fb

مغزى طاولة الشجعان

28 حزيران (يونيو) 2010 , بقلم احمد عبد الرحمن

احمد عبد الرحمن يستبطن وصف رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم للطاولة المستديرة بأنها طاولة الشجعان دلالات ومعان عميقة ومهمة، ترتبط بأهمية وضرورة وواقعية ذلك المقترح للاسراع بأنجاز الاستحقاقات السياسية التي يتطلع اليها المواطن العراقي بشغف، وتحديدا تشكيل الحكومة الجديدة. والسيد رئيس المجلس الاعلى حينما طرح فكرة-او مقترح-الطاولة المستديرة ومنذ وقت مبكر، بعد اجراء الانتخابات البرلمانية واتضاح نتائجها، انما استند في دعوته تلك الى قراءة موضوعية للواقع السياسي العراقي، تحتم ان يكون مبدأي المشاركة الوطنية الواسعة والتوافقات السياسية هما المحور للبحث والنقاش والتفاوض لصياغة رؤية سياسية مشتركة لادارة البلاد خلال مرحلة الاربعة اعوام المقبلة، التي هي في الواقع مصيرية في انجاح التجربة الديمقراطية وترسيخ المشروع الوطني العراقي الذي قدمت من اجله الكثير من التضحيات. ولعل المعطيات على ارض الواقع اثبتت صحة الرؤية التي انطلق على اساسها مقترح الطاولة المستديرة، فالحوارات والمباحثات المتواصلة منذ مايقارب اربعة شهور وبمستويات واتجاهات متعددة لم تفلح في الخروج بنتائج ايجابية وملموسة حتى الان يمكن ان تخلق اجواء ومناخات من التفاؤل في نفوس ابناء الشعب العراقي، فضلا عن ذلك فأن مختلف القوى السياسية-لاسيما التي كانت لديها تحفظات واعتراضات ومخاوف من الجلوس على الطاولة المستديرة-بدأت تصل الى قناعة بأنها الخيار الاكثر واقعية، لذلك راحت تتحرك لتفعيل المقترح، والتصريحات التي انطلقت من على لسان شخصيات سياسية من قوائم مختلفة عن قرب انعقاد الطاولة المستديرة يمثل دليلا ومؤشرا على انها الخيار الافضل والاسلم والاحسن، والمخرج المناسب لتجاوز الازمة التي لاينبغي للشركاء السياسيين ان يدعوها تطول وتمتد بأكثر من ذلك. الاجتماع حول الطاولة المستديرة ومناقشة كل القضايا الخلافية والمكاشفة ووضع النقاط على الحروف والقبول بما يتمخض عن ذلك من نتائج، سيصب في نهاية المطاف بمصلحة الشعب العراقي، حتى وان لم يأت بما يشتهي ويرغب هذا الطرف السياسي او ذاك. فمصلحة الوطن وابنائه لابد ان تتقدم على المصالح الحزبية والفئوية الخاصة.

28-6-201

fb