بدء اجتماع الكتل السياسة في البرلمان وأنباء عن مشروع لسحب صلاحيات الحكومة الحالية
26 تموز (يوليو) 2010
الأحد 25 تموز 2010
السومرية نيوز/ بغداد
بدأت الكتل السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات، الاحد، اجتماعا في مبنى البرلمان لبحث أزمة تشكيل الحكومة وتوزيع الرئاسات، فيما كشف مصدر مطلع أن المجتمعون من المتوقع أن يناقشوا مشروعا لسحب الصلاحيات من الحكومة الحالية وجعلها حكومة تصريف أعمال.
وقال مراسل "السومرية نيوز"، المتواجد داخل مبنى مجلس النواب، إن ممثلي أغلب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات دخلوا عند الساعة الحادية عشر والنصف من صباح اليوم، في اجتماع داخل البرلمان العراقي، مبينا أنه من المتوقع أن يناقش المجتمعون موضوع أزمة تشكيل الحكومة، والوصول إلى صيغة توافقية لتوزيع الرئاسات الثلاث بين الكتل الفائزة.
من جهته، كشف مصدر مطلع على محاور الاجتماع في حديث لـ"السومرية نيوز" أن "المجتمعين سيناقشون موضوع سحب الصلاحيات من الحكومة الحالية".
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "القائمة العراقية والائتلاف والوطني وائتلاف الأحزاب الكردية، متفقون بشكل مبدئي على جعل حكومة المالكي حكومة تصريف أعمال".
وكانت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي قد اعلنت، في بيان لها صدر في 19 من تموز الجاري، أن ممارسة الحكومة المالكي المنتهية الصلاحيات لمهامها من دون وجود رقابة البرلمان، هو تعطيل غير مباشر للدستور.
وكان عضو الائتلاف الوطني العراقي محمد مهدي البياتي قد كشف في حديث لـ"السومرية نيوز"، أول أمس الجمعة، عن وجود اتفاق أولي على انتخاب القيادي في التحالف الكردستاني فؤاد معصوم رئيسا لمجلس النواب بشكل مؤقت، في حال تعذر الاتفاق على انتخاب الرئاسات الثلاث في صفقة واحدة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة توصل التحالف الوطني إلى مرشح لرئاسة الوزراء أو التنازل عن المنصب للقائمة العراقية.
وتشهد الساحة السياسية بالعراق أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية، وتأجيل جلسته، ما حدا برئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بمهامه لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.
وشهدت محطات العملية السياسية في العراق تأجيلات وتجاوزت السقف الزمني الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في العام 2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة. إضافة إلى ما شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى إلى تعطل تشريعات بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة والعدالة.
وأدت الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار الماضي إلى أكثر من أربعة أشهر من الشلل السياسي في ظل غياب فائز واضح وتقارب في النتائج ( العراقية 91 مقعدا، ودولة القانون 89 مقعدا من مجموع 325 تمثل العدد الكلي لمقاعد البرلمان) كما شهدت البلاد عقب الانتخابات أعمال عنف، فيما تستعد القوات الأمريكية لإنهاء العمليات القتالية يوم 31 أغسطس آب قبل الانسحاب الكامل في العام المقبل.