fb

رسالة من ... الى نوري

26 تموز (يوليو) 2010 , بقلم حميد سالم الخاقاني

دولة رئيس الوزراء المحترم ... السيد نوري المالكي السلام عليكم ...اتمنى ان تكون بصحة وخير وعافية واطئنان نفسي ومعنوي وراحة ضمير .. بصر خاطبتك بدولة الرئيس ولو انني لا اعرف لماذا يستخدمون كلمة دولة لرئيس الوزراء مثل جنابكم ولرئيس الجمهورية فخامة وللوزير معالي وللسفير سعادة .. واغلب الظن انك كنت مثلي لاتعرف ذلك ولكن بعدما دفعت بك الاقدار الى عرش السلطة عرفته وعرفته اشياء كثيرة ، وكان مطلوبا منك ان تعرف وتعمل وكان مطلوبا منك ان تتصدى عندما طلبوا منك التصدي ، وكان مطلوبا منك ان تتنحى وتبتعد عندما طلبوا منك ذلك .. دولة الرئيس عندما اذكر اسمك او اسمعه يتبادر سريعا الى ذهني رئيس الوزراء الاسبق في العهد الملكي والسياسي الذي شغل العراق والدنيا نوري السعيد، واتساءل الم يكن من الاحرى ان يطلق عليك اسم نوري الثاني بأعتبار ان السعيد هو نوري الاول، ويوما بعد يوم اكتشف المزيد من الفروقات بينك وبينه، واعيش هاجس قلق وهو هل يمكن ان تكون نهايتك مثل نهاية نوري السعيد علما ان نوري الاول لم يتشبث بالسطة مثلما تشبثت بها انت ، وهاجس القلق من ان ينتهي حالك بنفس ما انتهى اليه نوري الاول بصراحة ليس حبا بك، ولا خشية ان تنطبق السماء على الارض ويهتز عرش السموات، ففي بلد مثل العراق من الخطأ ان نذرف الدموع على اي سياسي وخصوصا الذين لاتستقيم حياتهم ولاتستمر الا على عرش السلطة. ولكن هاجس القلق هو خوفا من ان يعود العراق من جديد الى سياسة السحل والذبح وتعليق الجثث على اعمد الكهرباء التي غادرتها الكهرباء بفضلكم وبفضل الوزير الفذ كريم وحيد واسلافه الذين هربوا من اجهزتكم ومؤسساتكم الامنية مثلما هرب مشعان الجبوري وعبد الناصر الجنابي وحازم الشعلان ومحمد الدايني واخيرا مدير سجن كروبر عمر خميس الدليمي. دولة الرئيس يقولون خذوا الحكمة ولو من رؤوس المجانين ، واعتبرني مجنونا، واستمع الى نصيحتي ولو انني متأكد انك لن تفعل ذلك، تأمل في التأريخ وفي تجارب الحكام عللى مر العصور والازمان، واذا لم تكن ترغب بالذهاب بعيدا، فتأمل في تجربة صديقك ورفيق الجهاد معك الدكتور ابراهيم الجعفري ولااعتقد انك نسيتها الا اذا كانت ذاكرتك لاسمح الله مثقوبة. عذرا اذا كنت قد تجاوزت او تطاولت على شخصكم الكريم .. واخر الكلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

fb