقارئين الساهرين وزقنبوتاَ مراَ بحلق غزاة بلاد ما بين القهرين ، وكفاَ تحمّر خد كل كذاب لئيم اشهر مؤخرته على الناس فما استحيا ولا رجف ولا انكسرت عينه . وختمتها ومسكها دعاء مستجاب فلا تحزن ولا تجزع ولا تهن ولا تولي وجهك صوب مفازة حالكة صحراء مرملة فتصير منهبة لقواطع الوحشة والأضراس والطواحن فوالحق العالي الذي نفسك بيده اني لأراك تتسنم ناقة تتخبب فيقع حافرها على الحافر ونافرها على النافر فلا تسقط منها ولا تأخذنك شمالك من يمينك ويمينك من شمالك وربي وربك والعالمين على كل شيء قدير .

JPEG - 33 كيلوبايت
جمعة اللامي

fb