نسخة من المقال للطباعة fb

زيارة بايدن/ الصدر يهاجم وعلاوي والمالكي يرحبان بالنصائح الأمريكية وحزب الهاشمي لاتعبرها تدخلا في الشأن العراقي

5 تموز (يوليو) 2010 , بقلم admin1

بغداد - العالم -مصطفى الركابي

هاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان امس الاحد، الزيارات التي يقوم بها مسؤولون ونواب اميركيون الى العراق في هذا التوقيت الذي يشهد جدلا وتجاذبات حادة في ملف تشكيل الحكومة، واعتبرها متحدث باسمه «محاولات سافرة للتدخل»، في وقت ذكرت القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون ان الزيارات الاميركية الى العراق في هذا التوقيت تأتي «في اطار النصح والمشورة، بعيدا عن ممارسة اية ضغوط».

ويخشى التيار الصدري والمجلس الاعلى ان تضغط اميركا للتقريب بين كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، على حساب الاحزاب الشيعية الاخرى.

المتحدث باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي اوضح في مقابلة مع «العالم» ان «زيارة المسؤولين الاميركان في هذا الوقت هي محاولة سافرة للتدخل في الشأن العراقي ومحاولة لممارسة الضغط على القوى السياسية والدفع تجاه تشكيل الحكومة وفق المنظور الاميركي». العبيدي اكد ان «هذه الزيارة غير مرحب بها والتيار الصدري يرفض كل المحاولات التي تقوم بها الادارة الاميركية في مفاوضات تشكيل الحكومة».

وذكر ان «اتباع التيار الصدري في النجف نظموا تظاهرات نددت بزيارة المسؤولين الاميركان وطالبوا قادة الكتل بعدم الرضوخ والاستجابة للمطالب الاميركية».

وفيما يتعلق بالدفع الاميركي نحو التقارب بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون في ملف تشكيل الحكومة قال العبيدي ان «التيار الصدري يرحب بأي تقارب بين القوى السياسية العراقية لاسيما العراقية ودولة القانون».

وفي بيان له أمس، ندد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالضغوط الاميركية بشأن تشكيل الحكومة العراقية، مطالبا كلا من المالكي وعلاوي بـ»تطبيق الاجندة العراقية لا الاميركية».وقال الصدر بحسب البيان الذي نقلته فرانس برس «ادعو المرشحين لرئاسة الوزراء ممن تمسكوا بهذا المنصب او الترشيح لان يقدموا مصلحة العراق ويتنازلوا لمن هو الصالح او الاصلح، فان اطالة تنصيب هذا المركز فيه مفسده»، في اشارة الى رفضه تولي المالكي المنصب مرة ثانية.

كما طالب البرلمان بـ»السعي لايصال كل من لا يكون ديكتاتوريا ولا متحزبا ولا اميركيا ولا بعثيا ولا عدوا للشعب العراقي، والا كان مقصرا امام الشعب».

لكن القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب علي الاديب قال ان زيارة نائب الرئيس الاميركي الى العراق «تنم عن حرص اميركا على تشكيل الحكومة، قبل سحب قواتها من العراق في نهاية آب (اغسطس) المقبل».

وقال الاديب في تصريح له امس ان «بايدن جاء الى العراق لاستطلاع اراء الكتل السياسية والفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة، وبايدن شأنه شأن اي سياسي، لابد له من الاستماع الى جميع الاراء لايجاد مساحة مشتركة لدفع الاطراف للتفاهم وايجاد حل للمعضلة».

وكان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن وصل الى بغداد امس الاول السبت في زيارة غير معلنة. وترجح اغلب الاوساط السياسية انه يحمل مشروعا جديدا لحلحلة الازمة السياسية القائمة حول تشكيل الحكومة المقبلة.

في غضون ذلك بين القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ان «الاميركان يحاولون حل المعوقات والمشاكل التي تقف بوجه تحالف العراقية ودولة القانون». وقال عثمان في مقابلة مع «العالم» ان «واشنطن تحاول تقليل النفوذ الايراني قبيل الانسحاب من العراق لذلك فهي لا ترغب باي حكومة تشكل من قبل التحالف الوطني». واضاف ان «الاميركان يرغبون بايجاد حكومة عراقية قوية قادرة على الوقوف ضد أي محاولات للتدخل من قبل دول الجوار لاسيما ايران». واشار القيادي الكردي الى ان «السياسية الخارجية الاميركية موحدة ولاتختلف سواء كانت الحكومة جمهورية او ديمقراطية».

وعن امكانية ان يسفر التدخل الاميركي عن تقارب قادة العراقية ودولة القانون بهدف تشكيل الحكومة قال عثمان «لا اعتقد ان تسفر النتيجة على تحالف او تقارب بين الجانبين لان هنالك الكثير من المعوقات التي تقف حائلا دون تحالفهما خصوصا وان المالكي لديه التزام مع الائتلاف الوطني العراقي من خلال دخوله في التحالف الوطني كما ان الخلاف بشان الطرف الذي سيشكل الحكومة هو من اكثر الاسباب التي تمنع التقارب بين العراقية ودولة القانون».

من جهته استبعد القيادي في ائتلاف العراقية شاكر كتاب ان «تكون زيارة المسؤولين الاميركان محاولة للتدخل في الشأن الداخلي للعراق». وقال كتاب في تصريح لـ»العالم» ان «زيارة المسؤولين الاميركان هي بهدف تقديم المشورة والنصح للساسة في العراق من دون ممارسة أي اوراق للضغط». واضاف ان «الحكومة العراقية ستشكل بقرار عراقي مئة بالمئة لان جميع الكتل السياسية ستستجيب للضغط الشعبي اكثر من استجابتها لاي ضغوط اخرى». واشار الى ان «الشعب العراقي طالب بالتغيير والدليل الانتخابات الأخيرة».

وذكر ان «الكلام حول دعم الادارة الاميركية للتقارب بين دولة القانون والعراقية امر مبالغ فيه لان الجانبين باشرا في لجان تحاورية منذ زمن والزيارات المتبادلة لقادة الائتلافين دليل واضح على ذلك»، مبينا ان «للعراقية ودولة القانون مشتركات كثيرة منها النتائج التي حصل عليها الجانبان في الانتخابات بالاضافة الى المشروع السياسي الذي طرحوه خلال الانتخابات وبالتالي فان موضوع التقارب موجود اصلا قبل أي فكرة مطروحة سواء من الاميركان او من غيرهم».

ويؤكد المسؤولون الاميركان على ضرورة احراز تقارب بين العراقية ودولة القانون بغية تشكيل الحكومة لان الطرفين حققا نتائج متقاربة في الانتخابات. واوضح نائب الرئيس الاميركي جون بايدن ان الادارة الاميركية ترغب في تشكيل حكومة عراقية تعتمد على نتائج الانتخابات وهي اشارة واضحة الى مدى الدعم الاميركي لحكومة يقودها علاوي والمالكي.

نسخة من المقال للطباعة fb