fb

الزيارات العلنية والزيارات السرية-

2 تموز (يوليو) 2010 , بقلم محمد التميمي

تتعامل بعض الاحزاب والقوى والتيارات السياسية بطريقة انتهازية وبراغماتية بدرجة كبيرة مع العديد من المسائل والقضايا، وماتبيحه لنفسها بصورة سرية تحرمه على الاخرين بصورة علنية. فعلى سبيل تشن مثل هذه الاحزاب والقوى والتيارات حملات تشهيرية على شخصيات تزور دول مجاورة او غير مجاورة بناء على دعوات رسمية، وتطرح الامور بصورة واضحة وشفافة وبلا تعتيم، وتدعي ان اهدافا غير سليمة تقف وراء تلك الزيارات من قبيل اقحام الاطراف الخارجية في الشأن الداخلي، ودعوتها الى التدخل لصالح الاطراف الزائرة، بينما الحقيقة والواقع هي خلالاف ذلك بالكامل. وفي مقابل ذلك فأن اصحاب الحملات التشهيرية نراهم يتجولون في الخفاء وبعيدا عن العيون بين العواصم ويعرضون الامتيازات ويطلقون الوعود ويستجدون الدعم بطرق واساليب ملتوية وهم يوسطون هذا الطرف او ذاك ليحصلوا على فرصة اللقاء بزعيم الدولة الفلانية والمسؤولين الكبار فيها. ويمكن ان نتحدث بوضوح اكبر ، فمثلا السادة في ائتلاف دولة القانون شنوا حملات سياسية واعلامية على القائمة العراقية لانها تستنجد بالخارج ويتجول اعضائها بين هذه العاصمة وتلك، وشنوا حملات مماثلة على بعض قيادات الائتلاف الوطني العراقي كما بالنسبة لزيارة رئيس المجلس الاعلى العراقي الاسلامي الى سوريا. لكنهم في نفس الفترة التي كانوا يتحدثون ويشهرون بالاخرين في كل محفل ومكان كانوا يتجولون هنا وهناك ، ذهبوا الى القاهرة وعمان ودمشق والرياض وابو ظبي وربما عواصم اخرى. ولم ينجحوا في اللقاء بشخصيات سياسية كبرى الا في سوريا التقوا بالرئيس بشار الاسد بعد ان توسط لهم الامين العام لحزب الله اللبناني بعد ان التمس الرئيس الاسد باللقاء بوفد حزب الدعوة الاسلامية الذين كان مؤلفا من مدير مكتب المالكي طارق نجم وسامي العسكري والشيخ عبد الحليم الزهيري واشخاص اخرين، وقيل انهم تحدثوا بطريقة انزعج منها الاسد كثيرا ولم يبدي تفاعلا واهتمالا بما سمع.. هل يمكن ان توصل هذه الاساليب الملتوية الى نتائج ايجابية ومفيدة لاصحابها، وهل يمكن ان تنبي عليها شراكة وطنية حقيقية وصادقة؟؟. بالتأكيد لا

fb