انتفاضة رجب.. نقطة التحول في مسيرة المواجهة
1 تموز (يوليو) 2010 , بقلم احمد عبد الرحمناحمد عبد الرحمن صائب جدا ، من يقول ان انتفاضة رجب التي اندلعت في عام 1979 مثلت نقطة تحول حاسمة ومهمة في مسار الصراع والمواجهة مع نظام حزب البعث العفلقي في العراق، لانها بالفعل كذلك، فهي من جانب مثلت امتدادا للانتفاضات التي سبقتها والمتمثلة بأنتفاضة الامام السيد محسن الحكيم (قدس سره) في عام 1970، وانتفاضة صفر في عام 1977، وفي ذات الوقت مثلت مقدمة وانطلاقة مهمة وقوية لحركة سياسية وجهادية جماهيرية منظمة تكللت بعد اثني عشر عاما بأنتفاضة شعبية عارمة كادت ان تطيح بنظام البعث الصدامي لولا الدعم والاسناد الدولي والاقليمي له، تلك هي انتفاضة الخامس عشر من شعبان في عام 1991. ولعل انتفاضة رجب المباركة افرزت واقعا جديدا، واوجدت معطيات وظروف اخرى قد تكون مختلفة نوعا ما عن المعطيات والظروف التي كانت قائمة خلال الفترة السابقة لها. فهي من جانب كشفت عن مكامن الضعف في منظومة السلطة بمفاصلها السياسية والحزبية والامنية رغم مظاهر القوة والسطوة والعنجهية التي كانت تتسم بها، في نفس الوقت الذي اثبتت فيه استعداد ذلك النظام وعدم تورعه عن اللجوء الى اكثر الاساليب وحشية وهمجية في التعاطي والتعامل مع معارضيه من اجل استمراره وبقائه. ومن جانب اخر اظهرت انتفاضة رجب مساحة الرفض الواسعة لنظام البعث العفلقي والاستعداد الكبير للمواجهة والتضحية، واندكاك تيارات جماهيرية وشعبية واسعة بالمرجعية الدينية والحوزة العلمية وعدم ترددها في الدفاع بشتى الوسائل عن قيم ومباديء الاسلام المحمدي الاصيل، ومذهب اهل البيت عليهم السلام. ورغم حملات التضييق الاعتقالات والاعدامات والمطاردات الوحشية التي طالت عدد كبيرا من رموز ورجالات الحوزة العلمية والكوادر المختلفة الناشطة سياسيا واجتماعا وثقافيا وفي مقدمتهم المرجع الديني الكبير والمفكر الفذ اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)، وكذلك شهيد المحراب اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم(قدس سره)، فأن جذوة تلك الانتفاضة لم تخمد، بل على العكس تماما بقيت وضاءة وناصعة، وهي يمكن وصفها بأنها واحدة من مقدمات الانتصار العراقي الكبير وهزيمة الطاغية وانهيار نظامه الى الابد .. واحدة من مقدمات انتصار الحق على الباطل.
29-6-201