fb

ارتفاع حاد في مؤشر الاستياء والاحباط !!

18 حزيران (يونيو) 2010 , بقلم احمد عبد الرحمن

احمد عبد الرحمن من حق ملايين العراقيين ان يشعروا بالاستياء والاحباط وهم يعيشون في ظل اوضاع وظروف سياسية مرتبكة، واوضاع وظروف حياتية-خدمية سيئة في جانب كبير منها، واوضاع وظروف امنية قلقة. فعدم انعقاد مجلس النواب الجديد الا بعد ثلاثة شهور وسبعة ايام من اجراء الانتخابات امر ينطوي على مؤشرات سلبية، وعدم وضوح وتبلور خارطة الطريق لتشكيل الحكومة، هو الاخر ينطوي على مؤشرات سلبية، وبقاء التجاذبات وعدم استعداد بعض الاطراف تقديم التنازلات من اجل تجنب الخيارات والاستحقاقات الصعبة وتحقيقا للمصالح الوطنية العامة، وابقاء الجلسة الاولى للبرلمان الجديد مفتوحة الى اشعار احر، كل ذلك القى بظلاله الثقيلة على المشهد العام للبلاد، وجعل الصورة تبدو قاتمة وسوداوية وتنحسر وتتلاشى منها مساحات وعلامات التفاؤل والاستبشار بالغد. يضاف الى ذلك فأن سوء الواقع الخدمي والحياتي، لاسيما التيار الكهربائي في ظل ارتفاع حاد بدرجات الحرارة، وعدم ايفاء المسؤولين بوزارة الكهرباء بوعودهم للمواطنين بتحسن الطاقة الكهربائية خلال هذه الفترة، عمق مشاعر الاستياء والاحباط بين ملايين العراقيين، ورسخ لديهم القناعة بأن الكثير مما يقوله المسؤولون ومايعدون به انما هو كلام في كلام ولامصاديق له على ارض الواقع. واذا اضفنا الى ذلك ارتباك الاوضاع والظروف الامنية، وشيوع ظاهرة السطو المسلح على المصارف وعلى الممتلكات الخاصة، والاغتيالات والاعمال الارهابية الاخرى، فانه من الطبيعي جدا ان لايشعر المواطن العراقي بأي نوع من التفاؤل. ولاشك ان الاجواء والمناخات السياسية المستقرة من شأنها ان تفضي الى اجواء ومناخات امنية وحياتية مستقرة، والعكس صحيح، اي ان المعادلة واضحة ولاتحتاج الى كثير من الشرح والتحليل والتفسير. ولعل جهات عديدة تتمنى ان تتأزم الاوضاع السياسية حتى تتهيأ لها الارضيات المناسبة لتمرير اجنداتها الارهابية والتخريبية، وهذا الامر بات مفهوما الى حد كبير بالنسبة لعموم العراقيين، وهو ما يحتم على مختلف القوى والكيانات والشخصيات السياسية اخذه بنظر الاعتبار وهي تبحث في انجاز الاستحقاقات السياسية المطلوبة، والمواطن العراقي يتطلع اليها للاسراع بأنجاز تلك الاستحقاقات، وتغليب المصالح العامة على المصالح الخاصة.

18-6-2010

fb