fb

استعدادا لانسحاب قواتها .. الخارجية الأمريكية تطلب جيشا من 24 مروحية قتالية 50 مدرعة وآلاف الجنود لحماية سفارتها في بغداد

16 حزيران (يونيو) 2010

بغداد - العالم

طلبت وزارة الخارجية الاميركية قوة ومعدات اضافية لحماية هيئتها الدبلوماسية في العراق بعد انسحاب القوات الاميركية المرتقب.

وترى “وكالة اسوشيتد برس” الأميركية التي حصلت على وثيقة بهذا الشأن أن هذا التحذير يؤكد المخاوف من عدم سيطرة القوات الأمنية العراقية على الأوضاع عقب الإنسحاب على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات على تدريبها ومعداتها.

وتنقل الوكالة عن وثيقة لوزارة الخارجية أرسلت إلى وزارة الدفاع “البنتاغون” في نيسان (ابريل) الماضي، أن المركبات والطائرات التي يستعملها مكتب الامن الدبلوماسي في وزارة الخارجية لحماية الكادر في اجزاء أخرى من العالم “لا تتلاءم مع التحديات الامنية الشديدة في العراق” مؤكدة الحاجة إلى “مضاعفة قدرات الجيش الأميركي” بحلول كانون الأول (ديسمبر) 2011 موعد سحب القوات من العراق.

وتريد وزارة الخارجية 24 مروحية عسكرية من طراز بلاك هوك، و50 عربة مقاومة للقنابل، وعربات شحن ثقيلة، ومقطورات نقل وقود، وأنظمة مراقبة عالية التقنية. وبحسب الوثيقة فان باترك كينيدي وكيل وزارة الخارجية لشؤون الإدارة طلب نقل التجهيزات بـ”أي تكلفة” من مخزونات الجيش. ويقول كينيدي في مذكرة إلى اشتون كارتر وكيل وزارة الدفاع للمشتريات إنه “بعد مغادرة القوات الاميركية ستبقى لدينا ضرورة ملحة للدعم اللوجستي والحياتي بحجم كبير وكم من التعقيدات غير مسبوقة في تاريخ وزارة الخارجية”. ومن دون هذه التجهيزات كما يذكر كينيدي في المذكرة “يمكننا أن نتوقع زيادة في حجم الخسائر”.

وتنقل الوكالة عن متحدثين باسم وزارتي الخارجية والدفاع قولهم إن المسؤولين يناقشون الآن هذا الطلب. وصرح براين هيث المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن “كلا الوكالتين تعترفان بأهمية اجراء عملية انتقالية سلسة”.

وتتابع الوكالة أن “عدم الاستقرار السياسي في العراق أثار مخاوف من تجدد العنف الديني وقلقا من محاولة تنظيم القاعدة وجماعات تمرد أخرى استغلال الجمود لاثارة البلبلة وتقويض المنجزات الامنية”.

وقوة الحماية الاضافية التي تريدها الخارجية الاميركية، حسب ما تنقل الوكالة عن الوثيقة من شأنها أن تكون تحت سيطرة مكتب الأمن الدبلوماسي. وكان المكتب المذكور لقي في ادارة بوش انتقادا شديدا من أعضاء في الكونغرس بسبب مؤاخذات على إدارته لشركة بلاكووتر العالمية السيئة الصيت في العراق وشركات أمنية خاصة أخرى عملت في العراق وأفغانستان.

وتنقل الوكالة عن الخارجية الاميركية قولها إن المتعاقدين الأمنيين سيكونون مطالبين بدعم الزيادة وتوفير دعم آخر إلى الفريق الدبلوماسي، وهذا يعني حسب ما ترى الوكالة زيادة كبيرة في حجم الانفاق المالي على شركات من قبيل كي بي ار KBR Inc التي لا يزال لديها وجود كبير في العراق.

وتقول الوكالة إن للجيش الأميركي في العراق حاليا حوالي 7500 عربة مقاومة للقنابل تعرف باسم MRAP لذا قد يكون تحويل 50 منها إلى وزارة الخارجية امرا سهلا وقت مغادرة القوات. لكن منح ما يزيد على 20 مروحية بلاك هوك التي تقدر تكلفتها بين 12 و18 مليون دولار من شأنه أن يكون اشكاليا. وهذه الطائرات تستعمل لأغراض التجهيز قصير المدى وتستعمل بكثافة في افغانستان بسبب كثرة الطرق الوعرة. ويوجد حاليا في العراق حوالي 90 ألف عسكري أميركي، ومن المتوقع أن ينخفض هذا العدد إلى 50 ألفا نهاية آب (اغسطس) بموجب خطة الرئيس أوباما لسحب كامل القوات القتالية من البلاد. كما أن مغادرة القوات تنطوي على مهام حيوية من قبيل رفع الطائرات الجاثمة، وكاشفات القنابل، وجمع النفايات، وتأمين القوافل والقدرة على مواجهة هجمات الصواريخ وقذائف الهاون.

وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها اسوشيتد برس، فإنه بحلول ايلول (سبتمبر) 2011 ستحل فرق الإعمار الأميركية المنتشرة في مناطق العراق في 5 مواقع دائمة، وستتولى وزارة الخارجية المسؤولية الكاملة عن نفقات تشغيل هذه المواقع ومن بينها الامن حتى العام 2015 على الاقل.

وتريد وزارة الخارجية استعمال عقد قائم لدى وزارة الدفاع في العراق لدعم هذه المواقع والسفارة الاميركية في بغداد لتهيئة خدمات أساسية من بينها وجبات الطعام، ونقل البريد، وغسل الثياب.

وطبقا لما تذكر الخارجية في وثيقتها فإنه إذا لم تتمكن الوزارة من استعمال هذا العقد، المعروف باسم LOGCAP فإنها “ستكون ملزمة بتحويل مواردها باتجاه اقامة وتنفيذ بنية تحتية لأغراض الخدمة خارج الولايات المتحدة لتهيئة الدعم الحياتي في مناطق العراق”.

fb