نظرية المؤامرة للتنصل من المسؤولية
24 حزيران (يونيو) 2010 , بقلم محمد التميميتشغل نظرية المؤامرة حيزا كبيرا في العقل السياسي العراقي خصوصا والشرقي –العالم ثالثي- على وجه العموم، فالمواطن حينما يصرخ بصوت عال مطالبا بوظيفة او بمسكن او بأي حق من حقوقه البسيطة يوصم بالعمالة للاجنبي والسعي الى التامر على الوطن وتهديد الامن القومي والوطني وشق الوحدة الوطنية. والمثقف حينما يفكر ويطرح هموم ومشاكل الناس وسلبيات السلطات الحاكمة فهو الاخر متامر وعميل ومرتزق للاجنبي ، والسياسي حينما يتبنى وجهة نظر مخالفة لتوجهات السلطات الحاكم فهو الاخر سيوضع في خانة العمالة والخيانة وهكذا وهلم جرا. وتنصب اعواد المشانق وتتسع الزنازين وتتعدد ساحات الاعدام وعمليات التغييب تحت هذه العناوين البائسة ليكون الزعيم هو المخلص الوحيد والحريص الوحيد والمضحي الوحيد من اجل الوطن، وفي افضل الاحوال يضاف له مجموعة من حاشيته والمقربين منه. والتظاهرات الاخيرة في البصرة والناصرية ومحافظات اخرى على ازمة الكهرباء وسوء الخدمات صنفتها السلطة الحاكمة، وبالتحديد دولة رئيس الوزراء بالشغب والفوضى والخيانة والمؤامرة. فالالاف من الناس المحرومين من ابسط الحقوق في واحد من اغنى بلدان العالم عليهم ان يصمتوا ولايحركوا ساكنا ولاينبسوا ببنت شفة، حتى لايزعجوا دولة الرئيس او ايا من وزرائه وخصوصا المحسوبين عليه وبالخصوص وزير الكهرباء لانه بحسب دولة الرئيس شخص مجاهد ونزيه ونظيف ومن اكثر الوزراء كفاءة ومهنية. بل على العكس على الاف الناس ان يخرجوا بتظاهرات ومسيرات للتمجيد برئيس الوزراء ووزير الكهرباء وكل الوزراء الفاسدين والمقصرين والسراق واللصوص!!!!. السيد المالكي يريد دستورا على مقاساته وديمقراطية لاتتيح لاحد ان يقول له على عينك حاجب، ودولة يبقى فيها هو الحاكم الاول لان المهمة الثقيلة في ادارة البلاد لايتمكن غيره من القيام بها.. تعرف يادولة الرئيس انني حينما شاهدتك من على شاشة التلفاز تصف التظاهرات بالفوضى والشغب، وتعتبر ثقافة العراقيين بأنها ثقافة التدمير والتخريب والفوضى استحضرت سيرة الطغاة ومنهم صدام المقبور الذي انت احد ضحاياه!!!.